أبــدور ســعــد أم شــمــوس فــاشـهـدوا
الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبــدور ســعــد أم شــمــوس فــاشـهـدوا — غــرر الأهــلة كــيــف مــنــهــا تــولد
أم عــن مــصــابــيـح أبـان البـشـر أم — ســفــرت عــن الصــبـح الحـسـان الخـرد
للَه ذيـــــاك الجـــــمــــال وحــــبــــذا — مـجـلى بـه ابـتـهـج الحـمـى والمـعـهد
فـانـهـض بـنا يا ابن التهاني نجتني — صـــرف العـــتـــيـــق وللســرور نــجــدد
واسـتـجـلهـا عـذراء فـي الأقـداح قـد — أمـــســـت بــدر حــبــابــهــا تــتــقــلد
حــمــراء فــي قــار الزجــاج كــأنـهـا — شـــفـــق غـــدا يـــغــشــاه ليــل أســود
شــهــبــاء رتــبــهــا أكــف ســقــاتـهـا — بــازاً لأطــيــار الهــنــا يــتــصــيــد
مـــن كـــف أهــيــف شــعــره ليــل عــلى — صـــبـــح يـــقـــلهــمــا قــضــيــب أمــلد
يـسـقـيـكـهـا والنقل من شفتيه والري — حــــان مــــنــــه عــــذارة المـــتـــزرد
يــســعــى بــهــا وكــأنــهــا مــن خــده — لهـــب بـــه مـــاء البـــهـــا يـــتــردد
زاهي المعاطف ما القضيب إذا انثنى — وإذا تــلفــت مــا الغــزال الأغــيــد
مـن لي بـه ظـبـيـاً غـضـيـض الطـرف يـف — تـــرس الفـــوارس لحـــظـــه المـــتـــأس
لم أنــس حــيـن ضـمـمـتـه إذ مـنـه فـي — جــمــع المــحــاســن قـد تـثـنـى مـفـرد
لو تــنــظــر النــدمــان وهـو يـعـلهـم — ليــلاً ومــصــبــاح الصــفــا يــتــوقــد
والراح شـــمـــس والأكـــف بـــروجــهــا — والكــأس نــجــم والمــديــر الفــرقــد
حــيـث المـشـعـشـعـة الشـمـول لنـارهـا — يــعــشــو مــجــوســي الصــبــو ويــسـجـد
صــهــبــاء بـالأفـراح شـهـب حـبـابـهـا — تــرمــي شــيــاطــيــن الهـمـوم وتـطـرد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهج: ابْتَهَجَ يَبْتَهِجُ ابْتِهاجاً : امتلأ سروراً؛ أقيمت الاحتفالات ابتهاجاً بالاستقلال.
- الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- بازا: أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً: انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة: تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق …
- تولد: تَوَلَّدَ يَتَوَلَّدُ تَوَلُّدًا :- من الشيءِ: نشأ عنه وصدر؛ تولّدت من عملك هذا نتائجُ خطيرة.
- حبابها: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- ذياك: ذيأ: تَذَيَّأَ الجُرْحُ والقُرْحةُ: تَقَطَّعت وفَسَدَتْ. وَقِيلَ: هُوَ انْفصالُ اللَّحْم عَنِ العَظْمِ بذَبْح أَو فَسَادٍ. الأَصمعي: إِذَا فَسدت القُرْحةُ وتَقَطَّعت قِيلَ قَدْ تَذَيَّأَت تَذَيُّؤاً وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤ …