خليل هل من منصت فأبثه
الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«خليل هل من منصت فأبثه» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الثاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليلّ هل من منصت فأبثَّه — شجون فتى يشكو الأليم من البَثّ
فأني سئمت العيش في عنفوانه — ويسأم مثلي كلّ محترث حرثي
أقول وليل الغرب ليس بنائم — أما لنيام القوم في الشرق من بعث
لقد جاح هذا الشرق بعد اعتزازه — جوائح أودت منه بالكرش والفَرث
فساء من الإملاق والجهل خُلقه — وصار سمين القوم يَبطِش بالغَث
وعاد هزيلاً مجده متلفّعاً — بسحقٍ دَريس من مفاقَره رَثّ
وهبَت به هوج الرياح فلم تدع — من العلم جذراً فوقه غير مُجتَثّ
أرى غثياناً في النفوس وهل ترى — نفوساً على خُبث المطاعم لا تغثي
فيا قومنا أين المساواة عندكم — فقد طال عنها في مواطنكم بحثي
وأين مواثيق الأخوة إنني — أرى حبلها في كل يوم إلى النكث
إن بصدري للقريض لفَوْرةً — يزيد بها من طول غفلتكم نفثي
أراكم فأهجو ثم أطرق ذاكراً — أوائلكم قبلاً فأندب أو أرثي
وأبكي على المجد الذي كان دونه — على رُكبتَيْه الدهر من خشية يجثي
يقولون إن الأرث في الخلق سُنّةٌ — فهل بطلت في خلقكم سنة الإرث
فهلا ورثتم ثلث ذاك الذي بنوا — من المجد لا لا بل أقلّ من الثلث
فعدتم وقاموا واستكَنْتم وفاخروا — بعزٍّ على وجه البسيطة مُنَبثّ
وما أتعبَ المستنهضيكم فإنهم — يحثّون منكم للعلا غير محتثّ
أما والعلا واهاً لها من ألِيَّةٍ — عدِمت العلا إن بِتّ منها على حنث
لاحتقرن الموت في معرك المُنى — واستُر أفق البأس بارَهَج الكث
وأركب متن الهَول دون لُبانتي — ولست أبالي بالكوارث والكَرْث
وأجري بمُستَنّ الخطوب مشمِّراً — واخبط ليل المزعجات بلا لُبْث
ولولا إبائي إن أخاطب ماجناً — كتبت هجاء الدهر بالقلم الثلث
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتزازه: [ع ز ز]. (مصدر اِعْتَزَّ). 1."نَظَرَ بِاعْتِزازٍ إِلى إِبْداعِهِ" : بِافْتِخارٍ. 2."اِعْتِزازُ النَّفْسِ" : إِباؤُها، أَنَفَتُها.
- البث: ألْبَثَ يُلْبثُ إلْباثا ً:- ـه بالمكانِ: جعله يقيم فيه؛ ألبث الرجلُ ضيفَه في المنزل حتى عاد من شأن له مهمٍّ/ أُلْبِثْ عنه، أي انتظرْه حتى يبدي انتظارُك إيَّاهُ خطأ رأيه.
- بالكرش: كرش: الكَرِشُ لِكُلِّ مُجْتَرٍّ: بِمَنْزِلَةِ المَعِدة للإِنسان تُؤَنِّثُهَا الْعَرَبُ، وَفِيهَا لُغَتَانِ: كِرْش وكَرِش مِثْلُ كِبْد وكَبِد، وَهِيَ تُفرّغ فِي القَطِنةِ كأَنها يَدُ جِرابٍ، تَكُونُ للأَرْنب واليَرْبوع وَ …
- بسحق: سحق: سَحَقَ الشيءَ يَسْحَقُه سَحْقاً: دقَّه أَشَدَّ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق الدقُّ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقُّ بَعْدَ الدَّقِّ، وَقِيلَ: السَّحْق دُونَ الدَّقِّ. الأَزهري: سَحَقَت الريحُ الأَرض وسَهَكَتها إِذَ …
- بنائم: النَّائِمُ [ نوم]: فا.-: الرّاقدُ المضطجعُ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ج نائِمُونَ ونِيامٌ ونُوَّامٌ/ لَيْلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه.
- جاح: جَاحَ يَجُوحُ جُحْ جَوْحا وجِيَاحَةً [جوح]:- الرجُل: تَلفَ ماله.- تِ الجائحةُ القومَ: أتلفتْ مالَهُم أو زرْعَهُم أو نشرتْ الآفاتِ في المجتمع.