هَــل ظــلَّ مـن بـالهـجـر بـات مـتـيَّمـا

الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَــل ظــلَّ مـن بـالهـجـر بـات مـتـيَّمـا — يـهـوى الحـبـيـبـة وَالمنازل والحمى

أم عـايـنـت عـيـن المـحـبـة مـدنـفاً — يـهـمـي المـدامـع بـالتـنـاءي عندَما

أم دام بــيــن العــاشــقــيــن مــودَّةٌ — إن حـــل بُـــعــدٌ والوصــالُ تــصــرَّمــا

كــلّا فــمـا قـد دام هـجـر أخـي هـوى — مــثــلي وظــلَّ أســيــر حــبٍّ مُــغــرمــا

لي دَيـــدَنٌ ديـــنٌ عــلى حــفــظ الوَلا — يـنـمـو بـجـسـمـي طـالمـا عـمـري نَـما

إنــي أرى الســلوان أمــراً مــنـكـراً — وكــــلام عُــــذالي أراهُ مــــحـــرَّمـــا

ســيّــان إن قــرب الحـبـيـب وإن نـأى — إنــســان عــيــنـي فـي سـنـاهُ تـرسَّمـا

مــثــواهُ فــي قَــلبــي وظـلتُ مـحـرضـاً — قَــلبــي عــليــهِ لكــي يـدوم مـكـرَّمـا

مــا ضــرَّنــي وشـيُ البـعـاد ولو أَتـى — بــســعــيــر وجــدٍ خِــلبَ لَبــي أضـرمـا

صــبــري عــلى أمــل الوصــال أَخــاله — شــهـداً ولو قـد جـاءَ صـبـراً عـلقـمـا

ولكــم شُــغــفــتُ بــبــلج صـبـح خـلتـهُ — فــرقــاً أزاح قــتــام لَيــلٍ أســحـمـا

ولكــــم تـــأَلق بـــالظـــلام بـــوارقٌ — قــد ذكَّرتــنـي الثـغـر حـيـن تـبـسَّمـا

بــاللَه يــا ريــح الصـبـا رقـي عـلى — صــبٍّ بــمــخــلاب البــعــاد تــهــشـمـا

وعـــلى غـــزيــر نــســمــي وتــحــدَّثــي — بــغــزيــر شــوقٍ بــالحــشـاءِ تـضـرَّمـا

عــوجــي عــلى تــلك الديــار وآلهــا — وأهـدي السـلام لمـريـمٍ مـن مـريـمـا

وعــليــكِ فــي لثــم الخـدود ورودهـا — واســتــنــشــقـي ريّـا بـتـلك تـنـسـمـا

تـلك الَّتـي تَـسـمـو البـدور مـحـاسناً — بــزُهــى مــحــيّــا بـالجَـمـال تـلثـمـا

وبـصـدغـهـا تـلقـي الشـمـوس طـوالعـاً — مــن صــبــح فــرقِ شــقَّ لَيــلاً أدهـمـا

ســــجــــد القـــســـيُّ تـــذللا لمـــزجَّجٍ — يـرمـي القـلوب ولن يـريـش الأسـهما

هـاروت حـار بـسـحـر عـيـنـيـهـا كـمـا — قـــد خَـــرَّ للأذقـــان قـــرَّ وســـلمـــا

يــزري بـحـور العـيـن أحـور طـرفـهـا — لو شـــامـــه رضــوان هــام وهــيّــمــا

صــمــصــامــهُ يــصــمــي بـغـيـر تـعـمـدٍ — أنـــي إذا يـــمّ التـــعـــمُّد يــمّــمــا

وبـــثـــغــرهــا لمــا الدراري نُــضِّدت — أبــدت بــيــاقــوتٍ طــرازاً مُــعــلمــا

مــذ جــاءَ كــنــزاً للدراري ثــغـرهـا — درر المَــعــانــي صـاغ حـيـن تـكـلَّمـا

تـكـسـو الحِـلى حـسـنـاً مـحاسن جيدها — وَبـــنـــورهِ فــوق المــطــهَّمــ خــيَّمــا

خــطــارهــا المــيّــاس حــاكــى مَــورُهُ — مَـيَـس الغـصـون إذا النـسـيم تنسما

وَبــغــنــج لحــظــيــهــا حـسـامٌ فـاصـمٌ — مــهـج الرجـال وَلَن يـريـق لهـا دمـا

أوصـافـهـا الحـسـنـى تـسـامـى وصـفها — ألطــافــهــا حـاكـت مـلائكـة السـمـا

بـــاللَه ورقَ الحـــي زوري صــرحــهــا — وأهــدي ســلامــاً مــن خـديـن كُـلَّمـا

وابـدي حـنـيـنـاً بـالهـديـر ورددي — ذكــري عــســى بــالذكـر أن تـتـرحَّمـا

يــا مــريــمٌ جــامُ الفــراق أذاقـنـي — مُــرَّ البــكــاءِ ومُــقــلتـيَّ لَقَـد غـمـا

يـــا مـــريــمٌ يــوم الرحــيــل مــذَكِّرٌ — ألطــاف راحــيــلٍ وَبُــعــدي عــنــكـمـا

تـلك الَّتـي تـهـب الجـمـال مـحـاسـنـاً — وقــوامــهــا مــنــهُ القـوام تـقـوَّمـا

لَهــفــي عــلى أَبّــان وصــلٍ قــد مَـضـى — هــلّا يــأوبُ مــصــافــحــاً ومــســلمــا

واهـــاً عـــلى إِفــان زهــوٍ بــاللقــا — كــانَــت لَيــاليـنـا تـلأَلاءُ أَنـجـمـا

كــان الصــفــاءُ بــكـل ثـانـيـةٍ بـهـا — يحكي الدهور إذا الصفاءُ قد أنتمى

يــا حــرَّ لبــي لا تــذوب مــهــجــتــي — رُحـمـاً ولا تـدع الحـشـا أن يـعـدمـا

يـا عـبـرتـي سـحـي عـسـى يُـطـفـي لظـىً — وَيَـــزول حـــرٌّ قــد أَذاب الأعــظــمــا

لكــنَّنــي كــالشــمــع نـاري بـالحـشـا — وَيُـنـيـب مـنـي الجـسـم دَمـعي أن همى

وَيَـــزيـــد وجــدي للتــلاقــي كــلمــا — قـــد ذرَّ بـــدرٌ والهـــزارُ تـــرنــمــا

لا يــطــربــنــي بــالنــوى طــربٌ ولا — أعـتـاض بـالصَـلصـال عـن شـهـد اللَما

يــا راحــة الأرواح راحــت مـهـجـتـي — طـعـم الكـرى الهـجـرانُ جـفـنـي حرَّما

هـــلّا تـــذكــرتــم أويــقــات الرضــى — وصــفــاء ودِّ فــي القــلوب تــحــكّـمـا

والآن كــيــفَ البــيـن شـتَّتـ شـمـلنـا — يــا لَيــتــهُ يُــبــلى بــذلك مــثـلمـا

إنــي ســأَلت اللَه جــمــع شــمــولنــا — إذ لم يـكـن غـيـر المـهـيـمـن مُنعِما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
  • الولا: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
  • بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
  • بجسمي: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • ديدن: الدَّيْدَنُ : العادةُ والدَّأْبُ؛ عمل من الشرِّ دَيْدَناً له.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة