ألا بــشّــروا قــد ذرَّ بـدرُ الجـوائبِ
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا بــشّــروا قــد ذرَّ بـدرُ الجـوائبِ — ونــوّر أفــكــاراً بــنــشــر الجــوائب
ومـن عـادة الأبـدار بـعـد غـيـابـها — تــأوبُ وتــجــلي حــالكـات الغـيـاهـبِ
وإن يــكُ يــومـاً قـد تـوارى مـحـجَّبـاً — فــعـن عـودهِ قـد كـلَّ حـجـبُ الحـواجـبِ
وكــم بــدر تــمٍّ ذرَّ بــعـد أغـتـرابـهِ — يـــضـــيــءُ بــأنــوارٍ عــجــابٍ غــرائبِ
ألا أيها الأذهانُ سروا دنى الهنا — بــنـيـل المـنـى قـد آن آنُ الرغـائبِ
جــوائبــكــم عـادت عـلى مـتـن سـابـقٍ — سـبـوحٍ طـويـل البـاع خـيـر السـلاهبِ
يــقــلِّبــهُ المــشــهــور فــارس عـصـرهِ — فـيـخـلو لهُ المـضـمـار عند التلاعبِ
ولا غـرو فـي سـبـق الجـوائبِ عـالماً — فــفــارســهـا راقٍ بـأسـمـى المـراتـبِ
هـمـامٌ إذا مـا النـاسُ عـدَّت كـرامهم — فــتــقــديــم ذكــراه كــضــربــة لازبِ
فـصـيـحٌ سـبـى الأذهـان في حسن نطقهِ — وطـيـب المـعـانـي لا يـهذر الخطاربِ
بــليــغٌ بــإيــجــازٍ عــجــابٌ مــفــادهُ — يُــضــمِّنــُ أبــحــاراً بــنــقـطـةِ كـاتـبِ
ســليــقــيُّ دهــر فــيِّهـُ العـصـر عـالمٌ — فــضــيــلُ لآلِ الفــضـل كـنـز المـآرب
لبـــيـــبٌ أريـــبٌ لوذعـــيٌّ ســـمَـــيــدعٌ — أديــبٌ حــبــا الآدابَ قــوتَ المــآدبِ
لهُ شــهــرةٌ بـالشـعـر زنّـانـةُ الصـدا — بــأربــع أشـطـار الورى كـالجـبـاجـبِ
يـصـيـغ المـعـانـي مـن دراري لفـاظهِ — عـــقـــود خــريــداتٍ حــســانٍ خــراعــبِ
تــفــرد بــالآداب والفـضـل والحـجـى — خــضــارمــهـا قـد ضـمَّ ضـمـن التـرائبِ
لك اللَه يـا حـبـر العـلوم وفـخـرها — وأفــصــح مــنـطـيـقٍ سـمـا عـن مـعـائبِ
وجــدّكَ قــد جــددت فـي جـيـد عـصـرنـا — قــلائِد فــخــرٍ مـن بـديـع المـنـاقـبٍ
وقـد جـدتَ في جودٍ على ظامىءِ النهى — زلالاً حــلا طــعــمــاً إلى كـل طـالبِ
وأرجـــعـــت للدنــيــا جــوائبَ فــارسٍ — فـسُـرَّت بـهـا الأقـطـار مـن كـل جانبِ
وفـي عـودهـا قـد قـلت فـالعودُ أحمدٌ — فــأهــلاً وســهـلاً ذرَّ بـدر الثـواقـبِ
وهـا قـد تلا الصعبيُّ حنا ابن أسعدٍ — لأحــمــدهــا حــمــداً بــقــلبٍ وقــالب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباع: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.
- التلاعب: تَلاَعَبَ يَتَلاَعَبُ تَلاَعُباً : لعب؛ تلاعب الأولادُ/ تلاعبت به الهموم، أي اتّحذته لعبةً لها/ تلاعبت الامواج بالسفينة.- بالشيءِ أوالأمر: لعب دوراً واحتــال؛ تلاعب بأموال الشركة/ تلاعب بالقوانين.- بالألفـاظ: تَفَنَّنَ ف …
- الجوائب: جمع جَائِبَة. [ج و ب]. ن. جَائِبَةٌ.
- المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.