مــــــــولى له رف لواء الشــــــــرف

الشاعر: محمد معصوم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد معصوم، من العصر الحديث، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــــــــولى له رف لواء الشــــــــرف — مــــوشــــح مــــوشــــحــــاً بــــالدرر

نــــظــــمـــهـــا قـــلائداً فـــرائدا — وصـــاغـــهــا مــدائحــاً مــحــامــدا

أرغــم فــيــهــا جــاحــداً وحـاسـدا — لم تـــر إلا شـــاكـــراً وحـــامــدا

أزرت بــمــنــظــوم جــمــان الصــدف — حـسـنـاً وبـالشـهـب الجوالي السدف

جـواهـراً يـعـجـز عـنـهـا الجـوهـري — قـــد فـــاق بــالآداب أهــل الأدب

ولم يــزل يــأتــي بــطــرز مــعـجـب — إن لم يــكــن ربـاً بـه فـهـو نـبـي

أمــــتـــه أهـــل الحـــجـــا والأرب — آيـــــتـــــه يــــقــــذف در الصــــدف

ولم تــجــد مــن نــاعــل ومــحــتــف — إلا له إنــقــاد انــقـيـاد الدرر

فـــواضـــل جـــادت مـــع الفــضــائل — بــهــا تــحــلى كــل جــيــد عــاطــل

طـــالت عـــلى كــل مــجــيــد طــائل — بــهــا وقــد عــزت عــلى الأمـاثـل

حـــتـــى بــهــا طــوق أهــل الشــرف — لو كـانـت الأعـضـاء لسـنـاً لم تف

شـكـراً فـمـن يـشـكـر كـمن لم يشكر — أقــام للنــظــم مــنــاراً عــاليــاً

فـلم يـزل بـالنـظـم طـوداً سـامـيا — تــراه حــبــراً لوذعــيــاً واعــيــاً

ومـــن يـــبــاريــه يــظــل نــائيــا — يــقــصــر عــن بـلوغـه إذ يـقـتـفـي

كـــل يـــنـــاديـــه تـــكـــلفــت قــف — مـا أنـت مـن مـيـدانـه يـا مـجترى

مــا كــل مــن جـال بـذا المـيـدان — يــســبــق بــالجــري وبــالاحــســان

قـــاص عـــن الفــرســان غــيــر دان — يـــأتـــي بـــألفـــاظ بــلا مــعــان

فــأيــن هــو عــمــن أتــى يــرفــرف — راق ورق عــــنــــد كـــل مـــنـــصـــف

ألذ مــن ريـح الصـبـا فـي السـحـر — هـنـيـت يـا رب المـعـالي الباهرة

والمـكـرمـات السـامـيـات الفاخره — ياذا المزايا الفائقات الزاهره

والشـيـم الغـر البـوادي الظاهره — فــقــت المــلا مـن ظـاهـر ومـخـتـف

لا ســيــمــا ســادات أهــل النـجـف — وكــل مــن فــاق بــهــذي الأعــصــر

يــا صــالح الأعــمــال والأفـعـال — ويــا حــمــيــد القــول والخــصــال

ويــا عــديــم المــثــل والمــثــال — رقـــيـــت أعـــلى رتـــب المــعــالي

بـــمـــكــرمــات بــهــرت لم تــوصــف — بــهــا انــفـردت عـنـك لم تـنـحـرف

فـكـنـت فـي المـنـظـر فـوق الخـبـر — قـــطـــب رحــى كــمــا كــمــال وأدب

ســاد الورى مــن عــجــم ومـن عـرب — أتـى بـنـظـم قـد أرى فـيـه العـجب

أعــذب مــن عــذب وأحــلى مـن ضـرب — عـــقـــوده قــد أخــرجــت مــن صــدف

يـنـكـر هـذا الفـضـل مـن لم يـنصف — وكـــم له فـــي نـــظـــمــه مــن درر

أجـــل أربـــاب الوفــاء والصــفــا — وأحــسـن الخـلان فـي نـهـج الوفـا

مــبــجــل مــن آل بـيـت المـصـطـفـى — بــذا عــلى كــل البــرايــا شـرفـا

فــيــا له بــيــن الورى مــن شــرف — أكـــرم بـــذاك خـــلفـــاً عــن خــلف

أوضــح مـن بـدر السـمـاء المـبـدر — الطــاهــر الذات السـليـم النـفـس

للادبـــا فـــيـــه كـــمــال الانــس — يـــصـــبـــح كـــل عــنــده ويــمــســي

أيـــامـــه تـــشـــبــه يــوم العــرس — تــراه يــبــدي اللطـف لم يـخـتـلف

يــا حــبــذا مــن مــشــفـق ومـسـعـف — ديــدنــه كــسـب الثـنـا والمـفـخـر

حـــيـــرنـــي بـــمـــدحـــه وحـــمـــده — ووصــفــه الســامــي الذرى ومـجـده

وخــــلقــــه الوافــــي لأهــــل وده — وعـــــلمـــــه وعـــــقـــــله ورشــــده

أصـفـى فـتـى بـيـن البـرايـا وصفي — أوفـــى الأنـــام دونــه كــل وفــى

أفــخــر بــر فــي المــلا مـفـتـخـر — يـابـن المـيـامين الألى من هاشم

والفــائقــيــن الخـلق بـالمـكـارم — الســـــادة الهـــــداة والأكــــارم

والقــادة الأعـلام بـيـن العـالم — لك الهـنـا مـا عـشـت حـتـى تـكتفي

وآخــــر الأمــــر لأعـــلى الغـــرف — فـي ظـل حـامـي المـسـتـجـيـر حـيدر

خـــص بـــفـــضـــل واضـــح الشـــعــار — كــالشــمــس فــي رابــعــة النـهـار

حــــديــــث كــــل عــــاكــــف وســــار — فـــخـــاره نـــاهـــيــك مــن فــخــار

سـل عـنـه وانـطـق فـيـه أولا فـقف — عـــن شـــرف مــا فــوقــه مــن شــرف

ومــفــخــر مــا بــعــده مـن مـفـخـر — واعــطــف إلى جــد المـجـيـد صـالح

أعـنـي الرضـا أخ الفـخار الراجح — ذا الحسب السامي المقام الواضح

مــن خـيـر مـن سـار إلى الأبـاطـح — وحـــل فـــي المــشــعــر والمــعــرف

وطـــاف بـــالكــعــبــة مــن مــطــرف — مـــن مـــســـلم مـــســتــلم للحــجــر

عــاش ســعــيــداً ومــضــى شــهــيــداً — وكـــان فـــي أفـــعـــاله حــمــيــدا

وان وردت بــــحــــره المــــديــــدا — مــازلت تــلقــى كــل يــوم عــيــدا

ولجــــــة تــــــمــــــج در الصــــــدف — وجـــنـــة بـــهـــا أعـــالي الغـــرف

وروضـــة تـــزهـــو بـــنــور الزهــر — وكـــم حـــوى أبـــوه مـــن مــكــارم

شــنــشــنــة أعــراقــهـا مـن هـاشـم — ومــنــحــة مــن النــبــي الخــاتــم

واله الغــــــر الألى الأكــــــارم — أقـــام فـــيـــهـــا خــلف عــن ســلف

عــن مــاجــد عـلى العـلى مـنـعـطـف — ذي ســاعــد إلى التــقــى مــشــمــر

هـــذا ومـــا بــلغــت فــي مــقــالي — تــــمـــام مـــدح نـــاظـــم اللئالي

الصـــالح الأفـــعـــال والأقـــوال — رب النــــدى ومــــالك المـــعـــالي

ذي المـقـول المـزري بـحد المرهف — ونـــاظـــم أنـــظـــم مـــن مـــثــقــف

شـمـس سـنـا الآداب في أرض الغري — هــذا وســامــح مــا تــرى مــن زلل

أو خـــطـــأ أو ركــة فــي مــقــولي — رجــاي مــنــك لا ســواك فــاقــبــل

تـــقـــريـــظ ذي ود لعـــذب ســلســل — لقــدره الغــيــر نــعــم لم يـعـرف

أنــت له يــكــفــي وفـيـك يـكـتـفـي — فــدم لك الخــيــر طــويــل العـمـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوالي: الجوَّالُ والجَوَّالَةُ : الكثير الجَوَلان؛ إنَّه جَوَّالٌ لا يستقرّ في مكان / المسرح الجوّال، هو المسرح الذي يطوف ممثلوه في البلاد يمثِّلون/ الجوّالة، هي فرقة رياضيّة تجوب البلاد سيرًا.
  • الجوهري: الجَوْهَرِيُّ : صانع الجوهر أو بائعه؛ يحفظ الجوهريُّ الجواهر في صندوق حديديّ. -: المنسوب إلى الجوهر لا إلى العَرَض؛ يُعنى هذا العالم بالجوهريّ من موضوعات الطبيعة لا بعَرَضها. -: الأَساسيُّ المهمُّ؛ إن التقدُّمَ الصناعيُّ …
  • الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • السدف: سدف: السَّدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ظُلْمة اللَّيْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُمَيْد الأَرْقط: وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ؛ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً، ... وعَليَّ مِنْ …
  • الصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
  • انقياد: [ق و د]. (مصدر اِنْقادَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ انْقِيادُهُ" : إِخْضاعُهُ وَجَعْلُهُ مُنْقاداً. "سَهْلُ الانْقِيادِ".
  • بالدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ
  • يا طالبا ملك بني بويه
  • ستعلمون ما يكون مني