أَبـــارِقُ عـــربٍ قــد أزاح اللَيــاليــا

الشاعر: حنا الأسعد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبـــارِقُ عـــربٍ قــد أزاح اللَيــاليــا — فَــضــاءَت حــصــا لبـنـان لَيـلاً لآليـا

أَم الغـربُ قـد أَبـدى لنـا شـمـس فخرهِ — فَــصـاحَـت سـمـاءُ الشـرق هـذه ليـاليـا

ذثكا جبهة العليا فر يدريك مذ سما — مــشــارقــنــا أضــحـت بـدوراً زواهـيـا

ســـليـــل مــلوكٍ تــالديــن وكــم نَــرى — لهـم طـارفـاً بـالمجد أَحيا المعاليا

لقــد جَـعَـلوا سـمـك السـمـاك مـواطـئاً — وَسـادوا عـلى سامي السماءِ التساميا

لهــم صــهـوةٌ شـمـاءُ والبـطـش فـوقـهـا — عـبـوسٌ يُـذيـق الرُعـبَ مـن جاءَ عاتيا

وفــي السِـلم نـاديـهـم فـسـيـحٌ رحـابُهُ — يُــعـوَّض عـن وِرد المَـنـيـا الأَمـانـيـا

مــآثــرهــم بــالمــجــد آثــارُ وصـفِهـا — لمـن يَـقـتَـفـي وصـفـاً تـفوق القوافيا

أَمـيـرٌ سبى الأذهان في جودة النُهى — جـوادٌ يـفـيـض الجَـودَ بـالتـبـر هاميا

لهُ شـيـمـةٌ بـالرحـم يَـرنو لها الوَرى — وإن هـزَّ صـمـصـامـاً يَـبـيـد الأَعـاديـا

مــكــارم أخــلاق الورى فــيـهِ جُـمـعـت — كَـمـا قـد سـما بالمجد من كان غاويا

فـريـدريـكُ يـا فـردَ العـلى وأمـيـرها — تــفـرَّدتُ بـالحـسـنـى عـلوت الأعـاليـا

لَقَـد زرتَ يـا ذا المـلك أَرضـاً حقيرةً — وَليـسـت بـأَهـلٍ كـي تـرى الملكَ ساعيا

وشــرَّفــت لبــنــانــاً فَــيَــلقــاك أَرزهُ — يــؤَّوّدُ رأَســاً بــالأَهــابــة خــاشــيــا

وقد حاز فخرا إذ غَدا اليومَ موطيئاً — لأرجــل سَــكــبِ مــتــنَهُ جــئتَ راقــيــا

وأهــلوهُ قــد نــالوا ســروراً مُـبـشِّراً — بنيل المُنى ما الدهرُ قد دام ساريا

لإ يــقــانـهـم أن العـزيـزَ مـليـكـهـم — يــعـاطـيـكـمُ جـامـاً مـن الود صـافـيـا

وفـي الكـون مـغـناطيس حبٍّ لدى النُهى — يُــجــاذبُ مـن تـهـوى قـريـبـاً ونـائيـا

ومـــا ذاك إلامـــن مــحــامــد عــاهــلٍ — عَــزيــزٌ يَــرى وفــدَ الاحــبَّةــ غـاليـا

لعـليـاهُ حُـقَّ الحـمـد والشـكر إذ نَرى — بـامـدادهِ السـامـي لنـا السـعد آتيا

أَلا أَيُّهــا الطــودُ الأشـم أشـمـتَ فـي — زمـــانـــك زوّاراً مـــلوكـــاً مــواليــا

أَلا أَيُّهـا الطـودُ النـؤُمُ أَلا اِسـتَفِق — وكـن مُـنـشـداً نشدَ الغواني الأغانيا

أَلا أَيُّهـا الطـودُ السعيدُ لك الهَنا — لقـد حـزتَ سـعـداً فـقـتَ فيهِ الرواسيا

أَلا أَيُّهــــا الأرز المــــؤَوّدُ رأَســــهُ — بأمر المليك ارفع شوا الرأس عاليا

أَيـا غـادِري لبـنـانَ عَـوداً وَعـايَـنـوا — نـعـيـمـاً بـهِ الأعـيان لم تُلفِ عانيا

وفـــدوا جـــؤاراً بــالدعــاءِ وكــرّروا — فَـلا زال هَـذا الشـهـم للكـون واقـيا

فَـلَو كـانَـت الدنـيـا طـروسـاً وبـحرها — مـداداً بـمـدح المـلكِ مـا كـان كافيا

وَلكــنـنـي قـد جـئتُ فـي مـعـرض الدعـا — لأســديَ حــمـداً جـاءَ بـالمـدح وافـيـا

خَـريـدتـنـا قـد فـاح بـالأرخ مـسـكـها — ولا زال طــرف اللَه يَــرعــاك راضـيـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • حصا: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة