المـجـد فـي صـحـبـكـم سُـرَّت سرائرُهُ

الشاعر: حنا الأسعد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المـجـد فـي صـحـبـكـم سُـرَّت سرائرُهُ — والفـخـر فـي رحـبكم زادَت مفاخرُهُ

وَالعلمُ في علمكم أعلامهُ اِنتشرت — والعُـرف فـي عَـرفـكم فاحت معاطرُهُ

كَـذا المـعـارف قـد قـرَّت نـواظرُها — بـنـاظـرِ تـدهـش الدنـيـا مـنـاظـرهُ

أفنان عرفانها فيها الفنون نمت — وقـنـسـهـا بـالزُهـى تزهى بازاهرُهُ

والشـيـحُ والرنَّدُ غُضّا في ودائقها — جـنّـات قـيـصـومـهـا تـنـمـو عَباهرُهُ

فـي ظـلّ مـن ظـلل العـرفـانَ معرفةً — وأرشــد الرشـد وازدانـت شـعـائرُهُ

ضـاءَت مـعـارف أربـاب الذكا بذُكا — نَــدب ذكـيٍّ سـمـا الأزكـان خـاطـرُهُ

مـولىً مُـنـيـفٌ عـفـيـفٌ سـاد في رتبٍ — قِـنـسٌ شَـريـفٌ نـظـيـف الذيـل طاهرُهُ

شـــهـــمٌ أَديــبٌ أَريــبٌ بــارعٌ لسِــنٌ — فِــنٌّ لَبــيــبٌ بـهِ اعـتـزَّت مـنـابـرُهُ

قــطــبٌ حَــليــمٌ حــكــيـمٌ حـاذقٌ وَرِعٌ — ســمــيــدعٌ أَروعٌ تــســمــو مــآثــرُهُ

طَــلقُ الَيــدَيــنِ بَـذولٌ خِـضـرم لبـقٌ — ومـــؤدَمٌ خَـــلِقٌ طــابَــت عــنــاصــرُهُ

ســمــحٌ جــوادٌ ســخــيٌّ مُــخــلِفٌ فــكِهُ — يـــمٌّ خِـــضـــمٌّ ولا جـــزرٌ يــجــازرُهُ

وَمــزيـلٌ تَـبِـنٌ نـاهـي النُهـى فَـطِـنٌ — وخـــوَّلٌ قُـــلَّبٌ قـــد جـــلَّ فـــاطـــرُهُ

خِــرقٌ مــشــيــحٌ وشــيــحٌ عـالمٌ عـلمٌ — شـيـحـانُ دهـر أمـيـر الرشـد أمـرهُ

وديــع قَــلبٍ سَــليــم فـي تـواضـعـهِ — كـبـيـر عـصـرٍ لهُ انـقـادت أكـابرهُ

والٍ وَزيــرٌ خَـطـيـرٌ سـاد فـي مـلاءٍ — عــالٍ مــشـيـرٌ مـنـيـرٌ مـن يُـشـاورُهُ

مـحـجَّةـ الرشـد يـوجـي للحجى فطناً — مـبـدي الأحـاجـي بها قلَّت نظائرُهُ

بـيـارق الفـضـل فـي أفـضالهِ نُشرت — بـزهـوهـا الرشـد كم تُجلى بصائرُهُ

غـوثٌ بـغيث الحيا قد غاث في زَمَنٍ — مـاءَ الحـيـاة الَّذي تُـحيي كواثرُهُ

كــبــشٌ كَــبـيـرٌ قَـديـرٌ بـاسـلٌ بـطـلٌ — يُـروِّع الكـون يـونـي البطش باترُهُ

يُــذلِل الخـطـب بـالآراء فـي حِـكَـمٍ — حـزمـاً وعـزمـاً مُـزيـل الضرّ قاهرُهُ

شَــفــنٌ تــفـرَّد فـي عِـلمٍ وفـي عَـمَـلٍ — خَـلقـاً وخُـلقـاً سـنـيُّ الطبع باهرُهُ

لَهُ صِـفـاتٌ تـسـامـت فـي مـحـاسـنـها — ووصــفـهُ قـد سـمـا مـدحـاً يـحـاورُهُ

عِــلمٌ وَحِــلمٌ وسِــلمٌ فــي ســلامـتـهِ — ليـثٌ بـبـطـشٍ وغـمـرُ الجـودِ غـامرُهُ

لِلَّه درُّ المُــســمــى فــي فــراسـتـهِ — إذ قـد رآكـم بـنـور اللَه بـاصـرُه

سـمـى بـوحـيٍ مُـنـيـفـاً سامياً شرفاً — فَـكـان حـقّـاً وَيـأَتـي الكفر ناكرُهُ

يا ناظر العِرف والعِرفان في زَمَنٍ — يــسـود فـخـراً مـقـام أنـت نـاظـرُهُ

فـتـحـت للعـلم أبـوابـاً لكم غُلقت — فــتــحـاً مُـبـيـنـاً لطـلّابٍ تـبـادرُهُ

أجـديـتَ بالجود جَوداً للنُهى هَتِناً — جــددتَ ذكــراً أليــفُ الجـد ذاكـرُهُ

مـذ شـام فيك مليكُ الملكِ عاهلنا — نـور المـعـارف قـد مُـدَّت عـبـاقـرُهُ

أولاك تـدبـيـرَهـا إذ أنتَ في زَمَن — نَــدبٌ حَــريٌّ بــمــا أولاهُ كــابــرُهُ

عبدالحميد الَّذي فاق الملوك عُلىً — وَالأَمـن فـي يـمـنـهِ راقـت غُذامرُهُ

يـا ربُّ حـفـظـاً لهُ والنـظـرُ يشفعهُ — مــا دام دهــرٌ ومــا دارَت دوائرُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • العرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.
  • الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
  • بذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • بناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة