سبح لربك في الظلام الداجي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَبِّحْ لِرَبِّكَ فِي الظَّلَامِ الدَّاجِيوَاذْكُرْهُ ذِكْرَ مُوَاظِبٍ لَهَّاجِ
سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَٰوَاتِ العُلَىسَبْعاً وَزَانَ السَّقْفَ بِالأَبْرَاجِ
وَأَطَاحَ بِالقَمَرِ المُنِيرِ ظَلَامَهَاوَأَضَاءَهَا بِسِرَاجِهَا الوَهَّاجِ
وَأَحَلَّهَا زُمَرَ المَلَائِكِ خُضَّعاًلِجَلَالِهِ مِنْ سَاجِدٍ وَمُنَاجِي
وَالأَرْضَ مَهَّدَهَا وَأَرْسَى فَوْقَهَا الْاَطْوَادَ تَمْنَعُهَا مِنَ الإِزْعَاجِ
فَتَذَلَّلَتْ سُبُلاً فِجَاجاً مِنَّةًمِنْهُ عَلَى السُّلَّاكِ بَيْنَ فِجَاجِ
وَبَدَتْ شَوَاهِدُ صَنْعَةٍ فِيهَا بِمَاأَبْدَاهُ مِنْ مُسْتَحْسَنِ الأَزْوَاجِ
وَالبَحْرَ سَخَّرَهُ وَلَوْلَا لُطْفُهُلَطَغَا بِفَرْطِ تَلَاطُمِ الأَمْوَاجِ
وَبِأَمْرِهِ البَحْرَانِ يَلْتَقِيَانِ لَايَبْغِي عَلَى عَذْبٍ مُرُورُ أُجَاجِ
وَالفُلْكَ سَخَّرَهَا لِمَنْفَعَةِ الوَرَىفَجَرَيْنَ فَوْقَ المُزْبِدِ العَجَّاجِ
وَاللَّيْلُ يَخْلُفُهُ النَّهَارُ وَيَخْلُفُ الْلَّيْلُ النَّهَارَ بِغَيْهَبٍ مُتَدَاجِ
وَيَطُولُ هَذَا ثُمَّ يَقْصُرُ ضِدُّهُمُتَعَاقِبَيْنِ بِحِكْمَةِ الإِيلَاجِ
فَهُمَا وَتَصْرِيفُ الرِّيَاحِ وَمَنْشَأُ الْسُّحُبِ الثِّقَالِ أَدِلَّةٌ لِمُنَاجِي
أَعْظِمْ بِهَا آيَاتٍ انْقَطَعَتْ بِهَاأَسْبَابُ كُلِّ مُعَانِدٍ مِحْجَاجِ
وَاللَّهُ أَحْيَا الأَرْضَ بَعْدَ مَمَاتِهَابِجُدُوبِهَا بِالوَابِلِ الثَّجَّاجِ
فَاهْتَزَّ هَامِدُهَا فَأَخْرَجَتِ الَّذِيقَدْ أَوْدَعَتْ مِنْ نَبْتِهَا البَهَّاجِ
فَكَسَا الرَّبِيعُ بِقَاعَهَا مِنْ نَشْرِهِحُلَلاً تَفُوقُ مَلَابِسَ الدِّيبَاجِ
مِنْ أَحْمَرٍ قَانٍ وَأَصْفَرَ فَاقِعٍنَضِرٍ وَأَبْيَضَ نَاصِعٍ كَالعَاجِ
فَتَبَارَكَ اللَّهُ المُهَيْمِنُ مُخْرِجُ الْأَمْوَاتِ مِنْهَا أَحْسَنَ الإِخْرَاجِ
وَاخْتَارَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ بَارِئاًأَوْلَادَهُ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجِ
ثم اصطفى منهم عباداً خصّهمبنبوة هي عصمة للآجي
وَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ مُحَمَّداًلِظُهُورِ دِينٍ وَاضِحِ المِنْهَاجِ
وكأن كل الأنبيان لسرهتاجٌ وأحمد درة للتاج
وهو المسمى في القرآن بشاهدٍوبمنذر ومبشر وسراج
أَسْرَى مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ بِهِ إِلَىأَقْصَى مَسَاجِدِهِ بِلَيْلٍ سَاجِ
فَعَلَا عَلَى ظَهْرِ البُرَاقِ مُعَظَّماًوَرَأَى عَجَائِبَ لَيْلَةِ المِعْرَاجِ
كَشَفَ الحِجَابَ لَهُ وَكَلَّمَهُ فَمَااَشْقَى مُعَارِضَ فَضْلِهِ بِحِجَاجِ
لَا زَالَ مُمْتَدَّ المَزِيدِ مُوَاصِلاًبِصَلَاتِهِ صِلَةً بِغَيْرِ خِدَاجِ
فَلَقَدْ شَفَا سَقَمَ الصُّدُورِ وَعَالَجَ الْاَدْوَاءَ بِالتَّبْلِيغِ خَيْرَ عِلَاجِ
وَاخْتَارَ أُمَّتَهُ وَفَضَّلَهَا عَلَىمَاضِي القُرُونِ وَسَالِفِ الأَفْوَاجِ
وَاخْتَارَ مِنْهَا آلَهُ وَصِحَابَهُلِلنَّصْرِ عِنْدَ كَرِيهَةٍ وَهِيَاجِ
وَاخْتَارَ أَرْبَعَةً هُمُ خُلَفَاؤُهُفَحَمَوْا شَرِيعَتَهُ مِنَ الأَعْلَاجِ
مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقٌ سَيِّدُ الْأَصْحَابِ أَفْضَلُ مُخْبِتٍ نَشَّاجِ
صِدِّيقُهُ الأَتْقَى الوَقُورُ وَمُنْفِقُ الْمَالِ الجَزِيلِ عَلَيْهِ عِنْدَ الحَاجِ
وَاخْتَارَ عَائِشَةَ الطَّهُورَ لِوَصْلِهِبِكْراً سَمَتْ شَرَفاً عَلَى الأَزْوَاجِ
وَأَنِيسُهُ فِي الغَارِ عِنْدَ تَتَبُّعِ الْأَعْدَاءِ بِالطَّلَبَاتِ وَالإِرْهَاجِ
وَأَقَامَ فِي يَوْمِ اليَمَامَةِ دِينَهُبِقَوَاضِبٍ وَبِعَامِلٍ وَزِجَاجِ
وَخَلِيفَةُ الصِّدْقِ الإِمَامُ المُرْتَضَىعُمَرُ المُفَتِّحُ قُفْلَ كُلِّ رِتَاجِ
جَمَّاعُ كُلِّ خَلِيقَةٍ مَرْضِيَّهْقَمَّاعُ كُلِّ مُجَاهِرٍ وَمُدَاجِي
ولطالما نزل الكتاب بوفق مايقضيه فيما يعتر ويفاجى
وَبِحَفْصَةَ اخْتَصَّ النَّبِيُّ المُصْطَفَىصَوَّامَةً قَوَّامَةً بِدِيَاجِ
وَالبَرُّ عُثْمَانُ الَّذِي فِي رَكْعَةٍلِلَّهِ بِالقُرْآنِ كَانَ يُنَاجِي
لصابر الثبت الشهيد قتيل أهلالبغي في الإلجام والإسراج
هجموا عليه وما رعوا في قتلهالآفاصيح شاخب الأوداج
وَلَقَدْ رَآهُ لِابْنَتَيْهِ مُحَمَّدٌكُفْؤاً حَلِيماً لَمْ يُعَبْ بِلَجَاجِ
ثُمَّ الإِمَامُ عَلِيٌّ العَلَمُ الرِّضَاحَلَّالُ مُشْكِلِ كُلِّ أَمْرٍ دَاجِ
كَشَّافُ كُلِّ مُلِمَّةٍ بِحُسَامِهِأَكْرِمْ بِهِ مِنْ كَاشِفٍ فَرَّاجِ
وَسَقَتْهُ كَفُّ وِدَادِهِ كَأْسَ العُلَىبِإِخَائِهِ صِرْفاً بِغَيْرِ مِزَاجِ
وَحَبَاهُ بِالطُّهْرِ البَتُولِ فَزَادَهُشَرَفاً عَلَى شَرَفٍ بِخَيْرِ زَوَاجِ
وَكَفَاهُ بِالحَسَنَيْنِ فَخْراً لَمْ يَخِبْرَاجِيهِمَا وَلَنِعْمَ ذُخْرُ الرَّاجِي
وَمِنَ الصَّحَابَةِ سِتَّةٌ لَمْ تَعْتَرِضْشُبَهُ الشُّكُوكِ مَقَامَهُمْ بِخَلَاجِ
سَعْدٌ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَبَاذِلُ الْبَكَرَاتِ بِالأَحْمَالِ وَالأَحْدَاجِ
وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ زَيْدٍ وَاعْتَقِدْفَضْلَ ابْنِ صَخْرٍ وَاعْصِ ذَا اِرْهَاجِ
ولأهل بدر والحديبية أعترفبالفضل واحذر من يسيء ويداجي
وَالفَضْلُ فِي كُلِّ الصَّحَابَةِ فَاعْتَقِدْفَلَأَنْتَ إِنْ أَضْمَرْتَ ذَلِكَ نَاجِي
ثم الذي اعتقد ابن حنبل اتبعتأمن غداً من الحشر من إزعاج
حَبْرٌ تَمَسَّكَ بِالحَدِيثِ فَلَمْ يَزِغْعَنْهُ إِلَى مَنْ عَاجَ شَرَّ مَعَاجِ
وَاسْتَخْرَجَ الأَخْبَارَ فِي السُّنَنِ الَّتِيثَبَتَتْ وَصَحَّتْ أَحْسَنَ اسْتِخْرَاجِ
نصر الآله به القرآن فلم يكنفي نصره بالعاجز اللجاج
هُوَ فِي الحَيَاةِ وَسِيلَتِي وَذَخِيرَتِيلِهُجُومِ مَوْتٍ لِلْأَنَامِ مُفَاجِي
عن القصيدة
«سبح لربك في الظلام الداجي» من شعر الصرصري، من العصر المملوكي، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وهي قصيدة دينية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الجيم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.