لسان الورى يشدو بحمدٍ ومدحةِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لسان الورى يشدو بحمدٍ ومدحةِلناهي النهى بالرأَي والحزم مِدحةِ
مَليكٌ يسود الناس مجداً وَسؤدَداتسامى بأخلاق سَمت كل خلقةِ
مـــــلاك أتـــــى فــــي زيّ صــــورة آدمولكن سجاياهُ على غير صورةِ
وإن قيل إنسانٌ أجيب بانهُتصوَّر إنساناً إلى كل مقلةِ
محاسنهُ الغراء يبهر نورهالدى الوصف مرآةَ العقول برؤيةِ
همام إذا ما الخطب صالَت جيوشهُتؤجج نيران الجحيم بصولةِ
وتهطل أمطاراً صواعق سحبهاوترجف أكواناً بتزآر وعدةِ
وتدهش أبصاراً وميضاً نصالهاتحاكي وميض البرق من جوف ظلمةِ
وَتزحف من فوق الوهاد كأَنَّهاجبال براكينٍ أُزيحت بخسفهِ
تهدَّد أمصاراً بهدم عمادهافرائصها ترتاع رعباً برجفةِ
فيرمقها شزراً فيوني صفوفهايبددها مثل الهباءِ بهبةِ
فأَنّى ولا يوني الصعاب وعندهُأسود من الآراءِ في جيش حكمةِ
ولو كانَ برهان التمانع مُنكراًلاوهمني نقضٌ بخلف القضيةِ
لان فعال الفرد في كل ممكنٍتَسامت وقد فاقَت على حد مكنةِ
ولولا اتقاءُ الدين برهنتُ مثبتاًلأمكانهِ الإجراء فوق الطبيعةِ
فأنى وبات المستحيل مُغَلَّلاًلهُ في صفادٍ تحت طوع المشيئةِ
ومع ذاك تلقاهُ بكل تواضععليقاً بتقوى اللَه باري البَريَّةِ
وعن أمر ذات اللَه يصلح فاسداًوَيدرأُ ما فيهِ فساد الخَليقةِ
يدبّر أكواناً بحزمٍ من النهىوَيخمد عدواناً بعزمٍ وهمةِ
يحوم على سَمك السحاب محلِّقاًلينظر ما في الكون في كل دقةِ
يجوب مفازاتٍ ويطوي سباسباًقفاراً وأوعاراً بأرض جدوبةِ
شطاراً وأقطاراً بفيحاءِ شرقنادياراً وامصاراً بغربٍ وغربةِ
تنقبها النقّاب في عين يقظةٍنقابٌ حريّاً جاءَ في كل بغيةِ
وما ذاك إلا عن مقاصد حكمةٍأتاها سليم القلب صافي السَريرةِ
لاصلاح ما في الملك عدلاً ورحمةًوما فيهِ من رغدٍ وامن الرعيةِ
ومن آب كان الأوبُ للملك مصلحاًوأحكم فيهِ الصلح بعد الضغينةِ
وأنعش فيهِ الروح في نشوة النهىوناغت به الأطيار في كل نغمةِ
لذا العاهل الكبّار ناداهُ معلناًهلمَّ سنا ملكي ويا سيف دولتي
أيا واحد الأكوان يا مفخر الحجىومدحة حمدٍ زيَّنت كل لهجةِ
لك اللَه يا نور العقول وروحهاويا راحة الأرواح من كل مهجةِ
لك اللَه يا من جئتَ للملك عاضداًوَيا منعش الألباب من كل غصَّةِ
لك اللَه يا حفظ الوجود ودافعاًخطوباً تزيق الكون شرّ المصيبةِ
أَأَنتَ نبيٌّ جاءَ بالوحي لاهجاًومبدٍ رموزاً ادهشت كل فكرةِ
أَأَنتَ رَسولٌ جاءَ للكون منذراًوأوضح آياتٍ بما في الوصيَّةِ
فلا عجب أن ضُلَّ عن نصح ناصحٍفكم جحدوا قولاً بوحي النبوَّةِ
أَيا مدرك الأخطار قبل وقوعهاوَيا مدرئاً اسباب وقع البليةِ
أَجِبلتكم من غير طينة آدمٍأَراك سموت الناس في حسن فطرةِ
فَلَو كنت يا كنز العقول وبحرهاقَديماً بهذا الرشد قنس السجيةِ
وراموا مديحاً في سليمان شبهواسليمان فيكم يا رشاد البسيطةِ
فقبلك كم خاض السياسة سابحٌوأضحى غريقاً زُجَّ في لُجِّ لُجَّةِ
وكم حبطت أعمال والي سياسةٍلَقَد ساسَها وهماً بافساد سوسةِ
فما كل من ساس الأمور أَميرُهاولا كل سلطانٍ يسود بسلطةِ
ولا كل من جاءَ الرهان بسابقٍولا كل سارٍ فاز في نيل وصلةِ
فغيرُك ما أَبَّ المعالي ونالهالعمري لك العليا بحقٍّ وحِلفةِ
أَأَنتَ وحيد الدهر أم أنتَ ربهُنعم لكمال الكون ذاتٌ تجلَّتِ
تقيم براهيناً بعقلٍ تضمنَّتبجزءٍ من الجزءي أقسام حجَّةِ
تدير القضايا بالقياسات مثلماتنير بلا الموضوع خافي النتيجةِ
مَبادٍ أتت خير المقاصد في الورىفلا غرو مِمّا جاءَ في حكم قدرةِ
لك الرشد والمعقول والدَركُ والذكالك الفضل والآداب طرّاً بجملةِ
أَيا مانح الآداب بالبحث فخرهاويا واهب الأفضالَ تاج الفضيلةِ
أَيا جامعاً كل العلوم بصدرهِلتُسقى حياةً من كواثر جنةِ
رياضيَّةــ روَّضت بعد نفارهاوقرَّت بترويضٍ بنفس رضيَّةِ
فصاحة نطقٍ صغت فيها بلاغةًوهل جاءَ في هتين نطقٌ بلفظةِ
فقل ذاك علم اللَه يؤتيهِ من يشاويرزق أيا شاءَ من فيض نعمةِ
أَيا من لقد قرَّ الجحودُ بفضلهِكما اعترف الأعداء فيهِ وقرَّتِ
ويا مبدعاً بالجود جوداً من الجداويا مغنماً يؤتي لكلّ غنيمة
ويا مَن تسمىّ بالفراسة مِدحةًوكانت بإيمانٍ وحسن عقيدةِ
فإني أَرى شعري بمدحكَ قاصراًوأَقَررتُ في عجزي بأمر الحقيقةِ
ولستُ بمغرورٍ يمدُّ بنانهُليَلمِسَ ذاتَ النور عند الظهيرةِ
وَلكنَّني أدعو لكي ترتَقي العلاوَتَعتزَّ في الدنيا بعينٍ قَريرةِ
وتبقى مدى الأدهار للكون راحةًوحفظاً لهُ من شرّ ضُرّ المضرَّةِ
وأمناً إِلى اللاجين قهراً إلى العدىيُقلّدك الجبّارُ هصّار نصرةِ
دعاءً إلى علياك أُسدي لأننيرأَيتُ الدعا فرضي كذا المدح سُنَّتي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.