مـن لي بـمعطار النسيم إذا سرى
الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـن لي بـمعطار النسيم إذا سرى — شـطـر الحـبـيـب مُـبـلغـاً ومـخـبرا
إنـي سـريـتُ لكـي أفـوز بـمن إلى — عـليـاهُ سـؤلي خـصصوا حمد السُرى
وحـظـوت فـيـمـا أبـتـغـي من مكرمٍ — وغـدوت مـن جـود العـلى مـتـشكرا
ولقـد صـفـا وقـتـي بـصـافـي قهوةٍ — فـاقـت بـأنـوار الحباب الجوهرا
ومــذاب يــاقــوتٍ بــشـمـس زجـاجـةٍ — يـسـمـو بـلذات المـذاق الكـوثرا
دارت بـأيـدي الغانيات على تقى — مــن كــل سـاقٍ فـاق بـدراً أنـورا
ثـمـلت عـقـول النـاظـريـن بـمنظرٍ — قد جاءَ في زهر الجنان بلا مرا
ولكــم تــبــدّى مـن نـعـاس لواحـظٍ — أســيــاف هـنـدٍ جـفـن طـرفٍ أحـورا
والوُرق نــوَّعـت الهـديـر تـرنـمـاً — وبـلحـنـهـا عـقـل العـقـول تحيَّرا
راقـت ليـاليـنـا وضـاءَت فـي سنى — مــن كـل غـانـيـةٍ تـهـزُّ الأسـمـرا
حـوراءُ خـلقـاً لا تـلافـي مـروداً — تـونـي بـأهـداب الجفون الأبترا
لمـا بـدَت غـيـد العـراب بـزَهرها — زهـر السـمـا بـاتـت تـريد تسترا
وشــدَت بــآلات الســرور أنــامــلٌ — سـبـحان من خلق الكمال ومن برا
ولقـد سـمـت طـور العـقـول مباهجٌ — وأنــا أنــيــتُ مــوحـداً ومـكـبـراً
فـلقـد ذكـرت خـديـن صـدق مـودَّتـي — وغــدت شــؤونــي مـذرفـاتٍ أنـهـرا
يـا ليـتـهُ كـان الخـليـط لمهجتي — قــلبــي غــدا لبـعـادهِ مـتـسـعـرا
يا جامع الشمل القدير فلا تدع — مـولاي جـمـع شـمـولنـا مـتـكـسـرا
مــا كــل ضــيــف زار قــلبـاً سـرَّهُ — لو قـد سـمعتَ النصح هذا ما جرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
- بشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
- بصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.