مــا رنــم الشــادي بــذكــرك أوحــدا

الشاعر: محمد الهلالي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد الهلالي، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا رنــم الشــادي بــذكــرك أوحــدا — إلا لكــونــك بــالمــحــاســن أوحــدا

كــلا ومــا اسـتـجـلى جـمـالك مـجـتـل — إلا وســــبــــح ذا الجـــلال ووحـــدا

يــا طـيـبـا يـحـلو الهـيـام بـه ولو — افــضــى هــواه بــنـا إلى مـر الردا

لي مــن بـهـاء سـنـائك القـمـر الذي — تــعــنــو لطــاعـتـه الكـواكـب سـجـدا

بــدر بــدا يــجــلو الشــمــوس وكـفـه — مــن كــاســه للشــرب يــحـمـل فـرقـدا

كـالفـجـر جـيـدا زاهـيـا والصـبح وج — هــا بـاهـيـا والليـل شـعـرا اجـعـدا

رشــــاء بـــطـــرتـــه وغـــرتـــه لقـــد — تــرك الورى بـيـن الضـلالة والهـدا

روحــي الفــداء له حــبــيـبـا فـعـله — بــمــحــبــه مـا ليـس تـفـعـله الغـدا

يــجــنــي عــلي ولا جـنـايـة لي سـوى — أنــي جــنــنــت بــه غــزالا أغــيــدا

مـن مـنـصـفـي أو مـن مـجـيري بالهوى — مــن فــاتــك ســلب العــقــول تـعـودا

أهــواه أجــور جــائرا يــا ليــت لو — زمـنـي بـعـدل قـوامـه الزاهي اقتدا

مــن لي بــه عـذب اللمـا مـن جـفـنـه — مــرضــي وفــي فــيـه الدواء لكـل دا

ســبــحــان مــن حــلى عـقـيـقـة ثـغـره — بــالدر فــي مــاء الحــيــاة مـبـردا

وحــمــى مــراشــفــه بـأبـيـض لا يـزا — ل مــجــردا مــن غــمــد طــرف أســودا

مـا حـيـلتـي وأنـا الأسـير وقد جرى — حــكــم الهـوى إن لافـكـاك ولا فـدا

وقـضـى بـأن لا صـحـو لي فـي حـب مـن — بــجــفــونــه سـكـر القـضـاء وعـربـدا

دانــي المــزار وإنــمـا لجـلاله ال — أجــلى تــراه مــن الثــريـا تـبـعـدا

أبــكــي لديــه واشــتــكــي مــنــه له — شــكــوى الصـدى للآل مـن حـر الصـدى

يـــفـــتــر عــن بــرق تــانــق كــلمــا — جــفــنــي هـمـي وزفـيـر وجـدي أرعـدا

فــكــأن عــبــنـي واحـمـرار دمـوعـهـا — يـد سـيـدي البـيـضـاء تـمـطـر عـسجدا

أعـنـي الهـمـام فتى الفتوة والوفا — الجـهـبـذ البـاشـا الأمـيـر مـحـمـدا

والكوكب الزاهي المنير العالم ال — عــلامــة العـلم الشـهـيـر المـفـردا

سـر السـراة الكـاظـمـيـن الغيظ وال — عـافـيـن عـفـو القـادرين على العدا

آل الرســول بــنــي البـتـول وحـبـذا — فــرع زكــى اصــلا بــبــضـعـة أحـمـدا

أحــســن بــهــا مــن نــسـبـة حـسـنـيـة — روحـي الفـداء لحـسـنها روحي الفدا

أبـنـاء عـبـد القـادر الغـازي الذي — بــزيــادة التــقــوى مــضــى مـتـزودا

وقـضـى وقـد أبـقـى لنـا مـنـم بـعـده — مــا نـكـبـت الاعـدا بـهـم والحـسـدا

غــرر كــواكــب مــن اســرتــهــم تــرى — نــور الصــبــاحــة لم يـزل مـتـوقـدا

درر زهـــى تـــاج الفــخــار ونــحــره — فــيــهــم فــراح مــرصــعــا ومــقــلدا

نــــجــــب كـــرام راشـــدون كـــوامـــل — لاســيــمــا الشـهـم الوصـي الارشـدا

الجــوهــر الفــرد الذي فــيــه غــدا — عــرض الجــمــال مــجــســمـا ومـجـسـدا

أعــظــم بــنــاحــوث بــه قــد حــل لا — هــوت مــن النــور المــبــيـن تـولدا

بـــشـــر بـــدا فـــي صــورة مــلكــيــة — فــتـن الورى حـتـى الحـسـان الخـردا

لولا الحــدود لقــلت ليــس كــمـثـله — فــي الكــون إلا أنــه لن يــعــبــدا

ليــس الوقـار وقـد تـقـنـع بـالبـهـا — وتــســنـم الشـرف الرفـيـع الأمـجـدا

يـا حـبـذا خـلف بـه اعـتـضـنا عن ال — ســلف الذي تــرك الثــنــاء مــؤبــدا

وعـــزيـــز جــار لا يــضــام نــزيــله — أبـداً ولا يـخشى الزمان إذا اعتدا

بــــحــــر ونــــجـــم قـــدوة طـــلابـــه — للاقــتــدى والاهــتــدا والاجــتــدا

وعــمــاد بــيــت ســيــادة رب السـمـا — بــبــنـي النـبـي لقـد بـنـاه وشـيـدا

بــيــت تــزاحـمـت المـلوك عـليـه كـي — تــرضــي مــحــمــده الأمـيـر السـيـدا

الراســـخ القـــدم المــقــدم رتــبــة — تـقـديـم مـا فرض القديم لدى الادا

مـاذا أقـول بـمـدح مـن هـو مـن بـني — مـن مـدحـهـم فـي الذكـر جـاء مـؤكدا

عـــوذت طـــلعــتــه بــخــالقــه فــمــا — أبــهـى ومـا أغـنـاه عـن ان يـحـمـدا

لكــــن لي بـــمـــديـــح آل مـــحـــمـــد — حــســن اعــتــقـاد ان افـوز بـه غـدا

أنــاحــبــهـم بـيـن البـريـة مـذهـبـي — تــبــت يــدا أعــدائهــم تــبــت يــدا

مــولاي يـا خـيـر الكـرام تـغـاضـيـا — عــن عــاجــز لك مــنـه تـقـصـيـر بـدا

عـذرا فـمـا أنـا بـالذي يـقـوى عـلى — أن يــبــتــغـي نـهـر المـجـرة مـوردا

لا صـيـد مـنـه لك النـجـوم مـدائحـا — والصــيــغ عـقـدا بـالثـنـاء مـنـضـدا

بــالوزن مــنــي والروي اقـنـع فـقـد — أهـــديـــت لؤلؤة إلى بــحــر النــدا

وبــجــود اقــبــال القـبـول عـلي جـد — لأقــول ســاعــدنـي الزمـان واسـعـدا

وأنــا الهــلال وأنــت شـمـس لم أزل — ازداد مــنـك سـنـا عـلى طـول المـدا

يــابــن الذي بــلغ العـلى بـكـمـاله — إذ لا انـتـهـاء لحـد ما منه ابتدا

صــلى عــليــه مــع الســلام الهــنــا — أضــعــاف مــا خـلق القـديـر وأوجـدا

وعـــلى الكـــرام الآل اهــل وفــائه — وعــلى صــحــابــتــه نـجـوم الاهـتـدا

مــا صــادح مــن فــوق غــصـن صـاح او — مــا رنــم الســادي بــذكــرك أوحــدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • الشادي: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • بالمحاسن: المَحَاسِنُ : [بصيغة الجمع] ضدّ المساويء، المزايا؛ يتأرجح الإنسان بين محاسنه ومساوئه.
  • بذكرك: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة