أتـــعـــلم ســلمــى أي حــر تــعــاتــبــه
الشاعر: جعفر القزويني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر جعفر القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتـــعـــلم ســلمــى أي حــر تــعــاتــبــه — وأي عــــزيــــز للهــــوان تــــجـــاذبـــه
تـــحـــذرنـــي غـــدر الزمــان ومــا درت — بــانــي الذي مــالان للدهــر جــانـبـه
تـــقـــول تــغــرب للثــراء فــلم تــضــق — عــلى الحــر إلا بــالثــواء مــذاهـبـه
ألســـت تـــرى أن المـــقـــل مــن الورى — تــضــيــع مــعــاليــه وتـبـدو مـعـايـبـه
وان قــليــل المــال مــا بــيــن أهــله — ســــــواء له اعــــــداؤه وأقـــــاربـــــه
فــلا تــخــلدن للعــجـز يـومـاً فـانـمـا — أخــو العــجـز مـا زالت تـذم عـواقـبـه
فــشــمــر وســر شــرقـاً وغـربـاً فـقـلمـا — أصــاب الفـتـى مـن لم تـشـمـر ركـائبـه
وقــم واخــتــبــط جــو الفــلا بــطـمـرة — لديـــهـــا ســواء قــفــره وســبــاســبــه
وجـــد للثـــرا فــالبــر عــنــدك جــمــة — ركــائبــه والبــحــر تــســري مــراكـبـه
فــكــل كــريــم تــرتــجــيــه وتــبــتـغـي — لديـــه نـــوالا لم تــفــتــك رغــائبــه
ألســت مــن البــيــت الذي فــخــرت بــه — قــريــش وســارت فــي مــعــد مــنــاقـبـه
فــقــلت لهــا أســرفــت فــي لوم مـاجـد — وتــأنــيــب قــرم لا تــنــال مــراتـبـه
ألا فـاقـصـري عـي فـمـا الذل شـيـمـتـي — ولا كـسـب عـنـدي غـيـر مـا انـا كاسبه
فما المال يا سلمى سوى الحظ فاعدلي — عــن اللوم ان اللوم تــؤذي عــقـاربـه
وإلا فــمــا نــاب يــظــن بــه الغــنــى — ولو بـــالســـمــا إلا وكــفــى ضــاربــه
ألم تــعــلمـي انـي قـصـدت ابـن جـعـفـر — وذاك الذي مـا خـاب فـي الدهـر طالبه
وســيــرت مــن نــظـم القـريـض غـرايـبـا — اليــه وأعـلى الشـعـر مـهـراً غـرايـبـه
فـــمـــا نــفــعــت إلا بــوعــد مــزبــرج — ولا نــلت مــنــه بـعـض مـا هـو واهـبـه
وكـــان رجـــائي مـــنـــه بـــذلا اعـــده — لقــربــي ابــاهــيــه وخــصــم اجــاذبــه
فـــلو كـــان ذا نــجــل عــذرت ولم ألم — مــقــامــاً مــضـى عـمـري وانـي لهـائبـه
ولكــنــه البــحــر الذي كــلمــا طــمــا — ضــفــا وحــلت للنــاس غــيـري مـشـاربـه
فــعــتــبــي عــلى حــظــي عـداه فـانـمـا — يـــحـــق لهــذا الحــظ أنــي أعــاتــبــه
فــيــا مــن صـبـا للمـجـد وهـو بـمـهـده — وحـاز العـلى طـفـلاً ومـا اخـتط شاربه
إلام بـــمـــنـــع أو بـــبـــذل مـــعــمــل — ســـوى ومـــض بــرق لم تــدر ســحــائبــه
أرحــنــا بــمــنــع أو بــبــذل مــعــمــل — فــوعـدك قـبـل اليـوم قـد حـان واجـبـه
فــأنــت الذي لم يــبــق غــيــرك سـيـداً — نــنــاجــيـه فـي حـاجـاتـنـا ونـخـاطـبـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
- تجاذبه: تَجَاذَبَ يَتَجَاذَبُ تَجَاذُباً :- القومُ الشيءَ: تنازعوه؛ كانت تتجاذب كلًّا منهم أفكارٌ سوداوية/ تتجاذبُ الأجيالَ المعاصرة تياراتٌ واتّجاهات متعارضة/ تجاذبوا أطرافَ الحديث.
- تضيع: تَضَيَّعَ يَتَضَيَّعُ تَضَيُّعاً :- المسكُ: تَضَوَّعَ.