ما لي من الشوق يدعوني إلى الغزل
الشاعر: جعفر القزويني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر جعفر القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لي من الشوق يدعوني إلى الغزل — وإن كــبــرت وجــد الجــد فــي هــزلي
فــكــلمــا غــردت ورقــاء فــي فــنــن — ثــنــت فـؤادي لذكـر الأعـصـر الأول
أزمــان ان قـطـعـت سـعـدي زيـارتـهـا — عـنـي إلى الليـل أشـكوها فيشفع لي
وان حــذرت عــليــهـا عـيـن جـارتـهـا — جــعــلت غـمـز حـواجـيـبـي لهـا رسـلي
نـصـبـت سـود تـمـاسـيـحـي لهـا شـركـاً — فــليــس تــفــلت إلا مــن يـدي أمـلي
وقــايــداي إلى مـن قـد عـلقـت بـهـا — زهــو الشــبــاب وعــز غــيـر مـبـتـذل
فـكـم طـرقـت فـتـاة الحـي يـصـحـبـنـي — مـــهـــنـــد غـــيــر هــيــاب ولا وكــل
وكــم قــضــيــت لبــانــات بــكــاظـمـة — مـع أهـيـف القـدر رامي من بني ثعل
أصــمــى فــؤادي بـسـهـم مـن لواحـظـه — والمـوت أيـسـر خـطـب الأعـين النجل
فــكــم خــلعــت وقـاري للعـقـار وكـم — حـاك العـنـاق لنـا ثـوبـاً من القبل
واهــاً لقــلبــي كــم تـحـى صـبـابـتـه — بـيـض الخـدود وسـود الشـعـر والمقل
مـن كـل مـايـسة الأعطاف مثقلة الأ — رداف تـخـطـو بـاقـدام الوحـي الوجل
تـثـنـي عـلى جـيـدهـا وشـيـا مـعصفرة — والحـسـن يـظـهـر حـسن الحلي والخلل
مــاسـت بـقـد كـخـوط البـان والتـفـت — إلي تــرنــو بــعــيــنــي جــؤذر وجــل
فــقــل لعــاذلتــي فــي حـب قـاتـلتـي — كـفـي مـعـاتـبـتي ما العذل من شغلي
أنــي يــصــيــخ لتــأنــيــب اخـو فـرح — طــارت بــأحــزانــه خــفــافـة الجـذل
فـي عـرس مـن غـرسـت نـعـمـاه عـارفـة — عـنـدي مدى الدهر ما حالت ولم تحل
مـهـدي الخـليـقـة مـحـمـود الطـريـقة — مـيـمـون النـقـيـبة مأمون من الزلل
مــن عــنــصــر شـرفـت قـدمـا ارومـتـه — ومــن نــجــار بــأصـل المـجـد مـتـصـل
مـن آل جـعـفـر خـيـر النـاس قـاطـبـة — ومـن بـنـي الجـود والعلياء آل علي
لمـــهـــدي ابــن عــلي كــل مــكــرمــة — لو رام أخـمـصـهـا العـيـوق لم يـنـل
مـــهـــذب كـــرمـــت أخـــلاقـــه وزكــت — أعــراقــه فــتــعــدى رتــبــة المـثـل
وكــيــف لا يــسـمـون مـن كـان والده — عــلي قــدر عــلى كــل الأنــام عــلي
غــيــث العــفــاة وفــكــاك العــنــاة — ورغـام العـداة بـرأي مـنـك مـعـتـدل
إذا رأيـــت ســـجـــايـــاه وعـــفـــتــه — عــن الدنــا وعـن الخـيـلاء والخـول
ورمـــت وفـــر عـــطـــايـــاه ونـــائله — خــلت الامـامـة لم تـفـقـد ولم تـزل
فــاهــنـأ اخـي بـمـن زفـت اليـك ولا — بــرحــت تـرمـي اكـف الدهـر بـالشـلل
ولم تــزل تــرغــم الأعــدا فـضـائلك — اللاتي تسامت على الجوزاء والحمل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
- تفلت: تَفَلَّتَ يَتَفَلَّت تَفَلُّتاً :- منه. تخلّص؛ لحق بالطفل الذي تفَلَّت من يده.- عليه: هجم عليه بالقول والفعل؛ لم يدعه الحاضرون يتفلّت على خَصْمه.
- ثنت: ثنت: الثَّنِتُ: المُنْتِنُ. ثَنِتَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، ثَنَتاً: تغَيَّرَ وأَنْتَنَ، وَكَذَلِكَ الجُرْحُ. ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة، وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ، وَقَدْ ثَنِتَتْ. ولَحْمٌ ثَنِتٌ: مُسْترْخٍ؛ ونَثِتَ مثل …
- رسلي: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً …
- زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …