خط الربيع بأقلام التباشير
الشاعر: الصرصري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية
«خط الربيع بأقلام التباشير» من شعر الصرصري، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خط الربيع بأقلام التباشير — رسالة كتبت بالنور والنور
حيا البقاع الحيا فاهتز هامدها — لما أتتها يد البشرى بمنشور
وانشقت الأرض عن مكنون ما خبأت — كأنما باكرتها نفخة الصور
وزينت بحلي النبت وادرعت — ملابس الفخر من وشي الأزاهير
والطل في عبقري الروض منتشر — كلؤلؤ من عقود الغيد منثور
والبان قد ماس من نفح الصبا طربا — كأن أغصانه أعطاف مخمور
والورق تهتف في الأوراق شاكرة — إحسان مبتدىء بالفضل مشكور
وقد فهمنا لهذا الفصل ترجمة — إن المهيمن يحي كل مقبور
يا طيب فصل الربيع المونق العطر ال — أرجاء لو كان لا يدهى بتغيير
يبيت فينا قليلاً ثم يتركنا — كزورة الطيف وافت ربع مهجور
أو عيشنا بالحمى في حسن رونقه — ووشك بين على الأحباب مقدور
هل الركاب إلى البطحاء عائدة — يحثها كل رحب الباع شمير
تمسي وتصبح في البيداء هاجرة — طيب الكرى عند إسحار وتبكير
حتى تحل على علاتها بحمى — داني الظلال بروح الأمن معمور
فتجتلي البشر من ذات الستور به — وتجتني تمر حجر غير محجور
هناك لا حجر في تقبيلنا حجراً — يربي على المسك في لون وتعطير
يا سيدي يا رسول الله يا أملي — في موبقات تصاريف المقادير
جمعت ما في الكرام الزهر مفترق — وزدت فضلاً عظيماً غير محصور
فأنت سيد أهل الفضل أجمع في — أصل وفرع وتقديم وتأخير
بلغت من شرف المعراج مرتبة — توفر القرب فيها أي توفير
ويوم حشر الورى أنت الشفيع به — تنجي من النار نفس الهالك البور
والفضل بعدك لم يدركه ذو طلب — في صحبك النجب الشوش المغاوير
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- التباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.
- النبت: نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. اللَّيْثُ: كلُّ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ فِي الأَرض، فَهُوَ نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يُقَالُ: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الفرَّاءُ: إِنَّ النَّ …
- بحلي: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.
- بمنشور: المَنْشُورُ : مفعـ.-: المَبْسُوطُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ.-: المُنْتَشِرُ؛ رَجُلٌ مَنْشُورُ السِّيرَةِ.-: بَيَانٌ بِأمرٍ من الأمور يُذَاعُ بَيْن الناس لِيَعْلمُوه؛ أصدرتِ الوزارة مَنْشُوراً لبي …
- عبقري: العَبْقَرِيُّ : المنسوب إلى عبقر، وهو الكامل في كل شيء.-: الفائق الذكاء أو المتفوق المبرّز؛ كان الفارابي عبقرياً من عباقرة الموسيقى في عصره.-: ضربٌ من البُسُط ذات الخمل الرقيق مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعبْقَرِ …