من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو جعفر العلوي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي، أبو جعفر العلوي البصري؛ كان يتولى النقابة على الطالبين بها. كان أعرف أهل زمانه بأنساب العباسيين والقرشيين وأنساب العرب وأيامها وأشعارها؛ قدم بغداد مرات وأقام بها طويلا، ومدح الإمام الناصر، وقرأ الناس عليه شعره ومن كتب الأدب والأنساب.
وكان مليح المجالسة حسن الأخلاق متواضعا شريف النفس دينا، ولم يرو شيئا من الحديث، وكانت به زمانة لا يستطيع أن يقوم على رجليه. توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وستمائة، ومولده سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بالبصرة، ومن شعره:
آليت أني لا أطيع عذوليوإن اشتملت على جوى وغليل
وأرى السلو عن الحبيب وإن جفاوأطال في الأعراض غير جميل
شرع الهوى دارست فيه عصابةأخذوا براي كثير وجميل
يا برق حي على العقيق محلةحالت وعهد الشوق غير محيل
شقت عليها المعصرات جيوبهاوبكت بدمع لا يجف همول
وكأنما وجدت بها لما عفتوجدي فأعولت الرعود عويلي
لم يبق منها غير أشعث دارسمثل على طول الزمان نحيل
ورماد أعشار إذا شبهتهفلقد أصبت بإثمد منخول
فوددت من ولهي به وصبابتيلو بت منه بناظر مكحول
لا عهدها عندي وإن بعد المدىعاف ولا شكري لها بقليل
فإنها نعم الخليفة أحمد الأسد المخوف العارض المأمول وقال أيضا:
تشرين أقبل جامعا أزهارهفي نصر شوال ليطلب ثاره
من شهر نسك لا يزال يمتناجوعا ويمنعنا التقى إفطاره
أهدى لنا تشرين زهر رياضهكرما وفتح وسطها أزهاره
وأباحنا، والله يجعل عمرهعمر الزمان، شميمه وثماره
وسرى على أيلول وهو مصمموالجو ملتهب فأطفأ ناره
فصل تشابه فجره وعشاؤهوحكت صدور نهاره أسحاره
وعلى السماء قباء غيم أدكنسرت الشمال فحللت أزراره
وتراه ينثر من ذيول قبائهدرا أطال على الرياض نثاره
فاستجلها حمراء من يد أبيضبالمسك خط له الشباب عذاره
ممن يرى دين المسيح مهفهفكالغصن يشبه خصره زناره
فالراح أخت الروح إن مزجت بهاوقضى الكريم فقد قضى أمطاره
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع