خـلهـا تـدمـي مـن السـيـر يـداها

الشاعر: محمد معصوم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد معصوم، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـلهـا تـدمـي مـن السـيـر يـداها — لا تــعــقــهـا فـلقـد شـق مـداهـا

مــاهــوت فـي الدو إلا وانـثـنـت — تـلتـقي الحصبا كما تفلي فلاها

هـزهـا الشـوق فـأبـراهـا الضـنـا — فـانـبـرت تـحـمـد بـالشـوق ضناها

رضــيــت حــر الهــوى مــاءاً كـمـا — رضــيــت مــتـلفـة السـيـر غـذاهـا

عــمــيــت عــن كــل مــا يـشـغـلهـا — عـن هـداهـا وهـداهـا فـي عـمـاها

عــكــرت رحــب الفــضـا مـمـا أثـا — رتــه فــالتــف دجـاهـا بـضـحـاهـا

قــصــرهــا الكـاظـم مـوسـى والذي — غــمــر النـاس يـداً بـعـض نـداهـا

قـف فـدتـك النـفـس واغـنم أجرها — حـيـث تـحـيـيـها سلاماً من فناها

مـــبـــلغــاً جــل ســلامــي لهــمــا — طـالبـاً للنـفـس مـا فـيـه هـداها

قــل لمــن كــلم مــوســى بــاسـمـه — ولمــن مــن جــوده نــال عــصـاهـا

أشــهــيــدي جــانــب الزوراء هــل — زورة تـطـفـي عـن النـفـس لظـاهـا

أم لعــيــنــي نــظــرة مــمــن رأى — جــدثــي قـدسـكـمـا تـجـلو جـلاهـا

لم يــر اللَه أنــاســاً غــيــركــم — للشــهــادات فــانــتــم شــهـداهـا

بـل ولا نـال اغـتـرابـاً غـيـركـم — مـثـل مـا نـلتـم فـأنـتـم غرباها

جــــدكــــم أعــــظـــم قـــدراً وأذى — فــحـسـوتـم بـعـده كـأسـاً حـسـاهـا

وســـقـــاكــم ثــدي أخــلاق بــهــا — عــطــر القـرآن مـن عـطـر شـذاهـا

يــا ذواتـاً أكـمـلت عـلة إيـجـاد — ذي العـرش الورى والبـدء طـاهـا

مــا رجــا راج بــكــم إلا نــجــا — كـيـف والراجـي المـيامين فتاها

ثــم عــج يــا مـرشـد النـفـس إلى — أرض سـامـراء نـنـشـق مـن ثـراهـا

وأعــطــهــا مــقــودهـا حـتـى تـرى — قــبــة فــيــهـا رجـاهـا ومـنـاهـا

فــعــلى نــوري عــلا حــلا بــهــا — مــن صـلوة اللَه والخـلق رضـاهـا

والق عـنـهـا حـلس وعـثـاء السرى — وقـل البـشـرى فـقـد زال عـنـاهـا

واطــلب الحــاجــات تـحـظـى بـالأ — جـابـة فـي حـال بـقـاهـا وفـناها

ثـــم انـــهــضــنــي فــلا قــوة لي — مـن هـمـوم أبـهـضـتـنـي من عداها

نــحــو ســرداب حــوى خـوف العـدى — عـصـمـة العـالم والمـعـطي رجاها

وامـش بـي رسـلا فـمـا تـدري عسى — اللَه لبـى دعـوة فـي مـشـتـكـاهـا

وادخـلن بـي خـاضـعـاً مـسـتـشـفـعاً — لي بــأن اســعـد يـومـاً بـلقـاهـا

نــقــرأ التــسـليـم مـنـا عـد مـا — خـــلق اللَه إلى يـــوم جـــزاهـــا

يــا ولي اللَه والمــعــطــي مــدى — أمــد الأيــام اقــليــد عــطـاهـا

والنـضـير الشاهد الحاكم في ال — خــلق والمـوصـي له مـن نـظـراهـا

قـم عـلى اسم اللَه اثبت ما بقي — من رسوم فالعدى راموا انمحاها

طـــهـــر الأرض بـــأجـــنــاد أبــت — أن يـرى مـبـدؤهـا أو مـنـتـهـاها

وابــســط العــدل بـعـيـسـى الروح — والخـضـر مـحـفوفاً بأملاك سماها

ان دوحـــات الرجـــا قـــد أذنـــت — بـانـحـسـار فـمـتـى خـضـراً نـراها

والأمـــانـــي حــبــالي هــل تــرى — مــنــك يــومــاً بــوليـد بـشـراهـا

جـــرد الســـيـــف لثـــارات بــنــي — امـك الزهـراء واجـهـد في رضاها

جــلب القــوم عــليــهــم جــحـفـلا — كــالدجــى لكــن دراريـه ظـبـاهـا

تــلتــقــي جــيــش العـدى ضـاحـكـة — والمــواضـي مـن دم طـال بـكـاهـا

ابــلغـوا للدفـع عـن حـامـيـة ال — ديـن يـوصـي الكـل كـلا بـحـمـاها

لم يـزالوا فـي الوغـى حـتى جرى — مـن يـد الأقـدار مـا حـم قـضاها

جــرعـوا كـأس المـنـايـا عـنـدمـا — كــرعــوا مــج ضــيــيـلات قـنـاهـا

وبــقــي قــطـب المـعـالي والعـدى — حــوله والبـيـض والسـمـر رحـاهـا

يــلتـقـي بـهـم الأعـادي بـاسـمـاً — مــلتــقــى الوفـاد أيـام قـراهـا

فــحــمــى حــتـى قـضـى وهـو كـريـم — فــعــليــه اللَه صـلى لا يـضـاهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصبا: الحَصْبَاءُ : الحِجَارةُ الصغيرة؛ أثار الفرسُ في عَدْوه الحصْباءَ.
  • الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
  • الكاظم: الكَاظِمُ : فا.-: من يمسك غيظَه ويحبسه في نفسه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ.
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • بضحاها: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …
  • تحمد: تَحَمَّدَ يَتَحَمَّدُ تَحَمُّداً : تَكَلَّفَ الحمدَ. - على فلان بكذا: امتنّ به عليه؛ لا يفتأ يتحمد على شريكه بما قدّمه إليه. - الناسََ وإِليهم بصنيعه: أراهم أنه يستحق الحمد عليه؛ من صنع الجميل للناس تم تحمّدهم خسر محبتهم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • من ترى يملك وصفا لامريء
  • يا وحيدا للأماني والمنا
  • صالح للخير لما أن بنى