يا خائضاً بحر جهلٍ أنت جاهلهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا خائضاً بحر جهلٍ أنت جاهلهُوراقياً مَتنَ لهوٍ كلَّ عاملُه
وسالكاً من غرور الكون في شُعلنهج الغباوة في غيٍّ يشاغلهُ
وساعياً في هوى اللذات عن شَغَبٍوحابطاً في عماء أنت فاعلهُ
وآمنَ العالم الغشّاش زخرفهُمن بالأباطيل يلهي الناس باطلهُ
وتابعاً للملاهي مفكراً طرباًوليس يدري بأنَّ اللهو قاتله
وشاربا نهلة قد خالها عسلاًكما تخيَّلــ طعم السم ناهلهُ
وطالباً لرِضى الأهواء منعكفاًعلى المعاصي وتغريهِ رذائلهُ
وسالباً لحقوق اللَه عن سفهٍيعتزُّ في حُمقٍ والكبر شاملهُ
وطامعاً في هوى الدنيا الكذوبة منأغفال طبعٍ عن الحسنى يغافلهُ
حتى مَ تخطو بمضمار البوار علىمتن الغرور الذي انحلَّت مفاصلهُ
حتى مَ تلهج في إفكٍ تأمَّلهُصدقاً ولا صدقَ فيما أنت آملهُ
حتى مَ تفوحُكَ الاشباح رؤيتهاوأنت للشَبح الفاني تغازلهُ
حتى مَ تعتزُّ فيعُلوٍ لهُ وهدٌيوماً تنكسهُ تعلو اسافلهُ
حتى مَ تفخر في المثوى ومنزلةٍولم تــــذكَّر بــــرمــــسٍ أنت نازلهُ
حتى مَ تخدعك الدنيا وقد شهدَتعيناك ترحال من غابت رواحلهُ
حتى مَ تخطر في تيهِ العماية لمتنظر زماناً وما أفنت أوائلهُ
أين الملوك وأين الأنبياء كذاكم من رسول أضاعتهُ رسائلهُ
لا تخدع القلب بالآمال كن حذِراًستُخزِنَنَّ المَدا قلباً تخاتلهُ
ألست تعلم أن الكون في عَدمٍوالمرءُ من طينةٍ مولاهُ جابلهُ
وكل شيء حوى التركيب قل عرضٌوالجسمُ من أصلهِ للموت آيلهُ
وكــــل من كان مولوداً لهُ أجلٌلا بدَّ من زَمنٍ يقضيهِ آجلهُ
وكل محدَث إيجادٍ طعام فنىولو تمادى بأعوامٍ تُطاوِلهُ
أشكال هذي البرايا أشبَهَت عملاًنقشاً على الماءِ والدنيا تشاكلهُ
دار الأباطيل ذي الدنيا الدنيَّة بلفخّ الخديعة لم تخطىءُ عواملهُ
يُجاذبُ الناس مغناطيس غرّتهاوتوقع القلب من طرفٍ يراسلهُ
تعساً لها من كذوبٍ ذات مفسدةٍوكم خليٍّ بها زادت مشاغلهُ
من يأمن النار في أحشائهِ اشتعلتوهل لأمنِها أن لا تشاعلهُ
عرّض أخا الحزم لا تركن لفانيةٍواحذر لما سوف في العُقبى تقابلهُ
واسلك صراطاً قويماً واتخذ نفقاًتلقى النعيم الذي طابت مناهلهُ
ولا تحد عن رضى الرحمان في عملوحاذر النفس من بؤسٍ تواصلهُ
واخضع إلى الحق طعهُ حق طاعتهِوهو القدير الذي جلَّت فضائلهُ
واستشفع البكر أم اللَه خالقنابحر المراحم قد فاضت جداولهُ
باب النعيم تُرَجّي كل ذي دَنَفٍخير البريَّةــ لا خيرٌ يماثلهُ
مليكةٌ قد سمَت جمع الملائك فيطُهرٍ وعفتها جاءَت تفاضلهُ
سلطانة الأرض طرّاً والسماء معاًوذا بتخصيص ربٍّ لا يبادلهُ
هي ابنة الآب أم الآبن قد دُعيَتعــــروســــة الروح إن الحقّ قائلهُ
قد خصها اللَه في قَدرٍ بقدرتهِفوق الطباق ولا قدرٌ يعادلهُ
أنّي يضارعهُ في الكون من بشرٍأو في الملائك بل تسمو منازلهُ
تلك التي لو رآها البدر مكتملاًلغاب من نورها الوضّاح كاملهُ
أو قد رأتها شموسٌ في الضحى استترتترتادُ من خفرٍ ذيلاً تذائلهُ
مزيلة الضرّ ذات السرّ كنز مُنىًغيث المواهب عمَّ الكون هاطلهُ
أُمُّ المراحم بحر الجواد في نِعَمٍقد جاش فوق الرُبى والشمُّ نائلهُ
مجموع حسن البرايا والكمال معاًومَــــدحُ أم العلي عالٍ تناولُهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.