لمن اللحاظ مريضة الأجفان

الشاعر: بلبل الغرام الحاجري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لمن اللحاظ مريضة الأجفان» من شعر بلبل الغرام الحاجري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنِ اللِحاظ مَريضَةُ الأَجفانِ — تَسطو بِسَيفٍ في القُلوبِ يَماني

وَبِلَيلٍ أسوَدَ طرَّةٍ وَبِعِزَّةٍ — فَرطُ الغَرامِ أَظَلَّني وَهَداني

لَولا جَهالَةُ عاذِلي ما لا مَني — وَهوَ الخَلِيُّ مِنَ الهَوى وَلَحاني

كَيفَ التَعَرُّضُ لِلسُلُوِّ وَلَيسَ لي — قَلبٌ يُوافِقُني عَلى السِلوانِ

يا لِلرِجالِ سَرى بِقَلبي شادِنٌ — حورِيُّ وَصفٍ يوسِفِيٌّ مَعاني

ما كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ أَيّامَ الصِبا — مِمّا تُقاسُ بِرَقدَةِ الوَسنانِ

وَلَقَد شَكَوتُ إِلى النَسيم صَبابَتي — لَمّا سَرَت مِسكِيَّة الأَردانِ

يا عاذِلي فيمَن أُحِبُّ جَهالَةً — عَنّي إِلَيكَ فَلَيسَ شانَكَ شاني

كَم بَينَ مَلآنِ الضُلوعُ ضَبابَةً — وَخَلّي بالٍ مُطلِقُ الأَرسانِ

بَينَ المَلامِ وَبَينَ سَمعي مِثلُ ما — بَيني وَبَينَ الصَبرِ وَالسِلوانِ

لَم يَعلُ ذاكَ الخَدّ خالُ أَسوَدٌ — إلا لِنكثِ شَقائِقِ النُعمانِ

يا بَرق نُعمانِ الأَراكِ سَقى الحَيا — زَمَناً نَعِمتَ بِهِ عَلى نَعمانِ

لكَ أَن تُشَوِّقُني إِلى الأَوطانِ — وَعَلَيَّ أَن أَبكي بِدَمعٍ قانِ

وَأَنا الكَفيلُ لِواصِفيكَ بشَهقَةٍ — تُغري الفُؤادَ بِصارِمِ اللَمَعانِ

إِذا الفَتى عَدَمَ الشَبيبَة وَالصِبا — فَفِناؤُهُ وَبَقاؤُهُ سِيّانِ

قِف بي عَلى تِلكَ المَعاهِدِ وَقفَةً — تَشفى الجَوى وَتَفوزُ بِالإِحسانِ

نَزَلوا بِرامَة قاطِنينَ فَلا تَسَل — ما حَلَّ بِالأَغصانِ وَالغِزلانِ

فَلأبعَثَنَّ مَعَ النَسيم اليَهِمُ — شَكوى تَميلُ لَها غُصونُ البانِ

وَأَغَنَّ لو شَهدَ العَذولُ جَمالَه — نَبَذَ المَلامَ وَلِلغَرامِ دَعاني

مُتَيَقِّظٌ لِلقَتلِ ناعِسُ طَرفِهِ — وَيلاهُ مِن مُتَيَقِّظٍ نَعسانِ

لِمَ لا أَحِنُّ إِلى الحِجازِ صَبابَةً — وَيَجودُ دمعَ العَينِ بِالهَملانِ

وَرِضابُهُ الخَمرُ العَذيبُ وَخَدُّهُ الن — نَضر الحِمى وَعِذارِهِ العَلمانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعرض: تَعَرَّضَ يتَعَرَّضُ تَعَرُّضاً - له. تصدّى له أو وقف في طريقه؛ تعرَّض له الحارسُ. - للأمر: كان هدفاً له؛ تَعَرَّض للشرِّ/ تعرَّضَ للاستجواب. - الشيءُ: تَعَوَّج؛ تَعرَّضّ في سيره، أي سار يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق / ال …
  • الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • الوسنان: [و س ن]. "رَجَلٌ وَسْنَانٌ" : نَاعِسٌ، أَي الَّذِي غَلَبَهُ النُّعَاسُ.
  • حوري: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي …

قصائد ذات صلة

  • ما للدموع تسيل سيل الوادي
  • على دمع عيني من فراقك ناظر
  • جسد ناحل وقلب جريح
  • لو أنكرت لحظات طرفك مصرعي
  • أخاطبه عند التلفت يا رشا
  • مولع بالهوى وفرط التصابي
  • صبر غريم الشوق منه مفلس
  • يا من سبي العشاق حسنه