من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الصرصري
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمر بن عبد السلام، جمال الدين الشيخ العلامة الزاهد الضرير، أبو زكريا الصرصري البغدادي الحنبلي اللغوي الأديب الناظم، صاحب المدائح النبوية السارة في الآفاق، لا أعلم شاعرا أكثر من مدائح النبي ﷺ أشعر منه، وشعره طبقة عالية. وكان فصيحا بليغا، شعره يدخل في ثمان مجلدات، وكله جيد؛ وله قصائد التزم في كل حرف منها طاء، وأخرى في كل كلمة منها ضاد، وأخرى في كل كلمة زاي، وأخرى في كل بيت حروف المعجم، وهذا دليل القدرة والاطلاع والتمكن.
ولد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وتوفي شهيدا في واقعة بغداد سنة ست وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
قال الشيخ شمس الدين الذهبي: حكى لنا شيخنا ابن الدباهي، وكان خال أمه، قال: دخل عليه التتار وكان ضريرا فطعن بعكازه بطن واحد فقتله ثم قتل شهيدا.
فمن شعره يمدح سيدنا رسول الله ﷺ:
أوجهك أم ضوء الصباح تبلجاأم البدر في برج الكمال جلا الدجى
أم الشمس يوم الصحو في برج سعدهاوفرعك أم ليل المحب إذا سجا
وبرق سرى أم نور ثغرك باسماونشرك أم مسك ذكي تأرجا
أتتك جنود الحسن طوعا بأسرهافصرت مليكا في الجمال متوجا
فأضحت أبيات القلوب أسرةلديك فلم يملكن عنك معرجا
فطوبى لعبد أنت سيده لقدسما بين أرباب البصائر والحجى
فهل تجلب الأحلام لي منك نظرةفتكشف بعض الهم عني وتفرجا
فقد نال مني منع طيفك مثلماشجاني من البيت المطوح ما شجا
حثثنا إليك العيس حتى تبوأتلديك مقيلا ناضر الروض مبهجا
فما كان أدنى قربنا من بعادناوأقرب أفراح الفؤاد من الشجى
فلله قلبي يوم زمت ركابناوفارقت ظلا من جنابك سجسجا
رجوت بقرب الدار أن أطفىء الأسىفما زاد وقد الشوق إلا تأججا
فهل للركاب القود نحوك مرجعيجبن بنا وعرا ويطوين مدرجا
يحثحثها الحادي العجول مهجراإليك ويطوي شقة البيد مدلجا
يخوض بها آل الضحى فكأنمايخوض بها البحر الخضم ملججا
إذا ما تعالت في الهواجر في السرىتخال نعاماً في السباسب هدجا
عليها رجال تشتكي ألم الجوىكما تشتكي في سيرها ألم الوجى
لهم حنة عند الصباح وحنةإليك إذا ما الليل غيهبه دجا
يؤمون ربعا أفيح الجو زاهراًأضاء بوجه منك أزهر أبلجا
حمى بك عنا كل مظلمة محاوكل رجا منه ثمال لمن رجا
رحيب الذرى غض القطاف لمن جنىإذا ما نحاه من جنى عائذا نجا
إذا لجأ العافي إليه مؤملاًجلا ضر معتر إلى بابه لجا
إليك رسول الله أهدي مدائحيفتكسب من رياك نشرا مؤرجا
وتلبسها أوصافك الزهر حلة البهاء وروضا من حلاك مدبجا
أسوت بما بينت داء قلوبناكما كنت تأسو قبل أوسا وخزرجا
وكنت نبيا قبل آدم مرتجىلتفتح باباً للهداية مرتجا
فجئت ورسم الرشد بالغي منهجفأوضحت فيه للبرية منهجا
وشيدت أعلام الرشاد مجدداوكنت كميا في الجهاد مدججا
وثقفت سهم الدين حتى أقمتهوقد كان ملوي المغامز أعوجا
فصبح وجه الحق أبلج ظاهرابنورك والبطلان أزور مخدجا
وأدخلك الرحمن بالصدق مدخلاخرجنا به من دارة الشرك مخرجا
فيا خير من زم النياق لحجةوألجم خيلا للجهاد وأسرجا
ومن إن أحاط الكرب بالناس كلهمفعاذوا به ألفوه عنهم مفرجا
وإن صلي النار العصاة غدا غدالأمته من هوة النار مخرجا
أجرني فقد أصبحت في زمن لهعرام لأهل الحلم أصبح مزعجا
وقد أبلت السبعون برد شبيبتيفأضحى بتكرار الأهلة منهجا
وعندي حاجات بها الله عالمأبيت بها من كارث الهم محرجا
ولست أرى خلا معينا أبثهشجوني فما أزداد إلا توهجا
وما لي في يومي غيرك مسعدإذا القلب للخطب الفظيع تلجلجا
لأنك عند الله أنجح شافعلدفع الملمات الشدائد ترتجى
عليك سلام الله ما أظلم الدجىوما فلق الصبح المنير تبلجا
وعم به أصحبك الزهر ما سرىإلى ربعك السامي مشوق وأدلجا
وقال أيضا يمدح سيدنا رسول الله ﷺ:
ذكر العقيق فهاجه تذكارهصب عن الأحباب شط مزاره
وهفت إلى سلع نوازع قلبهفتضرمت بين الجوانح ناره
كلف برامة ما تألق بارقمن نحوها إلا بدا إضماره
يشتاق واديها ولولا حبهالم يصبه واد زهت أزهاره
شغفا بمن ملك الفؤاد بأسرهوبوده أن لا يفك إساره
لولا هواه لما ثنى أعطافهبان الحجاز ورنده وعراره
يا من ثوى بين الجوانح والحشامني وإن بعدت علي دياره
عطفا على قلب بحبك هائمإن لم تصله تصدعت أعشاره
وارحم كئيبا فيك يقضي نحبهأسفا علي وما انقتض أوطاره
لا يستفيق من الغرام وكلماحجبوك عنه تهتكت أستاره
ما اعتاض عن سمر الحمى ظلا ولاطابت بغير حديثكم أسماره
هل عائد زمن تضوع نشرهأرجا ورقت بالرضى أسحاره
في مربع بقباب سلع مونقبالأنس تهتف بالمنى أطياره
فاق البسيطة عزة ومهابةفسما وعز من البرية جاره
يحمي النزيل وكيف لا يحمي وقدحفت بجاه المصطفى أقطاره
أضحى ثرى عرصاته إذ حلهايشفي من الداء العضال غباره
سبحان من جمع المحاسن كلهافيه فتم بهاؤه وفخاره
جبلت على التشريف طينته فمانشأت على غير العلى أطواره
وصفت خلائقه وطهر صدرهفزكا وطاب أديمه ونجاره
حملته آمنة الحصان فلم تجدثقلا إلى أن حان منه بداره
ورأت قصور الشام حين تشعشعتأنواره وتباشرت حضاره
وضعته مختونا وأهوى ساجداوكساه حسنا باهرا مختاره
لا بالطويل ولا القصير وإن مشىبين الطوال سمتهم أنواره
وإذا تكلل بالجمان جبينهعرقا لأمر عظمت أسراره
فلريحه أذكى وأطيب مخبرامن ريح مسك فضه عطاره
فالشمس بعد الصحو مشرقة السناوالبدر في فلك الكمال مداره
متقلدا بالسيف ليس مباليابمن التقى عزت به أنصاره
حلل السكينة والثبات لباسهوالبر والإخلاص فيه شعاره
وضميره التقوى وأوتي حكمةفازداد منها عقله ووقاره
والصدق منه والوفاء طبيعةوالعفو والصفح الجميل دثاره
وشريعة الإسلام ملته وبالحق المبين إلى الورى إظهاره
ختم النبوة فهو درة تاجهاوطراز حلتها الثمني عباره
أبقى بسنته طريقا واضحارحبا سواء ليله ونهاره
فخرت به خير القبائل هاشموحوى به المجد الأثيل نزاره
زهرت نجوم السعد في بدر بهوتبلجت يوم الرضى أقماره
وشموسه في فتح مكة أشرقتفانجاب عن وجه العلاء قتاره
سعدت به أولاده ونساؤهوصحابه وزكت به أصهاره
وسمت به غلمانه وإماؤهوجواده وبعيره وحماره
وحوى الفخار سريره وفراشهوخيامه وقبابه وجداره
وتضوعت أردان بردته بهطيبا وطاب رداؤه وإزاره
شهد الكتاب الموسوي بفضلهوتحققته وأيقنت أخباره
هو شاهد متول ومبشرهو منذر متيقن إنذاره
أضحى لأميين حرزا مانعاوضعت به عن وقته آصاره
بالشام دولته ومكة ربه الحرمات مولده وطيبة داره
عجبا لذي لب رآه وكيف لمينبت عنه لوقته زناره
يا من جلا قتر الضلال ومن إذاما أمه العافي انجلى إقتاره
يا من تساوى في المكارم والندىكلتا يديه: يمينه ويساره
أنت الملي بكشف ضر مخلفذي عسرة بندى يديك يساره
جعل الثناء على علاك شعارهفحلت به وتعطرت أشعاره
يرجو النجاة بفضل جاهك في غدفي موقف يخشى التوى أبراره
وقال يمدح النبي ﷺ أيضا:
بين العقيق وبين سلع مربعللقلب فيه وللنوظر مرتع
عطر الثرى أرج كأن لطيمةمن مسك دارين به تتضوع
بدر السعادة كامل بسمائهوببرجه شمس الحقائق تطلع
حلو الجنى عذب الموارد عندهمن كل شرب معنوي منبع
يا منزلا فيه لأرباب الهوىمرأى يروق من الجمال ومسمع
ما بال وردك ماؤه يشفي الصدىوأنا المحب وغلتي لا تنقع
لي فيك عهد هوى قديم ليس للعذال في الاقلاع عنه مطمع
لك أن تزيد على المدى يا جنتيعزاً ولي أني أذل واخضع
لولا اذكارك لم يهز معاطفيبرق على شعب الأبارق يلمع
ولما أرقت وهاج شوقي في الضحىورقاء في فنن الأراكة تسجع
وكذاك لولا سر قصدك لم أكنألتاع إن ذكر الغوير ولعلع
ويعرض الحادي بجرعاء الحمىوالسفح من وادي الأراك فأجزع
كلفي ببانات العقيق وإنماوجه اشتياقي بالحجاز مبرقع
عجبا لجسم بالعراق مخلفوفؤاده مغرى بطيبة مولع
ولكيف لا تجف الأضالع نحوهاشوقا وتذرف في هواها الأدمع
وبها رسول الله خير مؤملتخدي الركاب إلى حماه وتوضع
أزكى البرية عنصرا وأعزهمبيتا وأولى بالفخار وأجمع
وأمد كفا بالندى وأتمهمحلما وأصدق في المقل وأسرع
وأشدهم بأسا إذا التظت الوغىوالسمهرية بالأسنة تشرع
جمعت له غر المناقب فهي كالعقد النظيم لديه لا تتوزع
هو صفوة ارحم وهو حبيبهوله المقامات التي لا تدفع
حلاه من أنواره وكساه منأسنى المواهب حلة لا تنزع
وجلاه في ملكوته وأباحهما كان يطلبه سواه فيمنع
يا خير من برأ المهيمن وارتضىلبلاغ حجته التي لا تقطع
أشكو إليك وأنت تعلم فتنةكادت لها الصم الصلاب تصدع
فبمن أعزك واصطفاك فأجزل النعمى عليك فحوض فضلك مترع
سل جبر أمتك الكسيرة إنهلم يبق في قوس التجلد منزع
محقت طغاة الترك أطراف القرىفالمال نهب والمنازل بلقع
واشفع إلى الرحمن في غفران ماهذي عقوبته فأنت مشفع وقال من قصيدة:
والمستهام عن المودة لم يحلحاشا لذراه من النسيان
لو قيل ما تهوى لقال مبادراًأهوى زيارتكم على أجفاني
ويهزه طرب إذا ذكر الحمىهز الشمول شمائل النشوان
تالله إن سمح الزمان بقربكموحللت منكم بالمحل الداني
لأقبلن لأجلكم ذاك الثرىوأعفر الخدين بالصوان
يا خير من وخدت إليه نجيبةمن كل مرمى نازح الأحضان
يطوي إليك بها السباسب ساهمبيد السمائم منهج الدرسان
يهفو إذا ذر العقيق فؤادهويبيت من سلع على أشجان
شوقاً إلى عرصات حضرتك التينسمت بنشرك أطيب النسمان
فيها لحزن سلوة ولخائفأمن وللطلاب نيل أماني
اشكوا إليك تخلفي عن رفقةكانوا على الطاعات من أعواني
رحلوا وصدتني الموانع عنهمفنكرت قلبي بعدهم وزماني
أصبحت في وقت كثير هرجهمتدارك الآفات والافتان
يمسي الفتى فيه يروم زيادةترضى فيصبح وهو في نقصان
فبمن كسا عطفيك أحسن حلةليست على ملك ولا إنسان
سل في ربك أن يوفق باطنيلرضاه في سري وفي إعلاني
قل رب صل يحيى بن يوسف المقطوع عنك أضيعف العبدان
فلأنت أكرم شافع علقت بهلمروع يوم النجاة يدان وقال أيضا:
أقل عثرتي واعف يا حسن العفوعن العمد من مسطور ذنبي والهفو
وصف من الأكدار قلبي واهدنيمن البر والتقوى إلى المورد الصفو
فكم لي من سوء اجتراح نسيتهوأحصاه محروس الحفاظ من السهو
شقيت به أيام أمرح في الصباوأسحب أذيال البطالة والزهو
فيا ملكا زان السماء بأنجمعلى الفلك الأعلى طفت أحسن الطفو
وسخر ما بين السماء وأرضهسحائب يخفو برقها أحسن الخفو
وأبقى على شمس النهار ضياءهاوخص بنقص آية الليل بالمحو
ولما دحا الأرض اقتدارا وحكمةعلى الماء أرسى الشم في أثر الدحو
وأحيا بفضل ميت الأرض بالحياوزينها من بعد ذل بالصحو
أغثني بتوفيق ينور باطنيوينحو إلى الخيرات بي أحسن النحو
فإني مقر أنك الله ربناتعاليت عن شرك الطغاة أولي العدو
برأت جميع الكائنات بقدرةعلى غير أمثال تضاهى ولا حذو
تميت وتحيي والمقادير كلهابأمرك في مر الصروف وفي الحلو
وأعددت جنات النعيم لأهلهالترحمهم والنار أعددت للسطو
وأرسلت بالحق المبين محمداأجل الورى من حاضرين ومن بدو
وشرفت فضلا آله وصحابهفبعدا لقلب من محبتهم خلو
فلا تحزني يوم الحساب ونجنيبفضلك من نار تلظى بلا خبو
وقال أيضا:
يوم أراك به فلست أصومهفالعيد عندي ثابت تحريمه
ودجى أماط لنا ثياب ظلامهبصباح وصل منك كيف أقومه
لكن أرى فضلا علي معينانظري إليك مع الزمان أديمه
حتى أروي من جمالك غلتيوتزول أثقال الهوى وهمومه
فبنور وجهك ينجلي عني صداقلبي ويحيا باللقاء رميمه
من لي بوصلك إن وصلك جنتيودوام هجرك للفؤاد جحيمه
عالجت فيك من الغرام أمرهوصبرت حتى قيل: ليسر يرومه
وكتمت حتى غال حبك مهجتيواشتد شيئا في الهوى مكتومه
وسترت حتى نم دمعي بالهىوأبر دمع العاشقين نمومه
فاعطف على قلب ملكت زمامهأنت الشقاء له وأنت نعيمه
لولاك لم يطل العقيقولما شجاني بالغوير نسيمه
ولرب خل قال لي وبدا لهما ليس يجهل في الهوى معلومه
ما لي أراك إلى الأبارق طامحاأبدا سنا برق فأنت تشيمه
وأرى شمائلك اعتراها نشوةأسباك من نفس العرار شميمه
فأجبته إني لصب شيقبخفي وجد والغرام غريمه
وله قديم لا دواء لدائهوأرى الهوى يعي الرجال قديمه
ومبكر يطوي جلابيب الفلاعجلا غدا لا يستقر رسيمه
يهوي به في كل خرق مهمهفكأنه في جانبيه ظليمه
يمسي ومعتل النسيم مدامهوالنجم في أفق السماء نديمه
ناديته إن رمت نورا مشرقاتهديك إن حال الدليل نجومه
ومقيل أمن واسعا رحبا فلذبجناب من نفق الضلال علومه
ماحي الضلال الشاهد المتوكل الضحاك أسنا من تغث كلومه
كنز الفضائل منزل التقوى الذيهو في المعاد إمامه وزعيمه
جمعت له غرر النهى وتجددتبهداه للدين الحنيف رسومه
وثوى بتربة أرضه لما ثوىفيها الفخار خصوصه وعمومه
باب الهدى حصن النجاة محمدطابت مناسبه وطاب أديمه
يا من لآدم بان سابق فضلهوسما به في الحشر إبراهيمه
يا من له الحوض الروي وشفاعةينجو بها دنس الإهاب أثيمه
ولتك من رب السماء صلاتهوأتاك منه على المدى تسلميه
من يستجير بفضل جاهك لائذافمن الذي في العالمين يضيمه
فأجير مروعا من خطوب كيدهايعيا به في ذا الزمان حليمه
وقال أيضا رحمه الله تعالى:
لي بين سلع والعقيق عهوديبلى الزمان وذكرهن جديد
أيام أرفل في جلابيب الصباوعلي من خلع الوصال برود
في مربع رحب الجوانب للرضاوالروح فيه طائرا غريد
حرم به روض المعاني ناضرلذوي القلوب وظله ممدود
كل الليالي للمحب بجوهليل التمام وكل يوم عيد
إن امرءا يمسي ويصبح عاكفابجنابه العطر الثرى لسعيد
لولاه لم يعذب بخرق مسامعيذكر العذيب ولم ترقه زرود
تدنيه بالآمال أحلام الكرىمني وإن مزاره لبعيد
وأظل بالأشواق أطوي نحوهما ليس تقطعه الركاب القود
واها لأوقات صفت فكأنهافي جيد أيام الزمان عقود
سلفت لنا بين القبب فهل لهاكزماننا الماضي علي معيد
شوقي إلى من حلها شوق إذانقص الوداد على البعاد يزيد
إن مت من شغفي بها وصبابتيفقتيل أسياف الغرام شهيد
كيف اللقاء ودون من أحببتهوعر الحجاز ومن تهامة بيد
سقيا لربع نازح دان حوىشرفا على الآباد ليس يبيد
أقمار أفلاك المال منيرةبسمائه ونجومهن سعود
برباه روض المجد ليس مصوحالمن اغتدى للمكرمات يرود
غيث المواهب والندى يهيم علىأفنان غض نباته ويجود
جمعت له بمحمد غرر النهىوبه استقر النصر والتأييد
طود الفضائل فيه رأس راسخ الأركان والشم الرعان تميد
فيه الجلالة والمهابة والهدىوالبر والتقوى وفيه الجود
وعليه ألوية السنا معقودةحتى يلوح لواؤه المعقود
وحياض ينته هني وردهاحتى يهيا حوضه المورود
نعم الرسول بنروه الشرك انجلىعنا وصح لنا به التوحيد
هو شاهد متوكل ولوصفهبين الكرام أولى النهى مشهود
يا خير من وخد العذافر نحوهوسعت إليه من الفجاج وفود
يا من به أضحت قبائل هاشملأسود أبطال الرجال تسود
لا زلت مخصوصا بكل تحيةمنا عليها للقبول شهود
يأتي بها ملك كريم مبلغما لا يطيق له البلاغ بريد
وقال أيضا:
رعى الله بالبطحاء أيامنا التيبدت كوميض البرق ثم تولت
وحيا قبابا بين سلع إلى قبالعزتها يحلو خضوعي وذلتي
نعمت بها لكن كأحلام نائمكأن لم تزرها العيس حتى استقلت
فلا ما مضى فيها من العيش عائدولا النفس عنها بالبعاد تسلت
فهل لي إلى تلك المعاهد عودةولو دونها بيض الصوارم سلت
فألثم إجلالا ثراها وأجتليشموسي في أرجائها وأهلتي
سق الله ذات الظل من دارة الحمىحيا نهلت منه ثراه وعلت
وسحت على أعلام سلع مرنةغمائم بالنوء الروي استهلت
فتلك لعمر الله دار أحبتيوسكانها نحو الرشاد أدلتي
ألا ليت شعري هل أزور قبابهافتحمد فيها العيس شدتي ورحلتي
ألا ليت شعري هل أزور متعرضاًلمن نظم مدحي فيه تاجي وحليتي
ألا يا رسول الله أنت وسيلتيإلى الله إن ضاقت بما رمت حيلتي
وأنت إذا ما حرت نوري وحجتيوأنت إلى التقوى إمامي وقبلتي
وأنت نبيي باتباعك أهتديوملتك الزهراء ديني وملتي
وأنت نصيري في خطوب تابعتعلي وذخري عند فقري وعيلتي
وأنت الذي أرجوه يوم نشورنايروي الصدى مني وينقع غلتي
فلا تخلني من حسن عطفك واسأل المهيمن رب العرش في سد خلتي
وكن لي في ذا اليوم ثمت في غدشفيعا إلى الرحمن في محو زلتي
لئن نور الرحمن قلبي بذكرهغنيت بذاك النور عن نور مقلتي
وقال رحمه الله تعالى:
خط الربيع بأقلام التباشيررسالة كتبت بالنور والنور
حيا البقاع الحيا فاهتز هامدهالما أتتها يد البشرى بمنشور
وانشقت الأرض عن مكنون ما خبأتكأنما باكرتها نفخة الصور
وزينت بحلي النبت وادرعتملابس الفخر من وشي الأزاهير
والطل في عبقري الروض منتشركلؤلؤ من عقود الغيد منثور
والبان قد ماس من نفح الصبا طرباكأن أغصانه أعطاف مخمور
والورق تهتف في الأوراق شاكرةإحسان مبتدىء بالفضل مشكور
وقد فهمنا لهذا الفصل ترجمةإن المهيمن يحي كل مقبور
يا طيب فصل الربيع المونق العطر الأرجاء لو كان لا يدهى بتغيير
يبيت فينا قليلاً ثم يتركناكزورة الطيف وافت ربع مهجور
أو عيشنا بالحمى في حسن رونقهووشك بين على الأحباب مقدور
هل الركاب إلى البطحاء عائدةيحثها كل رحب الباع شمير
تمسي وتصبح في البيداء هاجرةطيب الكرى عند إسحار وتبكير
حتى تحل على علاتها بحمىداني الظلال بروح الأمن معمور
فتجتلي البشر من ذات الستور بهوتجتني تمر حجر غير محجور
هناك لا حجر في تقبيلنا حجراًيربي على المسك في لون وتعطير منها:
يا سيدي يا رسول الله يا أمليفي موبقات تصاريف المقادير
جمعت ما في الكرام الزهر مفترقوزدت فضلاً عظيماً غير محصور
فأنت سيد أهل الفضل أجمع فيأصل وفرع وتقديم وتأخير
بلغت من شرف المعراج مرتبةتوفر القرب فيها أي توفير
ويوم حشر الورى أنت الشفيع بهتنجي من النار نفس الهالك البور
والفضل بعدك لم يدركه ذو طلبفي صحبك النجب الشوش المغاوير وقال أيضاً:
شواهد قلب الصب لا تقبل الرشافكيف قبول النصح من كاشح وشى
أيأمر خلو بالتصبر مغرماوآنس ربع الحب أصبح موحشا
أما في الهوى العذري عذر لشيقإذا لاح برق من تهامة أجهشا
ويهتز من وجد إذا نفس الصباسحيراً بأعطاف الخزامى تحرشا
متى يرد الماء النمير محلأفينقع من ورد الصفا غلة الحشا
وينهل من ماء بطيبة حائميروي فؤاداً نحوها متعطشا
سقى حرمي أرض الحجاز حيا روىليحيي ميت الحرتين وينعشا
أتى ونبات الأرض بالجدب خاملفدر له كاس الغمائم فانتشا
فأضحت أزاهير الرياض كأنهامطارف وشي زانها صنع من وشى
إذا هيمنت فيها النسيم تظنهاتحبر في الغدران خطاً مرقشا
فثم لعمر الله أشرف دارةإلى نارها طرف لمستوقد عشا
إذا أمها ركب وددت بأننيجعلت له خدي على الأرض مفرشا
أعظم أخفافا كرائم ترتميإلى الفاتح الختام أكرم من مشى
محمد المبعوث بالحق والذيلموسى وعيسى في الكتابين أدهشا
وحاز من الرهبان سلمان وصفهفطاف عليه في البلاد وفتشا
وفاز بما أبدى بحيرا وخاب منبظلم على كتمان أوصافه ارتشى
فبورك حملا واستوى الخير مرضعاوباء بأنواع الكرامة مذ نشا
ولاحت أمارات النبوة عندهلذي نظر ما شاب أوصافه العشا
تبشبش وجه الأرض مذ حلها كمابطلعته وجه السماء تبشبشا
حباه بما يعلو من الوصف ربهوعلمه من أشرف العلم ما يشا
وجاء بحق مستبين نفى بهزخارف إفك كان في الناس قد فشا
وجاهد حتى شاد بالسيف رافعامن الدين ما أوهى الضلال وشوشا
حوى الحسن والإحسان والحلم والتقىفلم يك صخابا ولا متفحشا
ولا عباساً فظاً غليظاً فلم يلمحبوشاً على زفن ولا عاب أنجشا
حيي جواد زاهد متوكلفما اعتد فضلاً من غداء إلى عشا
شجاع إذا ما الحرب مدت رواقهاوأسبل فيها النقع ليلا فأغطشا
لا كربها حتى تبين أنهلدى الباس منهم كان أقوى وأبطشا
له القمر انشق امتثالا لأمرهوحيته جهراً ظبية فارقت رشا
شفاعته للناس عن طول حبسهمكما من لظى ينجي بها من تمحشا
وفي الحشر يسقي الناس من حوضه الرويإذا كان كرب الحشر للناس معطشا
وإني لأرجوه إذا اغتالني الردىوبؤئت في البيداء قبراً منبشا
وفي الموقف الصعب الشديد الذي بهتخال الجبال الصم عهنا منفشا
يعطر شعري ذكره فكأنمالشعري بالكافور والمسك قد حشا
وقال أيضاً وهي من المجانسات الأواخر:
سقى الله ارض الحمى وابلاًإذا حل في جوها أمرعا
فصم لنا بين أكنافهحبيب أأهملنا أم رعى
وحيا بساحة وادي العقيقجناباً خصيب الربى أوسعا
نعمنا به زمنا لم نبلبمن هم كيدا بنا أو سعى
فلله سر به مودعكساه الجلالة من أودعا
هناك المآرب مقضيةلمن رامها صامتا أو دعا
فهل لي إلى ربعه عودةأجوب الفلا أجرعا أجرعا
فأجرع من مائه نهلةرواء ومن لي أن أجرعا
مواطن تجبر قلب الكسيروترفع ذا خفية أوضعا
فطوبى لمن نص في قصدهاالركائب أو نحوها أوضعا وقال أيضا:
فيا رب قد عودت وجهي صيانةوأهلي غنى والقلب منك تعففا
فزدني وأهلي من صنيعك نعمةتدوم وصني واكف يا خير من كفى
وصلني ولا تقطع بلطف ورحمةفلست أبالي إن وصلت بمن جفا
وقال رحمه الله تعالى يذكره سيرة نفسه:
سلكت طريق الفقر ظنا بأننيأضاهي جنيداً أو أناسب معروفا
وكنت أديبا قبل ذلك شاعراأروق الورى نظماً ونثراً وتأليفا
فهمت أعارض الخليل بن أحمدوبرزت في نحوي قياسا وتصريفا
وباحثت في الفقه الأئمة برهةوأتقنت في القرآن همزا وتخفيفا
وطارحت في علم الحساب فنلتهوبينت في الألفاظ همزا وتصحيفا
فصرت نديما لا تمل مجالسيحبيبا إلى أعيان عصري مألوفا
إلى أن أملت بي من الفضل نفحةفأصبحت عن كل الشواغل مصروفا
وفارقت إخوان الصفا متجنباوثقفت نفسي في الرياضة تثقيفا
ودمت على حسن العبادة عاكفاوأصبح حسن الظن حولي معكوفا
فأورثني عزا لدى الناس عفتيفصرت بأفواه المحبة مرشوفا
فلما أبت إلا النكاح خواطريتجشمت أمرا غادر الدمع مذروفا
ولم ار بدا من معاشرة الورىفعاشرت قوما لا يغيثون ملهوفا
فأبغضني من كان منهم يحبنيوأوسعني لوما شديدا وتعنيفا
وأعرض عن ودي حميم وصاحبوارجف في الحاسدون الأراجيفا
كأني قد أظهرت للناس بدعةوأحدثت للدين الحنيفي تحريفا
على أنني لم أبد للناس صفحتيوما زلت في ثوب الصيانة ملفوفا
فما صح لي فقر وما صح لي غنىبل ازددت في علم التقلب تعريفا
وعدت أجيل الفكر فيمن أعدهيكون به ما بي من الضيم مكشوفا
فلم أر لي كالصالحين وسيلةألذ الورى عرفا وأطيب معروفا
رجال إذا ما طبق الأرض حادثرموه بصدق العزم فانجاب مكسوفا
أتتهم عليات الأمور مطيعةوأضحى بهم قلب المكارم مشغوفا
هم القوم لا يشقى الجليس لديهمولم يعدموا العافين بشرا وتضييفا
هم العروة الوثقى وهم أنجم الهدىبهم يحفظ الله المهامه والسيفا
أعزاء محروس الجناب فناؤهمتخطف من ناواهم الذل تخطيفا
إذا ظهروا للدهر أورق عودهوأصبح مجني المحاسن مقطوفا
وإن هجروا المأنوس أصبح مقفراوإن نزلوا بالقفر تحسبه ريفا
إذا وجدوا في الوقت كانوا طرازهوقد طرزوا من قبل ذاك التصانيفا
صفاتهم أسنى من الشمس في الضحىوأحسن من در المراسيل مصفوفا
وقال رحمه الله تعالى يعاتب نفسه:
يا قسوة القلب مالي حيلة فيكملكت قلبي فأضحى شر مملوك
حجبت عني إفادات الخشوع فلايشفيك ذكر ولا وعظ يداويك
وما تماديك من كسب الذنوب ولكن الذنوب أراها من تماديك
لكن تماديك من كسب نشأت بهطعام سوء على ضعفي يقويك
وأنت يا نفس مأوى كل معضلةوكل داء بقلبي من عواديك
أنت الطليعة للشيطان في جسديفليس يدخل غلا من نواحيك
لما فسحت بتوفير الحظوظ لهأضحى مع الدم يجري في مجاريك
واليته بقبول الزور منك فلنيوالي الله إلا من يعاديك
ما زلت في أسره تهوين موثقةحتى تلفت فأعياني تلافيك
يا نفس توبي إلى الرحمن مخلصةثم استقيمي على عزم ينجيبك
واستدركي فارط الأوقات واجتهديعساك بالصدق أن تحمي مساويك
واسعي إلى البر والتقوى مسارعةفربما شكرت يوما مساعيك
حب التكاثر في الدنيا وزينتهاهي التي عن طلاب الخير تلهيك
لا تكثري الحرص في تطلابها فلكمدم لها بسيوف الحرص مسفوك
بل اقنعي بكفاف الرزق راضيةفكل ما جاز ما يكفيك يطغيك
ثم اذكري غصص الموت الفظيع يهنعليك أكدار دنيا لا تصافيك
وظلمة القبر لا تنسي ووحشتهعند انفرادك عن خل يوازيك
والصالحات ليوم الفاقة ادخريفي موقف ليس فيه من يواسك
وأحسني الظن بالرحمن مخلصةفحسن ظنك بالرحمن يكفيك
وقال رحمه الله تعالى وقد عاتبه بعض إخوانه على انقطاعه عن زيارته:
سكوني في بيتي لقلي راحةوستر من الله العظيم لحالي
أكف عن الإخوان شرة عثرتيوأسلم من قيل وكثرة قال
وأحيا عزيزا لا أرى متعرضاورزقي يأتيني بغير سؤال
وإن أنا زرت الناس فالناس فيهمنصيح ومذاق وآخر قالي
وإن أنا أكثرت المقام فربمارماني إخوان الصفا بملال
وقلبي كالمرآة إن صنته انجلىوإلا فبالأنفاس محو صقالي
وقال رحمه الله تعالى:
أنا المدنف الجاني وجهل ألجانيإليكم فألفاني مكبا على الفاني
فهل يا عظيم الشان لي منك عطفةفتصلح لي شاني وإن رغم الشاني وقال أيضا:
ما بين بعدك والتدانييا منيتي يفنى زماني
أحيا بقربك تارةويميتني بعد المغاني
ما دام لي منك النعيم ولا الضنا مني بفاني
أطمعتني حتى إذاملك الهوى طوعا عناني
أبديت لي منك القلىأنى وقد غلقت رهاني
بجمال طلعت التيأنوارها تحيي جناني
ومجال أمواه الحياة على جبينك كالجمان
وبلؤلؤ الثغر الذييفتر عن برق يماني
نعم علي بنظرةفيها الشفاء لما أعاني
ما لي بأثقال الهوىإن غبت عن عيني يدان
وقال ﵀ وهي من المجانسات الأواخر:
أئمة أهل الحب ما القول في فتىيرى حكم من يهواه من حكمه أولى
ويرضى بما يقضيه سراً وجهرةفهل واجب في شرعكم هجره أو لا
في من عن المحبوب ليس بصابرنهاراً فهل يقوى على بعده حولا
فهل شافع بالوصل منه فلا قوىلقلبي بطول الصدر منه ولا حولا
أعبر عن أنوار طلع وجههببرق سرى من نحو كاظمة ليلا
وأكني بهند عن هواه ولم أشموميضا ولا أحببت هندا ولا ليلى
وقال رحمه الله تعالى:
ذهب الشباب وخانني جلديوتمشت الأسقام في جسدي
ورمتني الستون من عمريفأصاب رشق سهامها كبدي
أودى الحمام بمن أحب من الغر الحسان ففت في عضدي
وبقيت مسلوب القرين بلاعدد أسر به ولا عدد
لله ما وارى الثرى وحوىمن والد بر ومن ولد
ومن ابن أم مشفق حدبوخليل صدق غير ذي فند
كم عاينت عيناي من رجلعلم لمرتفد ومرتشد
شمس إذا ما المشكلات دجتغيث ووجه العام غير ندي
كانوا الهداة لأهل وقتهمسلكا بهم في أوضح الجدد
ومضوا وقد خلفت بعدهمفرداً أعالج لوعة الكمد
يا رب فاختم لي بخاتمه الحسنى وخذ في شدتي بيدي
وقال في بحر الذوبيت:
يا سامري الدجى بذات السمرهل عندكما لناشد من خبر
كم يسأل بالحمى ومن يخبرهعن سر هوى يخفى على ذي نظر
من علم ذا الحمام شدو الشجنمن هز من الغرام عطف الغصن
من أي صبابة حنين البدنما ذلك إلا لهوى مستتر
يا طالب برء الدنف المشتاقهل عندك للديغ من درياق
تا لله لقد أعجز رقي الراقيمن يسحر لبه نسيم السحر
لله فتى مزق ثوب السلوىثم ادرع الصبر لحمل البلوى
ما أظهر من شدة وجد شكوىقد باع لذاذة الكرى بالسهر
ما هز البرق سيفه أو ضحكاإلا وتذر الحمى ثم بكى
يقفو أثر الغرام أنى سلكاإما المأمول أو ذهاب العمر
قد لجج في بحر الهوى واقتحماواختار على الصحة فيه السقما
يرضى بقضاء الحب فيما حكماإن جار عليه الحب أو لم يجر
يا أعظم منيتي وأقصى أملييا أشهر أدوائي وأخفى عللي
فيك اتسع الخرق وضاقت حيليفاجبر بالوصل ما وهي من عمري
لا فزت مع الجمع بوادي جمعبالقصد وخانني وفي الدمع
إن لذ سوى حديثكم في سمعيأو راق مال غيركم في بصري
قد كف هوام لساني ويديكم أخضع للعدا وأنتم عددي
أنتم أصل القرح الذي في كبديوالبرء بأيديكم وكشف الضرر
أنتم لغزي في كل " ما " أكنيهأنتم سر في باطني أخفيه
أنتم معنى المعنى الذي أبديهأنتم قصدي أشرت أو لم أشر
لم آت إلى الموسم كي أذكركمكالغائب، بل أردت أن أنظركم
ما أصنع بالحج إذا لم أركمأنتم حجي وأنتم معتمري
ما قصدي في منى وفي دوحتهاإلا أرج يفوح في ساحتها
تالله لقد شممت من نفحتهامن نشركم ريا نسيم عطر
لولا معنى يلوح بين الخيمما عجت ولا وقفت عند العلم
لولا أنتم وحبكم في القدمما سرت على الهول للثم الحجر
أخفيت إشاراتي عن العذالبالرند وبانة الحمى والضال
لما قامت شواهد الأحوالأخفيت عبارتي عن المعتبر
دق المعنى فحار لب الفهمفي متضح عن الورى منعجم
كم قصر عنه من بعيد الهمملا يدرك بالحسن ووهم الفكر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع