فـي عـصر داودَ مولانا المشير لَقَد
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـي عـصر داودَ مولانا المشير لَقَد — جــادَت ســواجـعـنـا فـي كـل تـغـريـدِ
مولىً لَهُ الراية البَيضاءُ في ملاءٍ — عـــيـــثٌ وغــوثٌ لظــمــآنٍ ومــنــكــودِ
ربُّ الحـصـافـة افـصـاحُ الفـصاحة مَن — نـال المَـعـالي بـرشـدٍ غـيـر مَـرشودِ
شَهــمٌ مــشــيـرٌ مـشـارٌ نـحـو صـهـوتـهِ — هَـذا الَّذي حـازَ فـخـراً خـيـر محدودِ
أوصـافـهُ قـد سـمت سمك النُهى وغدا — خَــلقـاً وَخُـلقـاً فَـريـداً أي تـفـريـدِ
تَـلقـى العـبـادَ جـمـادى هاتفين لَهُ — لا زلت تـرقـى مـراقـي كـل تـمـجـيدِ
أنــت الفَــريــدُ بــأوصــاف مــعــدّدةٍ — مـدحـي قَـصـيـرٌ بـحـمـدي خـيـرَ محمودِ
قــرَّرتَ أبــصــارنـا دهـراً بـمـرحـمـةٍ — شـيَّدت أمـصـارنـا فـي حـسـن تـشـيـيدِ
نــآت بــلابــلنـا نـاغـت بـلابـلنـا — جــادَت جــداولنــا ســعـداً لمـسـعـودِ
زادَت مــفـاخـرنـا سـادت مـنـابـرنـا — طــابَــت مــعــادرنـا وِرداً بـتـوريـد
ضـاءَت مـصـابـيـحـنـا مـن صبح معدلةٍ — دارَت صـبـوحُ الهـنـا لابـنـت عنقودِ
ايّــامــنــا قـد غـدت غـراءَ سـاطـعـةً — أنـوارهـا قـد أبـادت حـالك السـودِ
اوقــاتُ سُــرٍّ لَقَــد سَــرَّت ذوي شــجــنٍ — نـلنـا الأمـانـي بـأمـن غير مطرودِ
اثــنـاء إن غـبـرت نـادى لهـا خَـلفٌ — عـن حَـرّ قـلب أيـاكـلَّ المـنـى عـودي
قــامَ الجـمـادُ عـلى مَـجـدٍ فـارقـصـهُ — مَـور الغـصـون بـلحن الناي والعود
وافــتــرَّ ثــغــرٌ بـرغـدٍ كـان قـطـبـهُ — دهـمٌ الخـطـوب الَّتـي جـارَت بـتنكيد
شـيـخ الرواسـي تـسـامـى للمجرَّة في — أكـنـاف والٍ يـفـيـض الجَـودَ بالجود
كـانَـت جـوائبـنـا بـالحـزن مـنـبـئةً — والآن تــنــبــي بــسـرٍّ كـل تـهـجـيـدِ
لذاك فَـرضٌ عـليـنـا الدهـر نـنشدها — فـي حـمـد مـولى سـليـم القلب داودِ
أنـبـاءُ شـكـرٍ عـلى ايـجـاد مـطـبـعةٍ — فـي طـود لبـنـان لا زالَت بـتـجديد
فـي ظـلّ مَـلكٍ عـزيـز المُـلك من قدَمٍ — لا زالَ يــمــلك فـي نـصـرٍ وتـأَيـيـدِ
إن تـتـلُ مـدحـاً بـتـاريـخٍ تـرُق جملٌ — راجٍ لداود تــأَيــيــداً بــتــأيــيــدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افصاح: [ف ص ح]. (مصدر أفْصَحَ). "فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاقِفِ لاَ بُدَّ مِنَ الإفْصَاحِ عَنِ الرَّأيِ" : التَّعْبِير عَنْهُ.
- الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
- المشير: المُشِيرُ [شور]: فا. ـ: الذي يُومىءُ معبِّراً عن معنىً من المَعَاني؛ اعترضه مشيراً إليه بالوقوفِ. ـ: في الجيش، هو من بلغ أعلى رتبةٍ فيه.
- بحمدي: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
- برشد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
- تغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- تمجيد: [م ج د]. (مصدر مَجَّدَ). "تَمْجيدُ الزَّعيمِ" : تَبْجيلُهُ، تَعْظيمُهُ.