من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن أبي خالد الكاتب الاشبيلي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يزيد بن عبد الله بن أبي خالد اللخمي الإشبيلي؛ قال ابن الأبار في " تحفة القادم ": هو صدر من نبهاء إشبيلية وأدبائها، وممن له قدر في منجبيها ونجبائها، وإلى سلفه ينسب المعقل المعروف بحجر أبي خالد، وتوفي بها سنة اثنتي عشرة وستمائة، ﵀. وأورد له في فتح المهدية:
كم غادر الشعراء من متردمذخرت عظائمه لخير معظم
تبعا لمذخور الفتوح فإنهاجاءت له بخوارق لم تعلم
من كل سامية المنال إذا انتمترفعت إلى اليرموك صوت المنتمي
وتوسطت في النهروان بنسبةكرمت ففازت بالمحل الأكرم
وأورد له أيضاً قوله:
ويا للجواري المنشآت وحسنهاطوائر بين الماء والجو عوما
إذا انتشرت في الجو أجنحة لهارأيت به روضا ونورا مكمما
وإن لم تهجه الريح جاء مصافحافمدت له كفا خضيبا ومعصما
مجاذف كالحيات مدت رؤوسهاعلى وجل في الماء كي تروي الظما
كما أسرعت عدا أنامل حاسببقبض وبسط يسبق العين والفما
هي الهدب في أجفان أكحل أوطففهل صبغت من عندم أو بكت دما
قال ابن الأبار: أجاد ما أراد في هذا الوصف وإن نظر إلى قول أبي عبد الله ابن الحداد يصف أصطول المعتثم بن صمادح:
هام صرف الردى بهام الأعاديأن سمت نحوهم لها أجياد
وتراءت بشركها لعيوندأبها ملء جانبيها سهاد
ذات هدب من المجاذيف حاكهدب باك لدمعه إسعاد
حمم فوقها من البيض ناركل من أرسلت عليه رماد
ومن الخط في يدي كل ذمرألف خطها على البحر صاد
قال: وما أحسن قول شيخنا أبي الحسن ابن حريق في هذا المعنى من قصيدة:
وكأنما سكن الأراقم جوفهامن عهد نوح خشية الطوفان
فإذا رأي الماء يطفح نضنضتمن كل خرت حية بلسان
قال: ولم يسبقهم إلى الإحسان وإن سبقهم بالزمان علي بن محمد الإيادي التونسي في قوله:
شرعوا جوانبها مجاذف أتعبتشأو الرياح لها ولما تتعب
تنضاع من كثب كما نفر القطاطورا وتجتمع اجتماع الربرب
والبحر يجمع بينها فكأنهليل يقرب عقربا من عقرب
ومن هذه القصيدة الفريدة في ذكر الشراع:
ولها جناح يستعار يطيرهاطوع الرياح وراحة المتطرب
يعلو بها حدب العباب مطا رهفي كل لج زاخر معلولب
يتنزل الملاح منه ذؤابةلو رام يركبها القطا لم يركب
وكأنما رام استراقة مقعدللسمع إلا أنه لم يشهب
وقال أبو عمر القسطلي:
وحال الموج بين بني سبيليطير بهم إلى الغول ابن ماء
أغر له جناح من صباحيرفرف فوق جنح من سماء أخذه ابن خفاجة
فقال:
وجارية ركبت بها ظلامايطير من الصباح بها جناح
قال ابن الأبار: وقد عملت أنا في ذلك:
يا حبذا من بنات الماء سابحةتطفو لما شب أهل النار تطفئه
تطيرها الريح غربانا بأجنحة الحمائم البيض للأشراك ترزؤه
من كل أدهم لا يلفى به جربفما لراكبه بالقار يهنؤه
يدعى غرابا وللفتخاء سرعتهوهو ابن ماء وللشاهين جؤجؤه
"
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع