من كان يأرق بالهموم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من كان يأرق بالهموم فقد أرقت من السرور
وطربت من صوت يجىءُ إلىَّ من غرف القصور
صوت كأن الغانيات أعرنه هيف الخصور
ونضحن من ماء الحياة عليه في شنب الثغور
سرّى الهموم ن الفؤاد بجوف حالكة الستور
والعود ينطق باللحون بلهجتي بمّ وزير
يرمي به الصوت الرخيم على الدجى لمعات نور
ملأ الظلام توقّداًكالكهرباءة في الأثير
يحكي الزلال لدى العطاش أو الثراء لدى الفقير
أصغيت منقطعاً إليه عن المواطن والعشير
فحسبت نفسي في الجنان بغير ولدان وحور
وطفقت أدّكر العراق فعاد صفوي ذا كدور
فرجَعت عن ذاك السماع وغِبت عن ذاك الشعور
وذكرت من تبكي هناك عليّ بالدمع الغزير
تستوقف العجلان ثَمّةَ بالرنين عن المسير
وتقول من مضض الفراق مقال ذي قلب كسير
أبنيّ سر سير الأمان من الطوارق في خفير
يا أمّ لا تخشى فإنّاللّه يا أمي مجيري
ودعي البكاء فإنّ قلبي من بكائك في سعير
أعلمت أني في دمشق أجرّ أذيال السرور
بين الغطارفة الذين تخافهم غير الدهور
من كل وضّاح الجبين أغرّ كالبدر المنير
حرّ الشمائل والفعائل والظواهر والضمير
عن القصيدة
«من كان يأرق بالهموم» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.