ما للخرائد قد أحدثنَ طوفانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما للخرائد قد أحدثنَ طوفانامن عندمٍ أذرفتهُ العَينُ مرجانا
وأرسلت فاحما أغشت بهِ قمراًوأزعجت في البكاءِ الأنسَ والجانا
وألبست كوكب الأنوار من غسَقٍثوب المآتم قد حفَّتـ بهِ البانا
ناحت كما الورق زادت في الهدير وقدأضحى لتعدادها الجلمودُ حزنانا
وألهجت في النوى أنّات ذي دنَفٍتإنُّ طوراً وتهمي عندما آنا
يا للكرامة تتلو وهي شارقةٌقد بان دهراً مليك الفضل قد بانا
صاحت على مجمع الركبان حيَّهَلاًواعطف إلى نحو نحوٍ واتلُ ما كانا
واصرف لصرفٍ ميازينٌ بهِ انصرفتمن صرف دهرٍ بسهم الغدر وافانا
واخبرهُ كيف اعتدى في جورهِ وبغىفي خطف من كان للمعقول خاقانا
عرِّض بخطبٍ أتانا للعروض وقلأين الأعاريض قد ضيَّعتَ ميزانا
لا تقتفي في قوافٍ كلها دُرِستقد هُزَّ تأسيسها دهراً وإبّانا
وانظر إلى الشعر أضحى لا شعور لهُغارت خضارمهُ واليبسُ قد بانا
ناح القريض مع التقريظ حين تلتقد غاب كالقار ظَينِ الدهرَ مولانا
قل للمعاني معانيه قد انقشعتثم البيان أضاع الدهرَ تبيانا
راح البديع بترحالٍ لمبدعهِذاك البليغ الذي قد فاق سحبانا
أين الكلام مع المعقول قد برحاموضوع منطقهم محمولهُ انهانا
آداب بحثٍ تعالي واسمعي نبأًقد أوعب الفضل أكداراً وأحزانا
جمع الأفانين قوموا نعتنق حزناولنبكِ فِنّاً يخلّي الدهرَ أفنانا
هل يرتضي العيش من زالت كرامتهُإنّا نرى ذا من الأشراف ايهانا
ثم انثنت نحو آل الفضل قائلةًهلّا يروعنَّكم خطبٌ تولّانا
أما نظرتم مَنوناً مدَّ مخلبهُوعاد مقتنص المولى وخلّانا
أنّى ولا تندبوا بحر العلوم ومنفقدانهِ بات روض الفضل ظمآنا
فذاك بطرس ذو التكريم في لقبٍنجلُ الكرامة مَن ألقابهُ زانا
ناديتُ يا للورى لم يبقَ لي كبدٌولم أجد لشجوني قط سلوانا
إن كانت الخُرَّد الأبكار قد جعلَتثوب السواد إهاباً ثم أسبانا
هلّا يحقُّ بنا نبكيهِ ما طلَعتشمسٌ وما هزَّت الهبّات أغصانا
ذاك الذي كان مصباحاً على علمحبرٌ زكيٌّ سما علماً وأزكانا
العالم الفاضل النحرير من لمعتأنوار أفنانهِ بالكون إتقانا
وهو الفصيح البليغ الشاعر اللَسنُ المشهور من فاق بالإفصاح حسّانا
من قال قسٌّ فقل حاشا يُماثلهُشَتّان بينهم شتّان شتّانا
يسمو هشاماً وفي الإعراب مالكهُإذ جاءَ ينحو على نحو ابن برهانا
أين الخليل الذي شاعت فضائلهُقد سادهُ سؤدداً علماً وإبسانا
تعلو على الأسنوي المكلام شهرتهُما ضمَّ ذا الكون من أخلاقهُ شانا
كشّاف كل بيانٍ والبديع كماتلقاهُ في كل معنىً كان غسّانا
رب الفصاحة مولىً للبلاغة بلإن قلتَ بادعها ما كنتَ ميّانا
صدر البراعة فخرٌ لليراعة منقد ساد بين الورى في الحفظ ألقانا
صاغ القريض عقوداً في الورى انتشرتمذ فاق في نظمهِ السعديَّ هميانا
هل أخطلٌ أم جريرٌ مع فرزدقهممن جاءَ في شَبَهٍ قد جاءَ لحّانا
إن قيل امرؤ قيس قل بذا نظرٌلم ندرِ أيهما قد زاد رجحانا
تعداد أوصافهِ لم يحوها بشرٌوانسهُ مذ توارى الناسَ أنسانا
لم نلقَ في خلقهِ في الكون إنسانافردٌ تبدى لعين العصر إنسانا
يا واحد الدَهر أنّى غبتَ عن مقلٍإيّانا ترجعُ ياذا الفضل إيّانا
تعساً إلى الموت كم أجرى دموع فتىًوقد دعاهُ اليف الدمع مِحزانا
أنّى ولا نندب الاستاذ ما صعدتأنفاسنا في النوى والبين أضنانا
إني لأبكيهِ ما طال المدا وبداصبحٌ وما سبَّحَ المخلوق رحمانا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.