لا يدرك الحُبَّ قلبٌ غير مفتونِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا يدرك الحُبَّ قلبٌ غير مفتونِولا يخوض الوغا جُبنٌ وذو هونِ
ولا الظبيُّ الذي يثوى الكاس كماظبيٍ ثوى خدره في صرح ريفونِ
ما كل هندٍ لها تعزى السيوف علىصدقٍ كهندٍ سمت أسمى عجلتونِ
أين العيون التي كلَّت مراودهامن منبع الحسن حور العين والعينِ
سهامها مرهفاتٌ والقسيُّ لهاحواجبٌ زُجِّجَت في مُرسل النون
تصمي ومن جفنها الاسهام ما برحتفاعجب لجفنٍ فلا اجفو ويجفوني
مـــــا للجـــــآذر والآرام مـــــن حـــــورٍقالت بهِ العينُ حور الإنس تسبيني
أين الرماحُ التي تُخشى أسنتهاأمست لدى القدّ تخشى صولة اللين
يبدي طعاناً ولا مسٌّ فذا عجبٌيلقي الورى بين مرشوقٍ ومطعونِ
إن هزَّ كشحاً يصيح الغصن واخجليأو قد تثنّى ينادي لا تلوموني
ما كل صبح يزيل الليل ذو عجبٍيقول كلٌّ فأُنئيهِ وينئيني
لكنما العجبُ السامي وليس لناوصلٌ لإدراك معناهُ بتمعينِ
هــــجــــومُ صــــبــــحٍ بــــأنوارٍ موقَّدةٍثباتُ ليلٍ مكينٌ أي تمكينِ
فــــذا عــــجــــابٌ ولا عقلٌ يجوزهُكيف النقيضان موجودان في حينِ
ظلامُ جعدٍ يُغشّي النور حالكهُوصبح فرقٍ ضياء الشمس ينسيني
يضيءُ مرآة صدغٍ ضمَّ ناعسةًحيّا محيّاً بزاهي النور يُحييني
فلاح وردٌ على عرش الخدود بداوفاح ندٌّ بمسكيٍّ ونرديني
فطاش طرفي وعقلي حار مندهشاًوهام قلبي بجوريٍّ ونسرين
والنور قد حار أيا جاءَ ملجأهُفي الثغر في الخدّ قال الفرق من دوني
والجيد قد جاد نوراً من محاسنهِيأبى الحلى في غنىً عن كل تحسينِ
يا شاكياً وحشةً من بعد فرقتناهذا لساني وذا نوحي وتلحينِ
تاللَه لما حدى حادي النوى سحراًوصاح حيَّهلاً حيّوا بتأمينِ
وسرتُ ملتفتاً شطر الديار وقدطاشت عيوني ولا صبري يسلّيني
وكاد يلعج قلبي بالنوى لغباًلولا مجاري عيون الدمع تسقيني
سالت دموعي ولا السلوى تخادعنيكيف التسلي ونار البعد تسليني
وبتُّ في لوعة التوديع في لهفٍأشكو فراقاً ولا خدنٌ يناجيني
أردّد الفكر في أنس الربوع وذايجدّدُ الوجد في بعدي ويضنيني
أديــــر راحــــاً ولا روحٌ تــــروحــــهــــامن راحتي راح ريحان الرياحين
قد غاب عقلي وجسمي كالخيال غداومات صبري أما خلٌّ يعزّيني
ما لي خليطٌ سوى الرقاء في شجنٍبتنا حيارى فأبكيها وتبكيني
لا غرو أن هامت العشّاق عن ولهٍمحبة الغيد توني بالسلاطين
والناس أجمع في حبّ الحسان ولايأباهُ إلّا عفيفٌ راهنُ الدينِ
مع كل من رام في نيل العلا شرفاًيبغي التصدُّر في صدر الدواوينِ
والعشق داءٌ به إذلال صاحبهِوليــــس يرضاهُ إلّا كل مغبونِ
فلا المحاسن تجدي المرءَ مرتبةًولو تجلَّت بأزهار البساتينِ
لو كان للحسن ما للعقل من رُتبِلفاخر الناس أطيار الحساسينِ
ما كل حسنٍ بدا في المرءِ كمَّلهُلأننا كم نراه في المجانينِ
بل إنما المرء من كان الجمال بهِخلقاً وخلقاً سما عن كل تزيينِ
كما تجمَّلَ في ذا نوفلٌ وغدافرداً وقد جاءَ في بدغٍ بتكوينِ
شهمٌ لألطافه قال النهى علناًإني رقيقٌ وذا حسبي ويكفيني
علماً وفضلاً حوى نقّابُ معضلةِبالنثر والنظم سبّاق الميادين
لهُ ذكاءٌ وفي فخر اللغات بدافِنّاً يلاعب أفنان الأفانين
كم قد شهدنا له بالشعر نافلةقد ضمَّنت ذكر من نهوى بدرعونِ
أهدى لنا من معاني كنزه درراًتزهو اقتباساً وتضميناً بتضمينِ
عذراءُ بكرٌ بها راق النظام لناكــــــمـــــا تـــــروَّقُ راووقٌ لمـــــحـــــزونِ
لا غرو أن بزغت كالشمس لابسةًأنوار فضلٍ بلا صبغٍ وتلوينِ
لا زال يهدي لنا من نظمهِ غرراًونحن نهديهِ شكراً بالملايينِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.