لَعـمـري نـرى لبـنان فاقَ الرواسيا
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَعـمـري نـرى لبـنان فاقَ الرواسيا — سـمـوا بـسـامـي القـد يـعـتزُّ ساميا
وأضــحــى شــواهُ بـالسـحـاب مـحـلقـاً — بـفـخـرٍ بـهِ العـليـاءُ زادَت تساميا
ومــذ شــقَّتـ الأفـلاك أغـصـان أرزه — وأمسى رفيع المجد يَعلو الأعاليا
فـنـادتـه أمـلاك السماءِ أَلا اتَّئد — رويـداً فـمـن رقّـاك هـذي المـراقيا
أجـاب بـأمـر اللَه قـد حـزتُ نـعـمـةً — وقـد نـلت في ظل العزيز المعاليا
مَــليــكٌ بِهِ الألطــاف طـرّاً تـخـصَّصـت — وقـد جـاءَ فـي رُحـمٍ يَفوق المواليا
وحــاز مــن المــنّــان حـسـن فـراسـةٍ — بـهـا يـتـقي من بات بالجهل عاتيا
أقــام عــلى صــدر الصــدارة سـيّـداً — فَـقـالَت أجـاب اللَه سـؤلي سـؤاليـا
فــخــيـمٌ بـرشـديٍّ لَقَـد طـابَ مـخـلِصـاً — وَلِلَّه مــنــســوبٌ يــزيـن الأسـامـيـا
تــفـرَّد بـالآداب والفـضـل والتـقـى — وفـي رشـده أضـحـى سـليـمـان ثـانيا
كَـبـيـرٌ بـلا كـبـرٍ لهُ العـدل عـادةٌ — خَطيرٌ لدى الأخطار يفني الدواهيا
ومـن فـرط أشـفـاقٍ لَقَـد جـادَ مرسلا — رَسـولاً إلى لبـنان يحبو الأمانيا
هـمـامٌ هـو السـامـي المـقام وحَلقهُ — تـجـلّى بـأخـلاق تـبـاهـي الزواهـيا
ولمـا أتـى لبـنـان بـالسـرّ مـعـلناً — بــصــائرنــا قـرَّت وكـانـت بـواكـيـا
وكــنّــا بــفُـلكٍ فـوق ابـحـار حـيـرَةٍ — نَــخــوضُ ولا نـلقـي لامـنٍ مـراسـيـا
اتـانـا عـلى بـلج الصـبـاح حـمـامةً — وقـال خـذوا غـصـن الأمـان كـلاميا
سَـلامٌ مـن الصـدر الخَـطـيـر عـليـكمُ — امـان عـزيـز المُـلك أهـدي سـلاميا
فـدونـكـم أمـراً مـن اللطـف قد حوى — لذيـذ خـطـابٍ راق كـالشـهـد حـاليـا
ومــذ شــرَّف الآذانُ سُــرَّت قــلوبـنـا — خـواطـرنـا طـابَـت بـمـا جـاءَ حاويا
سُــحِــرنـا بـألطـاف المـعـانـي ورقَّةٍ — ثـمـلنـا بـجـامٍ راق بـالرُحم صافيا
عــواطــف مَــلكٍ قــيــد رقٍّ تــحــكـمـت — بـأعـنـاقـنا وَالقَلب قد بات راضيا
أَلا أَيُّهـا الرُشـديُّ يـا سـيّد الورى — رفـعـتَ شـوى لبـنـانَ صـنتَ الأهاليا
كــســوتَ ذُرى لبـنـان مـجـداً ورفـعـةً — وَفَـخـراً بـهِ تَـسـمـو عـصـوراً خواليا
فـحُـقَّت لك الدعوات بالنصر والبقا — لتبقى إلى الأكوان بالأمن واقيا
كـمـا قـد أتـى الصعبيُّ يَتلو بشعرهِ — لعـمـري نَـرى لبـنان فاق الرواسيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتئد: [و أ د]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِتَّأَدْتُ، أَتَّئِدُ، اِتَّئِدْ، مصدر اِتِّئَادٌ. 1."اِتَّأَدَ الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ" : تَأَنَّى، تَمَهَّلَ 2."اِتَّأدَ في الأمْرِ" : تَرَزَّنَ.
- المنان: المَنَّانُ : الكَثِيرُ المَنِّ. ـ: الفخُور على مَنْ أَعْطى حتى يُفْسِدَ عَطَاءَهُ.-: المُعْطِي الغامر العطاء.-: اسم من أسماء الله تعالَى.
- المواليا: المَوَالِيَا : نوعِ من الشِّعر من بَحْرِ البَسِيط، كانَ العَبيدُ يتَغَّنوْنَ بِه في أسفارهم أو في أثناءِ عَمَلهم ويقولون في آخر كلّ مقطوعة مِنه، يَا مَوَالِيا، إِشَارَةً إلى سَادَاتِهِمْ، والعامّة تقول الموَّال.
- بالسحاب: السَّحَابُ : الغَيْم سواء أكانَ فيهِ ماءُ أم لم يَكن وَتَرَى الجِبَالَ تَحسَبُهَا جَامِدَة وهِيَ تَمرُّ مَرَّ السَّحَابِ ج سُحُب.
- بسامي: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.