وذوو المــــروة والوفــــا أنـــصـــاره
الشاعر: محمد معصوم · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر محمد معصوم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وذوو المــــروة والوفــــا أنـــصـــاره — لهــــم عــــلى جــــيـــش اللئام زئيـــر
طــهــرت نــفــوســهــم لطــيــب أصـولهـا — فـــعـــنـــاصـــر طــابــت لهــم وحــجــور
عشقوا الغنا للدفع لا عشقوا الغنا — للنـــفـــع لكـــن أمـــضـــي المـــقــدور
فــتــمــثــلت لهـم القـصـور ومـا بـهـم — لولا تـــمـــثـــلت القـــصـــور قـــصــور
مــا شــاقــهــم للمــوت إلا دعــوة ال — رحــــمــــن لا ولدانــــهــــا والحــــور
بــذلوا النـفـوس لنـصـره حـتـى قـضـوا — والخـــيـــل تــردى والعــجــاج يــثــور
فــغـدا ربـيـب المـكـرمـات يـشـق تـيـا — ر الحــــروب وعــــزمــــه مــــســــجــــور
يـــدعـــوهــم أيــن النــصــيــر ومــاله — غــيــر الأرامــل والعــليــل نــصــيــر
والكــل يــدعــو يــا حــسـيـن فـصـبـيـة — وعــــقــــائل ومـــقـــاتـــل وعـــفـــيـــر
الصـــبـــيـــة أم نـــســـوة أم قـــاتــل — أم حــفــظ مــا فــيــه الحـيـاة يـجـور
واســتــشـعـر العـانـي فـاجـهـد نـفـسـه — ثـــقـــل الحـــســـام ومـــاله مـــقــدور
فـــرآه يـــكـــبـــو تــارة ويــقــوم اخ — رى مـــثـــقـــلا وحـــســامــه مــشــهــور
فــدعــاه يــا غــوث الأيــامـى هـل أر — دت فــنــاءهــا عــد فــالعــدو كــثـيـر
فــلئن قــتـلت فـلسـت تـغـنـي عـن دمـي — وتــعــطــل التــهــليــل والتــكــبــيــر
إلق الســلاح وقــل مــتــى خــطـب دهـى — لِلّه عــــاقـــبـــة الأمـــور تـــصـــيـــر
فــأتــتــه زيــنــب مـذ وعـت مـا قـاله — حــســرى القــنــاع وذيــلهــا مــجــرور
تــدعــوه يـا خـلف الذيـن مـضـوا ويـا — فــــلكـــي إذا طـــم البـــلا والســـور
مــاذا الوداع أهــل تـيـقـنـت الفـنـا — مـــا الرأي فـــي ومـــا لدي خـــفــيــر
فــأجــابــهـا قـل الفـدا كـثـر العـدى — قــصــر المــدى وســبــيــلنــا مــحـصـور
دافـعـت عـنـكـم مـا اسـتـطعت فلم يفد — والصـــحـــب ذا شـــلو وذاك عـــفـــيـــر
ولكــم دعــوت القـوم كـفـوا عـن قـتـا — لي واتــركــونــي فــي الشـعـاب أسـيـر
وذكــرت مـا فـجـر الصـخـور فـلم يـكـن — إلا قــــلوبــــهــــم هـــنـــاك صـــخـــور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
- المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.
- النصير: النَّصِيرُ : مبالغة النّاصر، وهو المؤَيِّد المُعِين وَاعْتصِمُوا باللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ج أَنْصارٌ ونُصَراءُ.
- تيا: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.
- ربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.
- رحمن: الرَّحْمنُ : من أسماء الله الحُسنى ومقصورٌ عليه ومعناه الرَّحِيم، وهو يستعمل وصفاً الحَمْدُ للهِ رَبَّ العَالَمِين الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أو موصوفاً الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى .-: سورةٌ من سُوَرِ القُرآن الكريم.