خفض عليك فما الفؤاد بسالي

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«خفض عليك فما الفؤاد بسالي» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَفض عَليك فَما الفُؤاد بِسالي — وَقف الدُموع لِدارس الأَطلالِ

دِمَنٌ عَلى عَرصاتِها عَقل البُكا — أَبصارُنا عَن غَيرِها بِعقال

ذَهَبَت بِرَونَقِها اللَيالي بَعدَما — كانَت مُخَيم نَضارة وَجَمال

وَبَلايَ ما صَبري لَدَيّ بِقاطن — بَعدَ الخَليط وَلا هَوايَ بِبالي

ما كُنتُ أَحسَب قَبل يَوم فِراقهم — أَن النَوى ضَرب مِن الآجال

ظَعنوا فَكُلُ أَخي هَوى وَصَبابة — وَقف عَلى التِذكار وَالتَسئال

وَلهان تَذكرُهُ المَعاهد وَالدُمى — وُرق الأَراك وَنَسمة الآصال

شغل الفُؤاد بِعاطِلات خرَّد — مُذ قَلدت بِدماهُ فَهِيَ جَوالي

يَطلَعنَ في فُلك الحدوج أَهلة — وَغُصون بانَ في مُتون رحال

مِن كُل مخطفة الحَشا فَتانة — تَرنو بِعَيني جُؤذر وَغَزال

رود سَقاها الحُسن ماء شَبيبة — وَكَسا مَعاطفها برود دَلال

لا تَعثر اللَحظات دون كناسها — إِلّا بِبيض أَو بِسُمر عَوالي

تُبدي الصُدود تَلاعُباً فَيظنهُ — مِن جَهلِهِ الواشي صُدود مَلال

قُل لِلعذول عَلى الغِواية في الهَوى — دَعني فَمالك في الغَرام وَمالي

أَني لَأَصبوا لِلحسان سَجية — مثل اِبن مِنقار إِلى الإِفضال

مَولايَ بَل مَولى الزَمان وَمَن غَدَت — آثارُهُ مَثَلاً مِن الأَمثال

عَبد اللَطيف النَدب وَالحبر الَّذي — أَقصاهُ سوددهُ عَن الأَشكال

لِلفَضل قَد غَرَسَت يَداهُ مَغارِساً — فَجَنى بِها ثَمَري عَلاً وَمَعالي

هَذا الَّذي لَولا عُلاهُ لَم تَكُن — أَوقاتُنا مَيمونة الإِقبال

هَذا الَّذي تَذري سَحائب كَفِهِ — يَوم النَوال بِعارض هطال

تَخذ المَساعي وَالفَضائل عدّة — وَصِيانة لِلعَرض لا لِلمال

كَم لِلغَبي عَلى أُسرَّة وَجهِهِ — كُتب التُقى مِن شاهد وَمِثال

ما نسمة بِالواديين إِذا سَرَت — بَينَ الرِياض بِلَيلة الأَذيال

ريّاءُ باتَ لَعَلَها صَوب الحَيا — حَتّى اِغتَدَت نَشوى مِن الجريال

يَوماً بِأَطيب مِن خَلائِقِهِ الَّتي — تَفتَرُّ عَن كَرم وَحُسن خلال

يابن الأَولى ما كانَ قَيظ نَحوفة — إِلّا وَكانوا هُم أَتَم ظَلال

بِقِدومك اِبتَهَجَت دِمَشق وَبَدَلَت — أَرجاؤُها الأَمراع بِالأَمحال

وَغَدَت بِكَ الأَيّام بَدراً بَعدَما — مَحقت بَشاشَتها محاق هِلال

وَتَبَسم الزَمَن العَبوس وَفَتَحَت — نَسَماتُ بَرك زَهرةَ الآمال

تَاللَهِ لَولا جود مَجدك في الوَرى — ما كانَ في الدُنيا مَنال نَوال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • ببالي: البالي [بلي]: فا.-: الرثُّ الخَلق؛ لبس ثوبا بالياً بسبب فقره المدقع،
  • برونقها: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.
  • بسالي: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
  • بعقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد