قل لسلمان بعدما كان حرا
الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«قل لسلمان بعدما كان حرا» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قل لسلمان بعدما كان حراً — كيف قد جاز رقه والأسار
إن ما قلتَه من القول هُجر — مُنكَر لا تقوله الأحرار
وطن المرء عِرضه وهَواه — وعلى العرض كل حرّ يَغار
كل شيء يعار في الناس إِلا ال — عرض منهم فإنه لا يعار
أرذل الناس مَن يقوم عليهم — أجنبيّ في أمرهم يستشار
هو يُدعى بالمستشار ولكن — هو في الحكم آمرٌ قهّار
كيف نسعى إلى العلا في أمور — ليس فيها رَأيٌ لنا واختيار
فبذا ركن عزّنا يتداعي — وبذا صرح مجدنا ينهار
إن للأجنبيّ فينا لحكماً — أسدلت دون جَوره الأستار
فهو يقضي بحكمه عير مسؤو — لٍ قضاءً به الأمور تُدار
إن أدمون في الوزارة باق — يُترجّى في بهوِها ويزار
يملك البت في الأمور ولكن — لا يقولون إنه مستشار
فاعتبرنا الألفاظ دون المعاني — إذ بها خُصّ عندنا الأنكار
وكذاك استقلالنا غِيل معنا — هُ فأضحى للفظه الاعتبار
ولأدمون من ذويه رجال — كلهم في ظهورنا أوزار
قد تَولَّوْا تمويننا عن خِداع — فارتقت في غلائها الأسعار
واستمرّت أقواتنا في انتقاص — وتفشّى في سوقها الاحتكار
ولهم في مدى العراق جيوش — كجرادٍ علينا انتشار
وَلكَمْ شِيد في العراقين حِصن — ومطار لجيشهم فمطار
هم بذا هَيَّئُوا البلاد لحرب — لم تَقِدْ عندنا لها اليوم نار
كيف نُصلى الحرب التي نحن فيها — لاذُ حُول لنا ولا أوتار
كيف نُصلى الحرب التي فصلتنا — عن ذويها مَهامِهٌ وبحار
إن هذا في الحكم منهم لظلم — وهو عار عليهم وشنار
وهو نقض لما جرى من عهود — حكمها من خِداعهم مستعار
فلماذا نراك تدعو إليهم — وهم اليوم ذُلّنا والصَغار
أيّ شيءٍ تريده بعد هذا — أخُنوع أم خَيْبة أم دَمار
فإذا كنت تبتغي المسخ فينا — كي يعيش الإنسان وهو حمار
فسل الله أن نكون حميراً — قد عراها من الهوان نِفار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تقوله: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.
- فبذا: بذأ: بَذَأْتُ الرَّجلَ بَذْءاً: إِذا رأَيْتُ مِنْهُ حَالًا كرِهْتُها. وبَذَأَتْهُ عَيْني تَبْذَؤُهُ بَذاءً وبذاءَةً: ازْدَرَتْهُ واحْتَقَرَتْهُ، وَلَمْ تَقْبَله، وَلَمْ تُعْجِبْكَ مَرْآتُه. وبَذَأْتُهُ أَبْذَؤُهُ بَذْءاً …
- قهار: القَهَّارُ : اسمٌ من أسماء الله الحسنى.-: الغالب الذي لا يَحدُّ غلبتَه شيء.
- مجدنا: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
- منكر: المُنْكَرُ : مفعـ.-: كُلُّ مَا تحكم العقولُ الصّحيحة بِقُبْحِهِ أوْ يُقَبِّحه الشَّرْعُ أو يُحَرّمُه أو يُكْرِهُهُ إنّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ.
- واختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".