شكوى العراق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما للفرات يسيل عذبًا سائغًاعجبًا وشُرْب بني الفرات أُجاج
الفقر أحدق في بنيه وإنماماء الفرات العسجد الوّهاج
جاءته حوت البحر ظامئةً لهأو ما كفاها بحرها العجّاج
النفط شبَّ بجوفه نارًا فهليطفي سناها ماؤنا الثَّجَّاج
النفط يجري في العراق وما لناليلاً سوى ضوء النجوم سراج
قد أثقلوه من القيود بمرهفٍوأحاط فيه من العداة سياج
زعموه مختارًا وقد وضعتْ لهتحت الصوارم والقنا أوداج
أيكون ذا رشدٍ بعقد عهودهموبغير ذاك لقيّمٍ يحتاج
نمَّ الخداع بما تكنّ صدورهمإن الخداع لدى اللبيب زجاج
أسروا العراق فكم فدينا آنفًاعنه فهل لأسيرنا إفراج
ان الأدلة ليس تقرن طامعًاحتى يقرّن بالدليل هياج
أضحى عراقي للمطامع كعبةًفيها لمختلف الورى حجّاج
لم ترحل الأفواج خصمًا حلّهُإلا دهَتْه غيره أفواج
حتى النعاج طمعنَ في استعمارهما حال من يطمعنَ فيه نعاج
داء المطامع إن تأصَّلَ لم يفدفيه سوى قطع الوريد علاج
طعنوا فؤادك في الصميم ولم تهجفبأي شيءٍ يا هزبر تُهاج
ما صفَّقتْ أمواج نهرك عن هَناهزءًا عليك تصفق الأمواج
لا يعرفونك إنْ حقولك أجدبتْبل يعرفونك إذ يحين خراج
كم من عدوٍّ بالتجنس داخلٍبحشا العراق وحكْمُه الإخراج
كثر الخليط به فإن لم يبتعدأخلاطه لم يشْفَ منه مزاج
سوق السياسة كم تروج وهل ترىفيه لسوق التضحيات رواج
لا يستقرّ على السياسة مبدأٌإن السياسة زئبقٌ رجراج
هارونُ قم وانظر بلادك والذيقد جرَّ فيه الظلم والإزعاج
النبت صوَّح بالعراق وبُدّلتْبالفقر منه تلكمُ الأفواج
والنهر يجري كاللجينالأرض تربٌ والسماء عجاج
والجهل زُوِّجَ بالنفاق فأولدابؤسًا فبئس العرس والانتاج
لا تيأسنَّ من اللجاج فإنماسبل النجاح شجاعةٌ ولجاج
الغرب سار وما عرفنا قصدهولنا على آثاره أدراج
خير المدارس ما تُخرِّج فتيةًما بينها الحدّاد والنسّاج
لا ما تخرج معشرًا كلٌّ لدىتوظيفه لتذبذبٍ محتاج
عن القصيدة
«شكوى العراق» من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الجيم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.