صـون اللسـان عـن الكـلام مسفها

الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـون اللسـان عـن الكـلام مسفها — صـوم اللبـيـب الحـازم المـقـدام

يـا عـاذلي عـنـي بـعـذلك لي فقد — أبــلغــت اســمــاعــي اليـم مـلام

هـذا الهـوى هو والقضاء كلاهما — مــن أعــيــن الآرام سـهـم حـمـام

يـا نـظـرة تـركـت فـؤادي شـاخـصا — لجــلال وجــه جــمـال بـدر تـمـام

بـشـهـوده اعـمـى اصـم عـن السـوى — ســكــران ســكــر صــابــة وهــيــام

لا يــرعــوي عــن ذله لمــهــفـهـف — ذل المـــحـــب إليــه عــز ســامــي

قــمــر مـحـيـاه النـضـيـر وشـعـره — صــبــح تــبــلج تــحـت جـنـح ظـلام

ظــبــي أغــن أذارنــا مــتــلفـتـا — تــعــنـو الأسـود لأعـيـن الآرام

وإذا انـتـضـى سـيـفـاً وهز مسقفا — ســلب العــقــول بــمــقـلة وقـوام

أنــا مـشـايـخ صـبـوة سـكـنـاتـنـا — وقــف عــلى حــركــات جــيـد غـلام

ونـفـوسـنـا مـوتـى وليـس حـياتنا — إلا النــديــم عــلى دوام مــدام

أســرى لحـل قـيـودنـا وفـكـاكـنـا — عـنـد السـمـاع مـفـاتـح الأنـغام

مـا بـين أقمار إليهم في الدجا — تـجـري الشـمـوس بـأنـجـم مـن جام

مع فتية عكفوا على الألحان في — حــان الســرور لدى أجــل مــقــام

وبـلهـوهـم نـهبوا الزمان وحبذا — فــرســان وجــد فــي مـجـال هـيـام

مـن كـل مـنـجـذب بـمـغـنـاطـيس ما — يـــهـــواه مــنــقــاد له بــزمــام

ســكــران مـن كـاس عـليـه يـديـره — ســاقــي ســلاف صــبــابــة وغــرام

مــتــرنــم نــشــوان طـاب له عـلى — بـنـت الكـروم النـقـل مـدح كرام

ومــولع بــالخــنـدريـس مـعـانـيـا — تــجــلو غــوامــضــهــا كـؤس كـلام

ومـــصـــرح بــمــديــحــه لمــحــمــد — وسـمـيـه العـلم الشـهـير السامي

بــشــر بـخـالقـه العـظـيـم مـعـوذ — مــن شــر كـيـد الحـاسـد النـمـام

شبل الفتى الحسن الذي منه سرت — حـسـن السـريـرة لابـنـه الضرغام

للَه بـــــارودي حـــــزم مــــحــــرق — أحــشــاء أفــئدة العــدا بـضـرام

بــــر بــــوالده خـــضـــم مـــغـــرق — أحــبــابــه بــجــداول الأنــعــام

رب النـدا هـيـهـات ليـس كـمـثـله — شــهــم غــيــور فـي دمـشـق الشـام

المـبـتـنـي للمـجـد كـعـبـة سـؤدد — بـــعـــلو هـــمـــة ســيــد وهــمــام

بـيـتـا تـحـج إليـه ربـاب الحـجا — سـعـيـا عـلى الهـامـات والأقدام

والمـسـتـحـق عـلى جـمـال جـمـيـله — حــسـن الدعـاء له مـدى الأعـوام

يـا حـبـذا مـعـطـار سـيـرته الني — هــي مــن سـريـرتـه عـبـيـر بـشـام

مـولاي يـا شـمـس الزمـان إنـارة — لهـــلال شـــك فــي خــلال غــمــام

وعـنـايـة مـن عـيـن سعدك لي عسى — بـك ان أكـون اليـوم بـدر تـمـام

ولعـل أيـامـي النـيـام تـفيق من — تـبـركـيـهـا لك فـي صـفـا الأيام

وبــديــعــة حــمــويـة وافـتـك عـن — تـبـريـكـهـا لك فـي صـفـا الأيام

مـصـحـوبـة بـالاعـتـذار لعـلمـهـا — بـقـصـور مـحـكـمـهـا عـن الأحـكام

انـجـدتـنـي بـسـوابـق لم يـحـصـها — بـلوا حـق الشـكـر العظيم قيامي

فاسلم ودم باليمن والاقبال ما — كـر الصـبـاح عـلى الدجـى بـحسام

أو مـا دعـا داعي القبول مؤرخا — عــش بـالصـفـاء لكـل شـهـر صـيـام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسماعي: [س م ع]. (مصدر أَسْمَعَ). "حاوَلَ إِسْماعَ صَوْتِهِ": جَعْلُهُ يَصِلُ إلى الآذَانِ.
  • اصم: أصَمَّ يُصِمّ إصْماماً .- الرجل: فقد سمعه؛ أصمَّ بعد أن كبرفيِ السنّ.- ـه الله: جعله أصَمّ أُولئِكَ الَذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فأصَمَّهُمْ وأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ.- القارورةَ: جعل لها صماماَ، أي سدادا - ـه عن الكلمة: شغله …
  • الحازم: الحَازِمُ : فا. -: من تحلّى بضبط الأمورِ وإتقانها؛ الحازم من الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه أي اتخذ القرار المناسِبَ ج حَزَمَة.
  • المقدام: المِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ : الكثيرُ الإقْدام على العدُوِّ، الجريءُ في الحرب؛ وَإِنَّ صَخْراً لمِقْدَامٌ إِذَا رَكِبُوا ** وَإِنَّ صَخْراً إِذَا جَاعُوا لعَقَّارُ. ج مَقَادِيمُ.
  • النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
  • بشهوده: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
  • بعذلك: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة