لو كنت أطمع بالمنام توهما

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لو كنت أطمع بالمنام توهما» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَو كُنتَ أَطمَع بِالمَنام تَوهما — لَسالَت طَيفكَ أَن يَزور تَكَرما

حاشا صُدودك أَن تَذم فَإِنَّها — تَحلو لَدَيَّ وَإِن أُسيغَت عَلقَما

فَاِهجُر فَهَجرك لي التِفات مَودة — أَلقاهُ مِنكَ تَحنناً وَتَرَحُما

عَذب فُوادي بِالَّذي تَختارَهُ — لَو كُنتُ مَنسيّاً تَرَكتُ وَإِنَّما

لَو لَم تَكُن بِغُبار طَرفِكَ كَحلت — عَين الغَزالة صَدّها وَجه الدُما

عَيدي لِفَقدِكَ مَأَتم لَو صافَحت — فيهِ المَسَرة خاطِري لَتَأَلَما

هاتَ إِسقِني كَأس المَلامة عاذِلي — وَأدر عَليَّ حَديثُهُ مُتَرَنِما

فَإِذا ذَكرت ليَ الحَبيب يَكادُ مِن — طَربي يَقبل مَسمَعي مِنكَ الفَما

إِني لَأَعشَقُ في هَواهُ عَواذِلي — شَغَفاً بِهِ وَأَود فيهِ اللُوَّما

سَرق الرَسول بَلَحظِهِ مِن وَجهِهِ — حُسناً أَبى عَن ناظِري أَن يَكتما

دَعني أُسامر هَجرَهُ في خُلوة — فَكَفى لِمِثلي أَن يَراني مَحرَما

بَدرٌ مِن الأَتراك لَما أَن بَدا — تَرك البُدور تَرى لِعَينِكَ أَنجُما

تَسقي لَواحِظُهُ العُقول مُدامة — الصَحو مِنها لا يَزالُ محرّما

لَو بِتُ أَشكو ظُلمُهُ لَشَكَوتُهُ — لِمَليك هَذا الدَهر أَسما مَن سَما

مَلك مِن الإِيمان جَرد صارِماً — بِالحَق حَتّى الكُفر أَصبَحَ مُسلِما

قَد جَهَز السُفن الَّتي صادَمَت — رَضوى بِأَيسر لَمحة لِتهدَّما

وَتُلهب البَحر الخِضَم مَهابَةً — مِنهُ فَظَنَتهُ كَريتُ جَهَنَما

لَو شاهَدَ المَطرود سَطوةَ باسِهِ — في صُلبِ آدم لِلسُجود تَقَدَما

العَدل أَخرسَ كانَ قَبل زَمانِهِ — أَذنت لَهُ الأَيام أَن يَتَكَلَّما

يَذَر الدُجى بِالبَشر صُبحاً مُشرِقاً — وَالصُبح بِالإِرهاب لَيلاً مُظلِما

لَم تَخط آساد الفَلافي عَهدِهِ — بَينَ الشَقائِقِ خيفة أَن تَتَهما

عقد النثار عَلى العِداة سَحائِباً — لَولا الحَيا لَسقى السَما مِنها دَما

وَدَعَت ظُباهُ الطَيرَ حَتّى أَنَّهُ — قَد يَكادُ يَسقُط فَرحة نسر السَما

لَو يَرتَضي حَمل السِهام لَغارة — لَرَأَيتُهُ اِتَخَذَ الكَواكب أَسهُما

أَو شاءَ أَن يَهب المُلوك لِبَعض ما — في رِقِهِ مُستَحقراً لَتَبَرما

صِحت مِن السقم العُقول بِحِلمِهِ — وَبِظِلِهِ الدين القَويم قَد اِحتَمى

تَب يا زَمان فَإِن ذكرتك عِندَهُ — مِن قَبل أَن يَنهاكَ مُتَّ تَوَهُّما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • بالمنام: المَنَامُ [ نوم]: النَّوْمُ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.-: موضع النوْمِ؛ منامي في غرفة في الطابق الثاني.
  • بغبار: الغُبَارُ : ما دَقَّ من التراب أو الرماد؛ حملت الريح غبارًا كثيفاً/ لاَ يُشَقُّ له غبارٌ أي لا يُدْرَك/ الغُبارُ الذَّرٍّيُّ، هو غبارُ يتكوَّن من مشِعة ناتجةٍ عن الانفجار الذريّ تحمله الريح إلى مسافاتٍ بعيدة عن موضع الان …

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد