من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن مجبر الاشبيلي
فيه ٢٩ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يحيى بن عبد الجليل بن مجبر، أبو بكر الفهري المرسي ثم الاشبيلي، شاعر الأندلس في وقته؛ توفي بمراكش ليلة عيد النحر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، رحمه الله تعالى.
ومن شعره:
أتراه يترك الغزلاوعليه شب واكتهلا
كلف بالغيد ما علقتنفسه السلوان مذ عقلا
غير راض عن سجية منذاق طعم الحب ثم سلا
أيها اللوام ويحكمإن لي عن لومكم شغلا
ثقلت عن لومكم أذنلم يجد فيها الهوى ثقلا
تسمع النجوى وإن خفيتوهي ليست تسمع العذلا
نظرت عيني لشقوتهانظرات وافقت أجلا
غادة لما مثلت لهاتركتني في الهوى مثلا
هي بزتني الشباب فقدصار في أجفانها كحلا
أبطل الحق الذي بيديسحر عينيها وما بطلا
أعرضت دلا فإذ فطنتبولوعي أعرضت خجلا
وبدا لي أنها وجلتمن هنات تبعث الوجلا
حسبت أني سأحزنهاإذ رأت رأسي قد اشتعلا
يا سراة الحي مثلكميتلافى الحادث الجلللا
قد نزلنا في جواركمفشكرنا ذلك النزلا
ثم واجهنا ظباءكمفلقينا الهول والوهلا
أضمنتم أمن جيرتكمثم ما أمنتم السبلا
وأردتم غصب أنفسهمفبثثتم بينها المقلا
ليتنا خضنا السيوف ولمنلق تلك الأعين النجلا
عارضتنا منكم فئةأحدثت في عهدنا دخلا
ثعليات جفونهموهم لم يعرفوا ثعلا
أشرعوا الأعطاف ناعمةحين أشرعنا القنا الذبلا
واستفزتنا عيونهمفخلعنا البيض والأسلا
ورمتنا بالسهام فلمنر إلا الحلي والحللا
نصروا بالحسن فانتبهواكل قلب بالهوى خذلا
عطلتني الغيد من جلديوأنا حليتها الغزلا
حملت نفسي على فتنسمتها صبرا فما احتملا
ثم قالت سوف نتركهاسلبا للحب أو نفلا
قلت أما وهي قد علقتبأمير المؤمنين فلا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع