قل الذي سمى الهداة أولى النهى
الشاعر: ابن عصام التلمساني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن عصام التلمساني، من المغرب والأندلس، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قل الذي سمى الهداة أولى النهى ... حُمُرا لأن سلب الهدى والمعرفة
فغدا يرجح الاعتزال جهالة ... ويــــروقه زور شآه وزخرفه
الحــــق أبــــلج واضــــح لكنه ... يغشى عيون أولى الضلالة والسفه
أخسأ فقولك طائح كهباءة ... طاحت بها هوج الرياح المعصفة
سوغت ذم جماعة سنية ... قد أحرزوا من كل فضل أشرفه
قطفوا أزاهر كل علم نافع ... وأتوا بكل بديعة مستظرفه
قوم هم قمعوا الضلال وحزبه ... بمقاول حكت المواضي المرهفه
هم شيعة الحق الذي ما بعده ... إلا مهاوي في الضلالة متلفه
آراهم يجلو البصائر نورها ... ويميط أدواء القلوب المدنفة
أقصر فإن شقاقهم كفر فلا ... تدع الرشاد لعصبة متعسفه
من شذ عن سنن الجماعة قد غوى ... جاءت بذا الكتب الصحاح مُعَرِّفَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المرهفه: رهف: الرَّهَفُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّهِيف وَهُوَ اللَّطيف الرَّقِيقُ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْفُ والرَّهَفُ الرّقَّةُ وَاللُّطْفُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: حَوْراءُ، فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيْها وطَفْ، ... وَفِي الثَّنايا الب … (لسان العرب)
- سوغت: سوغ: ساغَ الشرابُ فِي الحَلْقِ يَسُوغُ سَوْغاً وسَواغاً: سَهُلَ مَدْخَلهُ فِي الحلقِ. وساغَ الطعامُ سَوْغاً: نَزَلَ فِي الحلقِ، وأَساغَه هُوَ وساغَه يَسُوغُه ويَسِيغُه سَوْغاً وسَيْغاً وأَساغَه اللَّهُ إِيّاه. وَيُقَالُ: … (لسان العرب)
- طائح: طيح: طاحَ طَيْحاً: تَاهَ، وطَيَّح نفْسَه. وطاحَ الشيءُ طَيْحاً: فَنيَ وَذَهَبَ. وأَطاحَه هُوَ: أَفناه وأَذهبه؛ أَنشد ابْنَ الأَعرابي: نَضْرِبُهمْ، إِذا اللِّواءُ رَنَّقا، ... ضَرْباً يُطِيحُ أَذْرُعاً وأَسْوُقا وأَنشد سِ … (لسان العرب)
- فقولك: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)