يـا حـارِ إِنّـي يـا اِبنَ أُمِّ عَميدُ
الشاعر: قيس بن عيزارة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر قيس بن عيزارة، من قبل الإسلام، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا حـارِ إِنّـي يـا اِبنَ أُمِّ عَميدُ — كَـمِـدٌ كَـأَنّـي فـي الفُـؤادِ لَهـيـدُ
وَاللَهِ يَـشـفـي ذاتَ نَـفـسـي حاجِمٌ — أَبَـــداً ولا مِـــمّــا إِخــالُ لَدودُ
بِـأَبـيـكَ صـاحِـبُـكَ الَّذي لَم تَلقَهُ — بَـعـدَ المَـواسِـمِ وَاللِقـاءِ بَـعيدُ
فَـسَـقـى الغَـوادي بَطنَ مَكَّةَ كُلَّها — وَرَسَــت بِهِ كُــلَّ النَهــارِ تَــجــودُ
وَأَبـيـكَ إِنَّ الحـارِثَ بـنَ خُـوَيـلِدٍ — لَأَخـــو مُـــدافَــعَــةٍ لَهُ مَــجــلودُ
وَإِذا تَــرَوَّحَــتِ اللَقــاحُ عَــشِــيَّةً — حُـــدبَ الظُهـــورِ وَدَرَّهُــنَّ زَهــيــدُ
فَـحَـبِـسـنَ في هَزمِ الضَريعِ وَكُلُّها — حَــدبــاءُ بـادِيَـةُ الضُـلوعِ حَـرودُ
وَإِذا جَــبــانُ القَـومِ صَـدَّقَ رَوعَهُ — حَــبــضُ القِــسِــيِّ وَضَــربَـةٌ أُخـدودُ
أَلفَـيـتُهُ يَـحـمـي المُـضـافَ كَـأَنَّهُ — صَـبـحـاءُ تَـحـمـي شِـبـلَهـا وَتَـحيدُ
صَـبـحـاءُ مُـلحِـمَـةٌ جَـريـمَـةُ واحِـدٍ — أَسِــدَت وَنـازَعَهـا اللِحـامَ أُسـودُ
وَاللَهِ لا يَـبـقـى عَـلى حَـدَثـانِهِ — بَــقَــرٌ بِـنـاصِـفَـةِ الجِـواءِ رُكـودُ
ظَــلَّت بِــبَــلقَــعَــةٍ وَخَـبـتٍ سَـمـلَقٍ — فــيــهِ يَــكـونُ مَـبـيـتُهـا وَتَـرودُ
يَــومــاً كَــأَنَّ مَــشــاوِذاً رَبَـعِـيَّةً — أَو رَيـــطَ كَـــتّـــانٍ لَهُـــنَّ جُــلودُ
كُـتِـبَ البَياضُ لَها وُبورِكَ لَونُها — فَـعُـيـونُهـا حَـتّـى الحَـواجِـبِ سودُ
حَــتّـى أُشِـبَّ لَهـا أُغَـيـبِـرُ نـابِـلٌ — يُــغــري ضَــوارٍ خَــلفَهـا وَيَـصـيـدُ
فـي كُـلِّ مُـعـتَـرَكٍ تُـغـادِرُ خَـلفَها — زَرقـاءَ دامِـيَـةَ اليَـدَيـنِ تَـمـيـدُ
يَوماً أَرادَ لَها المَليكُ نَفادَها — وَنَـفـادَهـا بَـعـدَ السَـلامِ يُـريـدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحارث: الحَارِثُ : فا. -: من يحرث الأرض/ أبو الحارث، هو الأسد.
- الضريع: الضَّرِيعُ : - من الشَّاءِ والبقر: العظيمةُ الضَّرْع. -: العَوْسَجُ الرَّطْب لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ.
- الظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
- اللقاح: اللَّقَاحُ : مصـ.-: ماءُ الفحل.-: ما يُلْقَحُ به النباتُ والشجرُ؛ هذا وقت لَقَاحِ النحل.-: في الطبّ، هو قدر من الجراثيم يَسِيرٌ، يدخل في جسم الإنسان أو الحيوان ليكسبه مناعة من المرض الذي تحدثه هذه الجراثيم، وهو الطُّعم؛ …