إن السرورَ ضياءَ زهوٍ أسفرا

الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن السرورَ ضياءَ زهوٍ أسفرا ... في ذي الرياض حقيقةً وتصورا

أَنّا هنا بالسرّ قد حزنا الهنا ... نلنا المُنى والضرُّ ناءَ وأَدبرا

في محفلٍ يعتزُّ فخراً رهطهُ ... في ذا النَعيم غدا يسبحُ من بَرا

بحديقةٍ تَتلو لنور حدائقٍ ... خذ من ضياءي لا تكن متسترا

إِنّا نرى زهواً بزُهر أزاهر ... في الروضة الغناءِ نوراً أثمرا

حاكت جنان الخلد في طيب الشذا ... فالكون منها بالنَسيم تعطَّرا

فالرندُ والقيسومُ أصبح ناشداً ... حَيي وأَحيي بالنَسيم العَبهَرا

نادى الخزامُ من العراق مغارباً ... فَعَليكم عَرفاً يفوق العَنبَرا

وَالوَردُ يشدو للصبا لحن الصِبا ... بتصبُّبٍ صَبَّ الصَبابة حيَّرا

هل أنت أحييتِ الشذا أم ذا أتى ... من عَرف بيت الدين بالغَربي سرى

فأجابهُ لحن البلابل من عُلا ... تلك الغصون مردَّدا ومكرَّراً

عن طيب بيت الدين نم عبيرها ... يجلي لك التاريخ فيما سُطّرا

ولماءِ بيت الدين ثم رياضها ... قد خصَّصت آل النُهى حمد السُرى

لا سيما ذي العين إن زلالها ... عن سَلسَبيل الخلد جاء مُخبّرا

وعلى جوانبها نرى فردوسها ... في مَورٍ أفنانٍ بِهِ يسبي الورى

ماءُ الصفا لما صفا ناءَ الجفا ... وافى الوفا شهد الصفاءِ لَقَد جَرى

عين لَقَد فاقت بصافي مائها ... وَبنشوة اللذات تحكي الكوثرا

برزت لأعيان بزاهي روضةٍ ... قد ضارعت روض الجنان بلا مِرا

كيف المُلقّب جاء في هجو بِهِ ... نبع الصفاوة واللذاذة حَقرا

عين ابن آوى جاء يروي نسبةً ... لكنهُ قد ضلَّ فيما خبَّرا

إني أناشد كل راءٍ نبعها ... ولهُ بمنتزه البَسيطة مخبرا

هل جاز ينسبها لجمع ثعالبٍ ... يَهجو بها هَذا الزلال المُسكرا

أم هيطل أم سمسم أم غشفلٌ ... أم تنفُل أم نَوفَلٌ فيها يُرى

أم يرمق الشَوطُ الذَليلُ حصونها ... وَبأفقها ملقى لوا ليثِ الشَرى

أعني بِهِ واصه مشير بلادنا ... وهو الوَزير المُرتجى العَمِدُ الثرا

مولى لَهُ الشرفُ الرَفيع قد انتمى ... شَهمٌ لهُ البطش المريع تقررّا

بطلٌ أمينٌ للأمانة آمنٌ ... كم قد أَذلَّ عُذافراً وغضنفرا

حـــــبُّ العـــــدالة والرآفــــة دأَبُهُ ... عن محور الإنصاف لن يتدبرا

والرُحمُ للمظلوم ثاوٍ قلبهُ ... لكنَّ للظُلام ينضو الأبترا

بحر المكارم كم تدفَّقـ زاخراً ... بالبذل يزبد للأنام الجوهرا

فهو الَّذي حاز المحامد جَمَّةً ... فق الأنام وقد تسامى عنصرا

لو أنني حاورت مدح صفاته ... طول الزَمان لبتُّ فيهِ مقصرا

يا رَبّ صنهُ بالسرور مؤبداً ... ما ذرَّ بدرٌ وَالظَلامُ تنوَّرا

إني اتخذت لسان رهط أماثل ... أسدي مديحاً عنهُ شعري عَبَّرا

إن النَسيبَ إلى النسيبِ مُسبِباً ... فَلِذاك أهديهِ ثناً وتشكرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الخزام: خزم: خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُهُ خَزْماً: شَكَّهُ. والخِزامَةُ: بُرَةٌ، حَلقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي الْبَعِيرِ، وَقِيلَ: هِيَ حَلقةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بِهَا الزِّمامُ؛ قَالَ ال … (لسان العرب)
  • الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش … (لسان العرب)
  • بالسر: (سَرَّ) السِّينُ وَالرَّاءُ يَجْمَعُ فُرُوعَهُ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ. وَمَا كَانَ مِنْ خَالِصِهِ وَمُسْتَقَرِّهِ. لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهُ عَنْ هَذَا. فَالسِّرُّ: خِلَافَ الْإِعْلَانِ. يُقَالُ أَسْرَرْتُ الشَّيْءَ إِسْرَ … (مقاييس اللغة)
  • بالنسيم: سيم: قَوْمٌ سُيُوم آمِنُونَ. وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحَبَشَة: قَالَ النَّجَاشِيُّ لِمَنْ هَاجَرَ إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمِنُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير كَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ، قَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ … (لسان العرب)
  • بزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ … (لسان العرب)
  • تتلو: (تِلْوَ) التَّاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الِاتِّبَاعُ. يُقَالُ: تَلَوْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ. وَمِنْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ يُتْبِعُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَلَوْتُ الرَّجُل … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة