عـيـد الأضـاحـي لقـد أضـحـت سـرائرُهُ
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـيـد الأضـاحـي لقـد أضـحـت سـرائرُهُ — تـبـدي المـسـرّات مـذ لاحـت بـشـائرهُ
في وفد مولى الولا الرشديِّ مالكنا — والي الولاةِ الذي ضــاءَت مــفـاخـرهُ
شـهـم المعالي خطير القدر مذ بزغت — أنــــوارهُ للورى راقــــت بـــصـــائرهُ
وزيــر ســوريــةٍ عـالي العـمـاد عـلى — ســمــك السـمـاءِ سـمـت مـدحـاً مـآثـرهُ
نـــدبٌ تـــفــرَّد فــي عــدلٍ ومــرحــمــةٍ — كــمــا لقــد عــدَّد الأوصــاف شـاكـرهُ
حــاز المــعــارف فــي رشــدٍ يــوحّــدهُ — بــيــن البـرايـا فـجـلَّ اللَه فـاطـرهُ
لهُ مـــــن الحـــــزم آراءٌ مــــســــدَّدةٌ — تــــذلل الخــــطـــب أنّـــي دار دائرهُ
عــقــول آل النــهــى تـلقـاهُ سـاجـدةٌ — ظـمـأى لتُـسـقـى وتـحـيـيـهـا كـواثـرهُ
لولاهُ كـانـت ريـاض الفـضـل مـجـدبـةً — ودوحــهُ بــان عــنــهُ الدهــرَ نـاضـرهُ
عــادت بــأفـنـانـهـا مـيّـاسـةً هـيـفـاً — مــن شــام خــطّــارَهـا يـهـتـزُّ خـاطـرهُ
أحـيـى عـلومـاً بـأقـفار الطروس عفت — مــدادهــا بــالمــدى حُــلَّت عــنـاصـرهُ
قـد جـدَّدَ الجـودَ مـن جـدواهُ فـي زمنٍ — فــدَّ العــفــاةُ جــواراً غــاب جــائرهُ
زان الوزارة فـــي خـــلقِ لهُ شــهــدت — مــحــاســنُ الفــعـل مـاضـيـهِ وحـاضـرهُ
مــجــيــرُ جــيــرانِه مــن جـور جـائرةٍ — إليــهِ حـمـدُ السـرى قـد قـال سـائرهُ
نــاداهُ لبــنــان لمــا مـرَّ فـي سـفـرٍ — شـــرَّفـــتَ أرزيَ فـــابـــيــضَّتــ مــآزرهُ
يـا سـيَّداً مـرَّ مـن فـوق الذُرى بـعلا — مــراكــب العــزّ لبــنــانــاً تـغـادرهُ
مـهـلا ورفـقـاً بـعـبـدٍ جـاءَ جـامـلكم — فـــوق الرؤوس وقـــد قــرَّت نــواظــرهُ
وارتـع قـليـلاً بـطـودٍ يـبـتـغي شرفاً — مـن وطـىءِ أقـدامـكـم تـزهـو أزاهـرهُ
وزيــر لبـنـان نـصـر اللَه جـاءَ عـلى — قــصـد اللِقـاءِ وأنـت اليـوم نـاصـرهُ
نـادي عـلاكـم بـألحـانٍ سـمَـت شـغـفـاً — آلاتُهـــا ولوا التـــرحــاب نــاشــرهُ
أهـلاً بـمـن زارنـا يـهـدي لنا منناً — لبـنـان نـال المُـنـى إذ أنـت زائرهُ
كــســوتـهُ مـن مـراط المـجـد مـفـخـرةً — فــاعــتـزَّ عـجـبـاً وقـد تـاهـت جـآذرهُ
قــد عــمَّنـا مـنـك عـطـفٌ ليـس يـدركـهُ — عــقــل العـبـاد ولا يـنـسـاهُ ذاكـرهُ
وطـودنـا قـد بـدا بـالزهـر مـبـتسماً — يــفــتــرُّ عــن لؤلوءِ تـزهـو جـواهـرُهُ
عـيـدانِ قـد أوعـبا قلب الورى فرحاً — يــوم الأضــاحــي وركـبٌ فـاح عـاطـرهُ
وفـدُ المُـفـدّى مـشير العصر منهُ لنا — عــبــاب سُــرٍّ عــلا الأطــواد زاخــرهُ
مـــدحٌ بـــتــاريــخــهِ وجــداً نــكــرّرهُ — يــشــدو بـلقـيـاك يـا مـولايَ طـائرهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرشدي: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- الولا: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
- بصائره: الصَّائِرَةُ [صير]: مذ الصََّائِرُ.-: المطر.-: الكلأُ اليابس؛ أكلت الماشيةُ الصّائرة.
- تذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.