رعى الله بالبطحاء أيامنا التي

الشاعر: الصرصري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«رعى الله بالبطحاء أيامنا التي» من شعر الصرصري، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رعى الله بالبطحاء أيامنا التي — بدت كوميض البرق ثم تولت

وحيا قبابا بين سلع إلى قبا — لعزتها يحلو خضوعي وذلتي

نعمت بها لكن كأحلام نائم — كأن لم تزرها العيس حتى استقلت

فلا ما مضى فيها من العيش عائد — ولا النفس عنها بالبعاد تسلت

فهل لي إلى تلك المعاهد عودة — ولو دونها بيض الصوارم سلت

فألثم إجلالا ثراها وأجتلي — شموسي في أرجائها وأهلتي

سق الله ذات الظل من دارة الحمى — حيا نهلت منه ثراه وعلت

وسحت على أعلام سلع مرنة — غمائم بالنوء الروي استهلت

فتلك لعمر الله دار أحبتي — وسكانها نحو الرشاد أدلتي

ألا ليت شعري هل أزور قبابها — فتحمد فيها العيس شدتي ورحلتي

ألا ليت شعري هل أزور متعرضاً — لمن نظم مدحي فيه تاجي وحليتي

ألا يا رسول الله أنت وسيلتي — إلى الله إن ضاقت بما رمت حيلتي

وأنت إذا ما حرت نوري وحجتي — وأنت إلى التقوى إمامي وقبلتي

وأنت نبيي باتباعك أهتدي — وملتك الزهراء ديني وملتي

وأنت نصيري في خطوب تابعت — علي وذخري عند فقري وعيلتي

وأنت الذي أرجوه يوم نشورنا — يروي الصدى مني وينقع غلتي

فلا تخلني من حسن عطفك واسأل ال — مهيمن رب العرش في سد خلتي

وكن لي في ذا اليوم ثمت في غد — شفيعا إلى الرحمن في محو زلتي

لئن نور الرحمن قلبي بذكره — غنيت بذاك النور عن نور مقلتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …

قصائد ذات صلة

  • دق المعنى فحار لب الفهم
  • أخفيت إشاراتي عن العذال
  • لولا معنى يلوح بين الخيم
  • ما قصدي في منى وفي دوحتها
  • لم آت إلى الموسم كي أذكركم
  • أنتم لغزي في كل ما أكنيه
  • قد كف هوام لساني ويدي
  • لا فزت مع الجمع بوادي جمع