الحمد للمولى على
الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمد للمولى على ... نعم بها ابتهج الملا
بشرى براح مسرة ... لكؤسها الساقي ملا
حيث بان باكير البرا ... زي حاز ما قد املا
النير الزاهي الذي ... زان الفخار وكملا
سبحان من سواه مأ ... وى للعفاة ومنهلا
وحباه يوم غنا الوغى ... سيفاطلاه دم الطلا
ذو همة اضحي لها ... هام الثريا منزلا
وحسام عزم لو به ... صدم الرواسي زلزلا
وبرمحه لا غرو ان ... طعن السماك الاعزلا
بطل فكم من باطل ... بالحق ردوا بطلا
وبصبح سيف كم محا ... وأزاح ليلا الليلا
لو شمته وحسامه ... كالبحر يشهر جدولا
وجهنم الهيجاء تو ... قدها زبانية البلا
وصواعق البارود مد ... ددها الدويدي بالفلا
بــــرق ورعد والرصا ... ص بقطره يشوي الكلا
فكأنما بدخانها ... أتت السماء القسطلا
والخصم يدعو يابن با ... كير علي تمهلا
ان شاء أمهله وإن ... شاء القضاء فعجلا
للَه أصـــــــدق قـــــــائل ... بين الورى بنعم ولا
غوث إذا استمطرته ... غيث المكارم أجزلا
خلق على الخلق العظي ... م تجملا وتحملا
ما احنف حلما وما ... معن ندا وتفضلا
اللوذعــــي الألمعي ... ي فطانة وتأملا
للصــــعب حلال إذا ... ما الأمر يوما اشكلا
فهو الحكيم لكل دا ... ءٍ في الحكومة اعضلا
بدراية عن فكرة ... مرآها الباري جلا
فكان مولانا بها ... نقش الغيوب ومثلا
يدري السؤال بداهة ... من قبل ما ان يسئلا
بجمال حسن جميله ... كم من فقير خولا
بشمائل تحكي الشمو ... ل لطافة والشمألا
ولكم بعز الباس من ... دبـــــاغ اذل واخـــــزلا
ما حل ارضا اجدبت ... الا وحلاها الكلا
كالكوكب السيار من ... فـــــلك إلى فـــــلك إلى
من منصب أعلى ... إلى مقام أفضلا
بدر يفوق الشمس نو ... را بالبهاء مجللا
فيه لمنصبه الهنا ... ء لأن حلا وذها حلا
والحق سيف والأحق ... ق بــــه ذوو تــــاهــــلا
ماذا أقول بمن حوى ال ... مجد الرفيع مؤثلا
ومشيد ركن الفخا ... ر مورثا ومحصلا
هيهات هيهات المدي ... ح بأن يكون مفصلا
لكن أفوه ببعضه ... وأقول قولا مجملا
هو واحد الدنيا وإن ... قالوا له ثان فلا
لا زال وجه السعد بال ... بشرى عليه مقبلا
حفظ الحفيظ جنابه ... وبنيه من شر البلا
وأدامهم رب السما ... ء لنا بدورا كملا
وله الهناء بماله ... أولى الإله ونــــــولا
جاها وجيها وجهه ... ويدا وباعا طولا
وحماية وحمية ... معروفها أن يجهلا
أعظم به من قائد ... فرديلاقي الجحفلا
وأمير جيش أمره ... يحكي القضاء المنزلا
دنايت مذ ربي به ... رتب المعالي جملا
يا حبذا السنة التي ... طابت ربيعا أولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، الصحاح:
- البرا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
- الرواسي: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ … (لسان العرب)
- الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)
- النير: نير: النِّيرُ: القَصَبُ وَالْخُيُوطُ إِذا اجْتَمَعَتْ. والنِّيرُ: العَلَمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَمُ الثَّوْبِ ولُحْمته أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: نِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْيارٌ. ونِرْتُ الثَّوْبَ أَنِيرُه نَ … (لسان العرب)
- باكير: كير: الكِيرُ: كِيرُ الْحَدَّادِ، وَهُوَ زِقّ أَو جِلْدٌ غَلِيظٌ ذُو حافاتٍ، وأَما الْمَبْنِيُّ مِنَ الطِّينِ فَهُوَ الكُورُ. ابْنُ سِيدَهْ: الكِير الزِّقّ الَّذِي يَنْفُخ فِيهِ الْحَدَّادِ، وَالْجَمْعُ أَكْيارٌ وكِيَرة. … (لسان العرب)