تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو الحسين الجزار

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي، الشيخ جمال الدين أبو الحسين الجزار الأديب المصري؛ ولد سنة ثلاث وستمائة تقريباً، وتوفي ثامن عشر شوال سنة تسع وسبعين وستمائة بالفالج، وكان بديع المعاني جيد التورية عذب التركيب فصيح الألفاظ حلو النادرة، صاحب مجون وزوايد، يمدح الملوك والكبار، وكان يتزيا بزي الكتاب، عاش مرتزقا بالشعر، وما هجي أحد من شعراء زمانه ما هجي هو ولا ثلب كما ثلب، وكان يسمى " تعاشير "، وفيه يقول مجاهد الخياط ":

ما لتعاشير غلا قيمةعلي قامت في مواعينه
فلا يلمني وليلم نفسهإذ هو مذبوح بسكينه
والله ما أغضبها فعلهإلا لتقطيع مصارينه

وكان قليل الهجاء متحملا متوددا إلى الناس، حسن التعريض، واحتاج في آخر عمره إلى الاستجداء بغير شعر. وكان كثير التبذير لا تكاد خلته تستد أبدا ولا يغفل طلبه ولكن بأحسن الصور، وكان مسرفا على نفسه.

وله كتاب " فوائد الموائد " وعمل بعض الفضلاء عليه " علائم الولائم ". وجمع قطعة من شعره سماها " تقاطيف الجزار " وهذه تسمية حسنة.

ولم يكن في عصره من يقاربه في جودة النظم غير السراج الوراق، وهو كان فارس تلك الحلبة ومنه أخذوا وعلى نمطه نسجوا ومن مادته استمدوا. وبينه وبين شعراء عصره مجاراة ومباراة أذكر منها شيئاً.

وقيل إنه لما كان صغيرا نظم أبياتا قلائل، وكان أديب ذلك الزمان ابن أبي الإصبع، فأخذه والده وتوجه به إليه وقال: يا سيدي، قد عمل هذا الولد شعرا وأشتهي أن يعرضه عليك، فقال: قل، فلما أنشده قال له: أحسنت والله إنك عوام مليح. فراح هو ووالده. وبعد أيام عمل والده طعاما وحمله إلى ابن أبي الإصبع فقال: لأي شيء فعلت هذا؟ قال: لشكرك لولدي، فقال: أنا ما شكرته، قال: ألم تقل له أحسنت، إنك عوام مليح؟ فقال: ما أردت بذلك إلا أنه خرج من بحر ودخل في بحر، فاستحيا هو ووالده. ثم لم يزل يتهذب حتى فاق أهل عصره وصار من فحول المتأخرين.

وقيل إنه اجتمع هو وأصحابه وأرادوا النزهة، فأخرجوا من بينهم دراهم وأخذوا منها عشرة دراهم وجاءوا إلى جزار في باب زويلة، فوقفوا عليه وقالوا له: أتدري من هذا الواقف عليك؟ قال: لا، قالوا: هذا الشيخ جمال الدين أبو الحسين الجزار أديب الديار المصرية وإمامها، فباس الجزار السكين وقدمها لأبي الحسين وقال: يا سيدي والله ما يدخل يقطع هذا اللحم إلا أنت، فلما دخل أبو الحسين شرع قطع لهم الرقبة والعرقوب والمراق والعظام والمطاميط، وأصحابه ساكتون لا يكلمونه حتى فرغ، وأخذوا اللحم وقالوا له: أما الرجل فإنه قد خلاه الذم وعداه اللوم لأنه مكنك من اللحم، وأنت فعلت بنا هذا الفعل؟! فقال: بالله اعذروني، فإني لما رأيت نفسي وأنا خلف القرمية والساطور وبيدي السكين جاءتني لأمة الجزارين، وما قدرت أفعل غير ما رأيتم؛ فضحكوا منه.

ومما هجي به رحمه الله تعالى:

ماذا أقول في فتىنشء التيوس والبقر
فعاله ذميمةوبيته بيت الزفر ومنه:
تعصب للأديب علي قوموما كانوا أولئك في حسابي
كلاب وهو جزار ولكنبه قطعت أذناب الكلاب ومنه:
قل لوزير الملك لا تطرحأمر امرىء أعيا بك العتب
وازجر عن الجزار نفسا فقدتجني به ذنبا ولا ذنب
لا تأمنن ثلب الورى إن يكنقربه من بابك الثلب
ولا تجالس طرفا نازلاقد طالما جالسه الكلب وفيه يقول قطب الدين عمر الواعظ:
الشاعر الجزار ماتفبئس ما ضم التراب
قد وافق العقلاء ربهمعليه فهم غضاب
ولبخله بالعظمما حزنت لموتته الكلاب

وقال فيه مجاهد الخياط:

مر بنا ينصب أحبولةللرزق أو يدفن أفخاخا
وهو إذا سافر مع نحسهيحتاج فراشا وطباخا
وواحد أعمى إلى جانبيما زال للتاريخ نساخا
يقول لي يوحك من ذا الفتىأراه صياحا وصراخا
فقلت قالوا إنه شاعريأكلها بالشعر أوساخا
هذا هو الجزار قال الذيقد كان قبل اليوم مراخا
فقلت هذا في الصبا قال ليوهو بتلك " الحال " لو شاخا

وقال مجاهد أيضا فيه بليقة:

قد كنت عند الناس بعين... يا أبو الحسين... وجبتين... قالوا غلامك يا حزين... ناكك على زعمي يقين... قل المكين؟... قالوا الأمين... فقلت قولوا لي الخبر... قال زب في شاعر عبر... قلت البغا جاه في الكبر... قال مرتين... طفيت حماقه وامتليت...

تمشي بمنور ما استحيت... عليك ظلام ولو مشيت... بالنيرين... ربيت صغير في المجزرا... وفي الكبر جيت مسخرا... فما نقول إنك خرا... في الحالتين... على قذار ما احمقوا... وما أفشروا وما أنزقوا... ويلاه على من غرقوا... بجرتين... وفيه أشياء كثيرة من هذا النمط، رحمه الله تعالى وعفا عنه.

ولما مات رثاه السراج الوراق:

أغايتنا لهذا يا فلانتأمل ليس كالخير العيان
أماني النفوس لها خداعوليس من المخوف لها أمان
ومن بعد الحراك لها سكونوصمت بعدما مزح اللسان
ايا من جد للآمال ركضاتأن ففي يد الأجل العنان
تروقك زهرة الدنيا ومنهاجنى ثمر الردى إنس وجان
وتخدع لامسا منها بلينأيؤمن إذ يميس الأفعوان
بلغت أبا الحسين مدى إليهلمستبق ومسبوق رهان
وكنت وطالما قد كنت أيضاتقول عن الأولى سبقوك كانوا
أقول لمن نعاك ولا امتناعلأحزاني عليك ولا امتنان
إلا عز القوافي اليوم عن منبكته البكر منها والعوان
لها إيطاء حزن بعد حزنوإكفاء لدمع لا يصان
وإقواء برفع فوق نعشوخفض في اللحود له مكان
وناح النحو بعدك، والمعانيلها مع كل نائحة جنان
فلا بدل لخل عنك يرجىولا عطف لمن غدروا وخانوا
ولو نزفت بحور الشعر دمعاوكان على الخليل لها ضمان
لما وفته لا وأبيه حقاولو بسلوكها نظم الجمان
كفاها ذوقه التقطيع فيمايجوزه ويأباه الوزان
ولجج سالكا في كل بحرغنائمه جواهره الحسان
فنالت منه فاصلة الرزاياودائرة الحمام ولا اعتنان
فيا أسف البديع على بديعلكل فنونه منه افتنان
إذا التفت استطال على جريروأخرس من فرزدقه اللسان
فلا تقسا به سحبان يوماولا قسا إذا ذكر البيان
ولو هرم رآه سلا زهيراوكان له عليه ثم شان
جمال الدين أنت جميل ظنبربك جل ديانا يدان
وعفو الله أكثر من ذنوبلنا وعلى الشفيع لنا الضمان

وكتب أبو الحسين إلى السراج الوراق في يوم نوروز:

استعمل العفص بعد الدبغ مقلوبالتغتدي طالبا طورا ومطلوبا
واسكر من الراح وافهم ما أشرت لهفليس يحتاج لا كاسا ولا كوبا
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «استعمل العصف بعد الدبغ مقلوبا»
واحمل على القوم واحلم أن هم حملوافأنت ما زلت غلابا ومغلوبا
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «استعمل العصف بعد الدبغ مقلوبا»
لك الجوادان فاركب ما تشاء ودعما لا تشاء مع الغلمان مجنوبا
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «استعمل العصف بعد الدبغ مقلوبا»
قد أدبتك نواريز مفرقةحتى لقد صرت لا تحتاج تأديبا
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «استعمل العصف بعد الدبغ مقلوبا»
وطالما استصلح الجزار نحرك فييوم الأضاحي ولم يستصلح النيبا
أذكرتنا ازدشيرا إذ ركبت وإذأصبحت بالتاج تاج الخوص معصوبا
فاستوف غير ضجور بالإمارة ماعلى جبينك " ما " قد كان مكتوبا
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «استعمل العصف بعد الدبغ مقلوبا»
والق الآيادي واقبل من هديتهاما كان من قوص أو إخميم مجلوبا
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «استعمل العصف بعد الدبغ مقلوبا»
يا شاعرا لم يفته اليوم راويةيروي المجون إذا لم يرو تشبيبا
لو أنه أدرك الشيخ الصريع فتىالقصار لم يرو إلا عنك أسلوبا فأجابه الوراق:
قتلت يا شيخنا الأشياء تجريبابأكلك العفص بعد القلب تدريبا
وصار جلدك مدبوغا به عجباوما طهرت ومن يحصي الأعاجيبا
يا مستلذا بأكل الراح هاك يديوخل من يستلذ الراح مشروبا
ويا صفيا بعين عندنا أبدالولا تكون بعين كنت محجوبا
ركبت أنثى ولم تعتد سوى ذكرمالي أراك على المركوب مقلوبا
مخالفا قد تبدلت العنان بذيال يظل فويق الأرض مسحوبا
وثم ميم وصاد إن قرأتهمماقرأت " مص " وكم فسرت مكتوبا
فاجعل لسانك في هذا وذا سبباوالحش يكفيك إن حاولت مطلوبا
واركب بغرة توت ناشرا علمايأتي من الطائف النجدي مجلوبا
فطالما رفعت ايد إليك بهحتى نزلت عن المركوب مكروبا
أبا الحصين محال أن تروغ وقدصوبت ثعلب رمحي اليوم تصويبا
ولست ذئبا فأخشى أن تخاتلنيلكنما أنت شيء يشبه الذيبا

وكان الوراق يوما يسرح ذقته، فقال الجزار:

لا تعجبوا من لباسيفكل أمري لبس
والله ما ثم مالوإنما ثم تفسو فأجابه الوراق:
صدقت ما ثم مالوإنما ثم نحس
وثم أخرى وأخرىفيها وعندك حدس

وكتب الجزار إلى الوراق:

أيها الفاضل الذي قد حباهذهنه من علومه بكنوز
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أيها الفاضل الذي قد حباه»
فقت أهل الآداب جداً وهزلافتميز عنهم بذا التمييز
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أيها الفاضل الذي قد حباه»
كم وكم من رسالة لك قد برزت فيها سبقا على التبريزي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أيها الفاضل الذي قد حباه»
أنا والله من رعاياك ما زلت وأنت الأمير في النوروز فأجابه الوراق:
كم إلى كم يطيل مادح مثليبكنى قد خبأتها ورموز
مانحا مثلها المطرز هيهات له ما لديك من تطريز
رب يوم ركبت فيه أميراًوتركت المخيط للمدروز
دخلت منك هيبة لك في قلبي ولكن دخولها من طيزي وقال أيضا:
قطعت شبيبتي وأضعت عمريوقد أتعبت في الهذيان فكري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وما لي أجرة فيه ولا ليإذا ما تبت يوما بعض أجر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
قرأت النحو تبيانا وفهماإلى أن كعت منه وضاق صدري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
فما استنبطت منه سوى محاليحال به على زيد وعمرو
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
فكان النصب فيه علي نصباوكان الرفع فيه لغير قدري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وكان الخفض فيه جل حظيوكان الجزم فيه لقطع ذكري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وفي علم العروض دخلت جهلاوعمت لخفتي في كل بحر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
فأذكرني به التفصيل بيتاتضمن نصفه الشيخ المعري
مفاعلتن مفاعلتن فعولن" حديث خرافة يا أم عمرو "
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وكم يوم ببيع اللحم عندييعد من البوار بألف شهر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
ولما أن غدا لا بيع فيهمع الميزان أشبه يوم حشر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
ودكاني جهنم إذ زبونيزبانية بهم تعذيب سري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وفيها زفرة من غير لحموقد وضعت سلاسلها بنحري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وقد طال العذاب علي فيهالما قدمت من نحس ووزر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
فإن لام العذول أقول دعنيأنا في ضيعة في وسط عمري

منها في المديح:

وإن الشعر دون علاه قدراولا سيما إذا ما كان شعري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
كلاما ما قرأت له صحاحاولا نحوا على الشيخ ابن بري
وعيشك لست أدري ما طحاهاوقد أقررت أني لست أدري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
وذا خبري ولو كشفت عنيلصغره بعظم الجهل خبري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قطعت شبيبتي وأضعت عمري»
كأني مثل بعض الناس لماتعلم آيتين فصار يقري وقال أيضا:
ما زلت في الدنيا من الهمطول زماني وافر القسم
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما زلت في الدنيا من الهم»
فالحمد لله الذي حكمهقد خر في أفق السماء نجمي
أصبحت لحاما وفي البيت لاأعرف ما رائحة اللحم
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما زلت في الدنيا من الهم»
جهلته فقرا فكنت الذيأضله الله على علم وقال أيضا:
حسبي حرافا بحرفتي حسبيأصبحت فيها معذب القلب
موسخ الثوب والصحيفة منطول اكتسابي ذنبا بلا ذنب
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «حسبي حرافا يحرفتي حسبي»
خلا فؤادي ولي فم وسخكأنني في جزارتي كلبي وقال أيضا:
لي من الشمس خلعة صفراءلا أبالي إذا أتاني الشتاء
ومن الزمهرير إن حدث الغيم ثيابي، وطيلساني الهواء
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لي من الشمس خدمة صفراء»
بيتي الأرض والفضاء به سور الرجل مدار وسقف بيتي السماء
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لي من الشمس خدمة صفراء»
لو تراني في الشمس والبرد قد أنسل جسمي لقلت إني هباء
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لي من الشمس خدمة صفراء»
شنع الناس أنني جاهليمانوي وما لهم أهواء
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لي من الشمس خدمة صفراء»
أخذوني بظاهري إذ رأونيعبد شمس تسوؤني الظلماء
آه واحستري لقد ذهب العمر وحظي تأسف وعناء
كلما قلت في غد أدرك السول أتاني غد بما لا أشاء
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لي من الشمس خدمة صفراء»
لست ممن يخص يوما بشكواهـ لأن الأيام عندي سواء
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لي من الشمس خدمة صفراء»

وقال من أبيات:

فاغنني عن سؤال كل لئيمقد علا قدره وإن كان سفله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
معشر ما ظفرت منهم عقيب القصد عند السؤال إلا بخجله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
ومتى غبت عنهم عتبونيومتى جئتهم رأوا ذاك ثقله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
أنا فيهم عار وماش وغيريوهو دوني له ثياب وبغله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
لي نصفية تعد من العمر الرجل سنينا غسلتها ألف غسله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
لا تسلني عن مشتراها ففيهامنذ فصلتها نشاء بجمله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
كل يوم يحوطا العصر والدق مرارا وما تقر بعمله
فهي تعتل كلما غسلوهاويزيل النشاء تلك العله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «بذل وجهي إلا لمثلك بذله»
أين عيشي بها القديم وذاك الرفق فيها وخطرتي والشمله
حيث لا في أجنابها رقعة قط ولا في أكمامها قط وصله
قال لي الناس حين أطنبت فيهابس أكثرت خلها

وهي بقله وقال وقد بعث له بعض الرؤساء نصفية:

اشكر مولانا ونصفيتيتشكره أكثر من شكري
أراحها جدواه من كل ماتشكوه من دق ومن عصر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أشكر مولاي ونصفيتي»
كم مرة كادت مع الماء إذيغلسها غسالها تجري
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أشكر مولاي ونصفيتي»
تموت في الماجور لولا النشايبعثها في ساعة النشر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أشكر مولاي ونصفيتي»
أراحها الدهر وطوبى لمنيريحه في آخر العمر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أشكر مولاي ونصفيتي»

وقال وقد منعه البواب من دخوله على بعض الأمراء:

أمولاي ما من طباعي الخروجولكن تعلمته من خمولي
وصرت أروم لديك الغنىفيخرجني الضرب عند الدخول وقال أيضا:
أدركوني فبي من البرد همليس ينسى وفي حشاي التهاب
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «سيدي أنت هل أتاك عن المجد»
ألبستني الاطماع وهماً فها جسمي عار ولي فرا وثياب
كلما ازرق لون جسمي من البرد تخيلت أنه سنجاب وقال أيضاً:
إني لمن معشر سك الدماء لهمدأب وسل عنهم إن رمت تصديقي
تزداد بالدم إشراقا عراصهمفكل أيامهم أيام تشريق

وقال أيضا:

قلت لما سكب الساقي على الأرض الشرابا
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قلت لما سكب السا»
غيرة مني عليهليتني كنت ترابا وقال:
ولم ألق في بيتي دثارا أعدهلبرد ولا شيء يرد هجيرا
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ولم ألق في بيتي دثارا أعده»
فأنفخ شدقي إن أردت وسادةوأفرش ظلي إن أردت حصيرا
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ولم ألق في بيتي دثارا أعده»

وقال من أبيات:

يلين إلى أن يجرح الوهم خدهوتغرق في ماء النعيم غلائله
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قضى حبه ألا تطاع عواذله»
إذا ما بدا من شعره في ذوائبرأيت غزالا لم ترعه حبائله وقال:
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «قضى حبه ألا تطاع عواذله»
وكذبت في نظم مديحي لكموالكذب لا ينكر من شاعر
واحتجت أن أذكركم خيفةبالخير للوارد والصادر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «كذبت في نظم مديحي لكم»
فأنتم ألجأتموني إلىكذبي في الأول والآخر وقال:
لئن قطع الغيث الطريق فبغلتيوحاشاك قبقابي وجوختي الدار
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «لئن قطع الغيث الطريق فبغلتي»
وإن قيل لي لا تخش فهي عبورةخشيت على علمي بأني جزار وقال من أبيات:
اسقنيها حتى أقوم ولا أعرف سكرا عمامتي من مداسي
فزت بالجهل مثلما فاز بالحلم وفعل الصنائع البانياسي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أين فعل المدام بالجلاس»
وغدائي المسلوق في كل يوملا من اللحم بل من القلقاس

وقال أيضا:

أحبابنا ما لليلي بعد فرقتكمكأنما هو مخلوق بلا سحر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أحبابنا ما لليلى بعد فرقتكم»
أنفق أيام عمري في محبتكموقد نأيتم فلا أنتم ولا عمري

وقال أيضا:

وكم وكم قد دق أبوابهعليه في الليل نسيم الصبا
فقال من؟ قال رسول الشتافقال: لا أهلا ولا مرحبا

وقال من قصيدة:

وكم قابلت تركيا بمدحيفكاد لما أحاول منه يحنق
ويلطمني إذا ما قلت: " ألطن "ويرمقني إذا ما قلت " برمق "
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «وكم قابلت تزكيا بمدحي»
وتسقط حرمتي أبدا لديهفلو أني عطشت لقل " بشمق "
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «وكم قابلت تزكيا بمدحي»

وقال أيضا:

زمن الغضا في القلب بعدك لوعةتذكى بنار الشوق لا نار الغضا
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «زمن الغضا في القلب بعدك لوعة»
ما كانت اللذات فيك ولا الهوىإلا كبرق في الدجنة أومضا
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «زمن الغضا في القلب بعدك لوعة»
وإذا صبوت لدارسات رسومهقال المعيد لدرسها: هذا مضى
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «زمن الغضا في القلب بعدك لوعة»

وقال يمدح فخر القضاة نصر الله ابن بصاقة من أبيات:

وكم ليلة قد بتها معسرا وليبزخرف آمالي كنوز من اليسر
أقول لقلبي كلما اشتقت للغنىإذا جاء نصر الله تبت يد الفقر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «عفا الله عما قد جنته يد الدهر»
وإن جئته بالمدح يلقاك بالندىفكم مرة قد قابل النظم بالنثر
ويهتز للجدوى إذا ما مدحتهكما اهتز - حاشا وصفه - شارب الخمر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «عفا الله عما قد جنته يد الدهر»

وكتب إلى رجل اصطنعه وهو يؤذيه من أبيات:

طالما كنت قبلها تحفظ الخبز ولكن بالبخل في الصندوق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «طالما كنت قبلها تحفظ الخب»
ليت شعري ماذا تقول إذا " ما "رمت شتمي، قل لي بأي طريق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «طالما كنت قبلها تحفظ الخب»
علم الله ما مضيت رسولاقط من عند إبنتي لعشيق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «طالما كنت قبلها تحفظ الخب»
لا ولا بت في مكان طفيلياً كغيري في طاعة وفسوق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «طالما كنت قبلها تحفظ الخب»
لا ولا جئت بالرجال إلى بيتي وكاسرت عنهم في السوق وقال أيضا:
ما بال قوادي وعلقيقد غلقا أبواب رزقي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
وتعاهدا وتعاقداوتحالفا أيمان صدق
إن تتركاني تائباًمن فاقتي عن كل فسق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
وتخلياني مثلةللناس في غرب وشرق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
قد صرت صوفياً لفقري منهما والجلد دلقي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
وعمامتي رأسي وجمجمتي الثرى والكبر خلقي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
فأنا النذير لمن غدامتعرضا يوما لعشق
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
كم ليلة ضيعت فيها حرمتي وأضعت ورقي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
وصفعت حين سكرت منكاس بها المحبوب يسقي
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
وإذا سكرت فإننيمستهلك مالي وعتقي وقال:
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «ما بال قوادي وعلقي»
يا مالك القلب رفقا إن نارك فيأضالع الصب لا تبقي ولا تذر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «عودته أنه يجني وأعتذر»
فضحت غصن النقا لينا فراح إذاما ماس قدك بالأوراق يستتر
ما أنكر الطرف أن الشعر من دجاوإنما غر من وجهك القمر
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «عودته أنه يجني وأعتذر»
إني لأعجب من جفن تدير بهعلى نداماك خمرا وهو منكسر

وقال أيضا:

لبست بيتي وقد زررت أبوابيعلي حتى غسلت اليوم أثوابي
وقد أزال الشتا ما كان من حمقيدعني فمستوقد الحمام أولى بي
أنام في الزبل كي يدفا به جسديما بين جمر به ما بين أصحابي
أو فوق قدر هريس بت أحرسهامع الكلاب على دكان غلاب
ما كنت أعرف ما ضرب المقارع أوقاسيت وقع الندى من فوق أجنابي
وما تراقصت الأعضاء في جسديإلا وقد صفقت بالبرد أنيابي

وقال في زوجة أبيه وكانت طرشاء:

تزوج الشيخ أبي شيخةليس لها عقل ولا ذهن
لو برزت صورتها في الدجىما جسرت تبصرها الجن
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «تزوج الشيخ أبي زوجة»
كأنها في فرشها رمةوشعرها من حولها قطن
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «تزوج الشيخ أبي زوجة»
وقائل قل لي ما سنهافقلت ما في فمها سن

وقال فيها وقد مات أبوه:

أذابت كلى الشيخ تلك العجوزوأردته أنفاسها المرديه
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أذابت كلى الشيخ تلك العجوز»
وقد كان أوصى لها بالصداقفما في مصيبته تعزيه
للشاعر أبو الحسين الجزار، من قصيدة «أذابت كلى الشيخ تلك العجوز»
لأني ما خلت أن القتيليوصي لقاتله بالديه وأهدى إلى الصاحب كمال الدين ابن العديم سجادة خضراء،

وكتب معها: المملوكة سجادة أبي الحسين الجزار:

أيها الصاحب الأجل كمال الدين لا زلت ملجأ للغريب
كن مجيري لأنني قد تغربت لكوني وقعت عند الأديب
أنا سجادة سئمت من الطيب فهب لي نشرا فنشرك طيبي
طال شوقي إلى السجود وكم ليمن شروق في بيته وغروب
وإذا ما أتاه ضيف أرانيمنه عند الصلاة وجه مريب
لم يرقه اخضرار لونه وهيهات، وما راعه اسوداد الذنوب
فأقل عثرتي ووفر بإحسانك من وجه الكريم نصيبي

واجبر اليوم كسر قلبي فلا زل... ت مدى الدهر جابرا للقلوب إن حسن في الآراء الالية الصاحبية الكمالية أسعدها الله تعالى أن ينصب محرابي إلى القبلة بعد رفعه، ويخفض عيشي بالتسبيح والتقديس بعد جزمه وقطعه، ويجعلني مؤهلة بين يديه لصالح الأعمال، ويؤمنني العث الذي يعتري الصوف لعدم الاستعمال، فعل، جاريا على عوائد اصطناعه، سالكا سبل أخرقه وطباعه، والسلام.

وقال أيضا:

إذا كنت تعلم ما في الصدوروتعلم خائنة الأعين
وتعلم صحة فقري إليكفإني عن شرح حالي غني
أسيء فتحسن لي دائماوهل للمسيء سوى المحسن
وحقك مالي من قدرةعلى كشف ضرر إذا مسني
فلا تلزمني بغير الدعاءفذلك ما ليس بالممكن

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»