رأيت إبليس عدو البشر

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«رأيت إبليس عدو البشر» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأيت إبليس عدوّ البشر — يخطُب في جمع له قد حضر

قد لبِس الوشي على قبحه — وخضّب الشيب وقصّ الشعر

وهو يهنّي حزبه قائلاً — يا من عصى الله ومن قد كفر

اليوم قد طابت لنا لعنةٌ — جاءت من الله بحكم القدر

واليوم قد هان الخلود الذي — قدّره الله لنا في سقر

إذ أمة الطليان قد أصبحت — أكبر من خان ومن قد غدر

زلَت إلى العار بهازلّةٌ — شنعاء لا تمحَى ولا تغتفر

فهي التي هان بكفرانها — كفران من زاغ وأبدى البطر

لو ألقي الصخر بمخزاتها — لانفتّ من فرط الحيا وانفطر

ولو أصاب البحر من عارها — لغار منه ماؤه وانحسر

نحن الشياطين على أننا — جئنا من اللؤم بإحدى الكبر

صرنا إلى جنب بني رومة — ننفر من نافرنا وافتخر

فلا نبالي اليوم من لامنا — في رفضنا آدم أو من عذر

إذ في بني رومة عذر لنا — يستسلم السمع له والبصر

فهم على الله لنا حجّةٌ — في أننا أفضل من ذا البشر

وإن يوماً نقضوا عهدهم — فيه ليوم خزيه مبتكر

فلتتّخذه خير عيد لنا — نذكر فيه فوزنا والظفر

ولنجعلنْه يوم أفراحنا — نجني به الأنس ونقضي الوطر

ثم انثنى الشيخ أبو مرّة — يرقص فيما بين تلك الزمر

حتى إذا أكمل أشواطه — رنا إليهم وأحدّ النظر

ثم دعا من بينهم واحداً — مشوّه الوجه كثير القذر

وقال يا خُنزُب بادر إلى — رومة وأدخلها قبيل السَحَر

واذهب إلى عمانويل الذي — دبّ البلى في مجده فاندثر

وقل له إن أبا مرّة — أخاك يدعوك إلى المستقر

فإن يقل أين فقل إنه — في دركة سافلة من سقر

مقعد خزيٍ كتبوا حوله — بأحرف النيران أين المفر

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطر: بطر: البَطَرُ: النَّشَاطُ، وَقِيلَ: التَّبَخْتُرُ، وَقِيلَ: قِلَّةُ احْتِمَالِ النِّعمة، وَقِيلَ: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه؛ وَقِيلَ: البَطَرُ الطُّغيان فِي النِّعْمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ كَرَاهَةُ الشَّيْ …
  • الطليان: الطَّلْيَانُ : قَلَحُ الأَسنان، أي صُفْرَتُها.
  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
  • بكفرانها: الكُفْرانُ : مصـ.-: الكُفْرُ، رفضُ الإيمان أو الجحودُ بالنعمة.
  • حزبه: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي …
  • زاغ: الزَّاغُ [زوغ] طائر كالغراب إلاّ أنه أصغر منه وفيه بياضٌ، لا يأكل الجيف، ويسمّى كذلك الغراب الزّرعي وغراب الزَّيتون لأنه يأكل الزيتون ج زِيغَانٌ.
  • سقر: سقر: السَّقْرُ: مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ مَعْرُوفٌ لُغَةٌ فِي الصَّقْرِ. والزَّقْرُ: الصَّقْرُ مُضَارِعَةٌ، وَذَلِكَ لأَن كَلْبًا تَقْلِبُ السِّينَ مَعَ الْقَافِ خَاصَّةً زَايًا. وَيَقُولُونَ فِي مَسَّ سَقَرَ: مَسَّ زَقَ …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة