من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ياقوت المستعصمي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
ياقوت بن عبد الله، جمال الدين المستعصمي الكاتب؛ كان أديبا عالما فاضلا شاعرا، بلغ من الخط غاية ما بلغها ابن البواب. كان قد اشتراه الخليفة المستعصم صغيرا، وربي بدار الخلافة واعتنى بتعليمه الخط صفي الدين عبد المؤمن، ثم كتب على ابن حبيب، وكتب عليه أبناء الأكابر ببغداد، وحظي عند علاء الدين ابن الجويني صاحب الديوان، وكتب عليه أولاده وأولاد أخيه.
وكان ينظم شعرا رقيقا، فمنه قوله:
يا خليلي والمنى كاذبةوالليالي شأنها أن تسلبا
قم بنا ما قعدت حادثةنقض من حق الصبا ما وجبا
نعص من لام على دين الهوىهذه سنة أيام الصبا ومنه أيضا:
جاء بوجه مخجلشمس النهار المشرقه
في أذنه لؤلؤةكأنها والحلقه
قداحة في وردةبالياسمين ملحقه
وقال:
صدقتم في الوشاة وقد مضىفي حبكم زمني وفي تكذيبها
وزعمتم أني مللت حديثكممن ذا يمل من الحياة وطيبها
وقال:
رعى الله أياما تقضت بقربكمقصارا وحياها الحيا وسقاها
فما قلت إيه بعدها لمسامرمن الناس إلا
قال قلبي آها ومن شعر ياقوت:
عجبت لدهري إذ جاد ليبخط يفوق بأجزائه
وأعوزني فيه من نقطةتكون على الطاء من خائه
ومن شعر ياقوت:
وعدت أن تزور ليلا فألوتوأتت بالنهار تسحب ذيلا
قلت هلا صدقت في الوعد قالت... هل توهمت أن ترى الشمس ليلا وكانت وفاته في شهور سنة ثمان وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
"
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع