من لاحتراق حشاشة الملهوف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ لِاحْتِرَاقِ حُشَاشَةِ الْمَلْهُوفِوَلِدَمْعِهِ السَّارِي الْهَمُوعِ الْمُوفِي
دَامِي اللَّوَاحِظِ فِي الرُّسُومِ مُعَذَّبٍأَوْدَتْ بِمُهْجَتِهِ لَظَى التَّعْنِيفِ
غَادَرَتْهُ وَالشَّوْقُ يَنْحَلُّ جِسْمُهُكَالسَّمْهَرِيِّ أُقِيمَ بِالتَّثْقِيفِ
أَكْفِفْ مَلَامَكَ حَيْثُمَا أَحْتَكِمُ الْهَوَىيَا عَاذِلِي وَأَقِلَّ مِنْ تَعْنِيفِي
لَيْسَ الْمَلَامُ بِنَافِعٍ لِأَخِي الْهَوَىدَنِفٍ عَلَى نَارِ الْجَوَى مَوْقُوفِ
وَلْهَانَ مَسْلُوبِ الْفُؤَادِ مُقَلَّبٍبِيَدِ النَّوَى بَادِي الْغَرَامِ نَحِيفِ
هَيْهَاتَ أَنْ يَنْسَى الْمَوَاقِفَ بِالْحِمَىبَيْنَ الْجَآذِرِ وَالظِّبَاءِ الْهِيفِ
مِنْ كُلِّ مَائِسَةِ الْمَعَاطِفِ غَادَةٍتَخْتَالُ بَيْنَ ذَوَابِلٍ وَسُيُوفِ
غَيْدَاءَ بَاهِرَةِ الْعُيُونِ كَأَنَّهَاشَمْسٌ وَلَكِنْ لَمْ تُرَعْ بِكُسُوفِ
فَسَقَى أَخُو جَفْنَيَّ الْغَمَامُ مُعَرَّسًاأَحْبِبْ بِهِ مِنْ مَرْبَعٍ وَمَصِيفِ
قَصْرٌ يُطِلُّ عَلَى حَدِيقَةِ سُنْدُسٍغَنَّاءَ ذَاتِ تَبَسُّمٍ وَرَفِيفِ
وَبِظِلِّهِ خُضْرُ الْبِطَاحِ كَأَنَّهَاحِبْرٌ تَنَمُّقُهَا يَدُ التَّفْوِيفِ
بَاكَرْتُهُ وَالظِّلُّ يَنْثُرُ دَمْعَهُمُتَنَاسِقًا كَاللُّؤْلُؤِ الْمَرْصُوفِ
وَالرَّاحُ تُشْرِقُ مِنْ سَمَاءِ كُؤُسِهَافِي كَفِّ مَجْدُولِ الْوِشَاحِ قَصِيفِ
شَادٍ إِذَا عَبِثَ الشَّمُولُ بِعِطْفِهِحَلَّى الْمَسَامِعَ لَفْظُهُ بِشُنُوفِ
نَشْوَانَ يُرْسِلُ خِيفَةً مِنْ كَاشِحٍلَحَظَاتِهِ كَالنَّاظِرِ الْمَطْرُوفِ
أَهْفُو إِلَيْهِ مَعَ الْعَفَافِ وَأَثْنِيوَالْوَجْدُ مِلْءُ فُؤَادِيَ الْمَشْغُوفِ
لَوْلَا هَوَاهُ لَمْ أَبِتْ مُتَوَشِّحًابِالدَّمْعِ مَطْوِيًّا عَلَى التَّسْوِيفِ
أَنِّي عَرَفْتُ بِهِ كَمَا عَرَفْتُ يَدًاقَاضِي قُضَاةِ الشَّامِ بِالْمَعْرُوفِ
أَعْنِي بِهِ مَوْلَايَ عَبْدَ اللَّهِ مَنْأَوْصَافُهُ تُغْنِي عَنِ التَّعْرِيفِ
ذُو هِمَّةٍ عُلْوِيَّةٍ مِنْ دَأْبِهَاأَكْمَادُ حُسَّادٍ وَرَغْمُ أُنُوفِ
وَخَلِيقَةٍ إِنْ جِئْتَهَا مُسْتَخْبِرًاعَبِقَتْ بِنَشْرٍ كَالْعَبِيرِ مَذُوفِ
وَعَزِيمَةٍ تُرْدِي الزَّمَانَ إِذَا اعْتَدَىوَتُزِيلُ زَيْغَ نَوَائِبٍ وَصُرُوفِ
وَفَضَائِلٍ قَدْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَاتُهَافَعَطَا إِلَيْهَا كَفُّ كُلِّ قَطُوفِ
قَاضٍ إِذَا الْتَبَسَتْ أُمُورُ جِدِّهَابِحُسَامِ حُكْمٍ بِالْمَضَا مَوْصُوفِ
ضَمِنَ الْحَيَاةَ لِمُعْتَفِيهِ يَرَاعُهُوَرَمَى عِدَاهُ قَضَاؤُهُ بِحُتُوفِ
يَا وَاهِبَ الْخَيْرِ الْجَزِيلِ وَصَاحِبَ الْعَزْمِالصَّقِيلِ وَذَا الْحِمَى الْمَوْصُوفِ
لَكَ فَوْقَ أَفْلَاكِ النَّعَائِمِ رُتْبَةٌلِسُمُوِّهَا قَدْ دَانَ كُلُّ شَرِيفِ
وَسَجِيَّةٍ حَلَفَتْ بِأَنَّكَ لَمْ تَكُنْلِسِوَى الْمَعَارِفِ وَالنَّدَى بِحَلِيفِ
وَنَشَأْتَ وَالْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ وَالْعُلَافِي حِجْرِ كُلِّ مُمَجَّدٍ غِطْرِيفِ
فَإِلَيْكَ مَدْحًا مِنْ نِظَامِي فَاخِرًايُزْرِي بِنَظْمِ الدُّرِّ فِي التَّأْلِيفِ
سَبَكَتْ مَعَانِيهِ الْبَدِيعَةُ فَاغْتَدَىلِعُلَاكَ حُلْيًا لَمْ يُنَلْ بِأُلُوفِ
فِقَرٌ بِهَا جِيدُ الزَّمَانِ مُقَلَّدٌوَفَرَائِدُ نُظِمَتْ بِلَا تَكْلِيفِ
هِيَ بَعْضُ وَصْفِكَ وَالْخَلَائِقُ كُلُّهَاتُثْنِي عَلَى مَجْدٍ لَدَيْكَ مُنِيفِ
وَبَقِيتَ مَا أَبْدَى مَدِيحَكَ شَاعِرٌوَتَلَاهُ مَحْفُوظًا مِنَ التَّحْرِيفِ
عن القصيدة
«من لاحتراق حشاشة الملهوف» من شعر الأمير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.