عــلاً لطـريـف مـجـدك والتـليـد
الشاعر: عبد الحسين الجواهري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــلاً لطـريـف مـجـدك والتـليـد — فــليـس وراء مـجـدك مـن مـزيـد
وفـخـراً فـي عـلاك فـقـد تـحـلى — بــفـيـض نـدام عـاطـل كـل جـيـد
تخف لك الملوك متى اتسخف ال — جـحـاجـح مـوقـع الخـطب الشديد
تـخـر مـتـى تـلوح لهـا سـجـوداً — كــأنــك بــعــض آيــات السـجـود
إذا مـا السـحب أكدت أمطرتها — يــداك ســحــائبــي كــرم وجــود
بـك انـتظم الوجود وليس يبقى — له لولاك جـــود فـــي الوجــود
فــكــم مــن مـوقـفٍ لك ذل فـيـه — لعـــزك كـــل جـــبـــارٍ عــنــيــد
وقـفـت بـه ولو قـد شـئت عـوناً — لغـص فـم المـنـيـة فـي الجنود
بــحـيـث تـمـج أطـراف العـوالي — دمـا والبـيـض دامـيـة الحـدود
تــزيــد حــجــىً وللأرواح نــزع — وقـلب المـوت يـخـفـق بـالبنود
طـلعـت عـليـهـم والمـوت يـهـفو — بــمــزلق روعــه جــلد الجـليـد
أربـت بـه المـنـايا في بنيها — عـلى العـقـبـان صولات الأسود
كــأن فــرنـد سـيـفـك مـن عـذاب — وكـم كـان البـقـيـة مـن ثـمـود
جـحـدت الشـرك فـيه فليس نلقى — لمــعــجـز آي فـضـلك مـن جـحـود
مــسـحـت بـيـمـن كـفـك كـل نـحـسٍ — ومــحــضــت الطــوالع للســعــود
فــأمـسـى جـد غـيـرك فـي هـبـوط — ولم يــنــفــك جــدك فــي صـعـود
جـريـت لغـايـة الشـرف المـعلى — بــجــدك والمــعــالي بـالجـدود
ضــربـت عـلى الزمـان رواق عـز — وقــمــت بـه عـلى أسـنـى عـمـود
بـه تـرجـى وتـخـشـى مـتـسـطـيلاً — عـلى الدنـيـا بـوعـد أو وعـيد
لكـــفـــك حــالتــاً ضــر ونــفــع — أعـــدا للشـــقـــي وللســـعــيــد
ودارك جــنــة مــن شـئت فـيـهـا — يـمـتـع مـن نـعـيـمـك فـي خـلود
تـقـاصـدهـا الورى حرماً وتعنو — لهــا كــرمـاً مـهـجـنـة الوفـود
فـيـوردهـا الرجـا لك مـطـلقات — وتــصـدر مـن نـوالك فـي قـيـود
بـجـودك عـاد عـود المـلك غـضاً — وأيــنـع فـيـك ذابـل لكـل عـود
مــآثــرك النــجـوم بـهـا رجـوم — أتــيــح لكــل شــيــطــانٍ مـريـد
حـلفـت بـجـازعـات الرمـل تهوي — مـواصـلة السـرى بـيـداً بـبـيـد
يميل بها السرى ميل الهوادي — وتـقـذفـهـا التـنـائف للنـجـود
تـزج يـد السـرى مـنـهـا سهاماً — تصيب بها حشى المرمى البعيد
تــعـيـد الريـح ذا طـرف كـليـل — وومــض البــرق ذا قــلب حـقـود
لأشـرق مـطـلع الدنـيـا سـعوداً — لسـلطـان الورى عـبـد الحـمـيد
تـنـاسـبـت المـلوك فـكان منها — مـكـان الحـسـن من بيت القصيد
إمــام تــســتـظـل الصـيـد فـيـه — بـظـل رفـاهـة العـيـش الرغـيـد
تــيـمـم مـنـه بـحـراً مـن تـولى — ســواه كــم تــيـمـم فـي صـعـيـد
جــرى عــذب الوارد لم يــعـقـب — مــوارده الصــدرو عــن الورود
أمــيـر المـؤمـنـيـن إليـك آوى — الرجـا فـيـنـا إلى ركـنٍ شـديد
وفـدت عـليـك فـي أمـلي وحـسبي — إذا ضــمـن النـجـاح له وفـودي
لقـد سـامـتـنـي الدنـيا هواناً — بـه عـجـم الزمـان لحـاه عـودي
وقد رام المذلة لي وتأبى ال — مـذلة شـيـمـة البـطـل النـجـيد
ورنــق جــائر الأيــام صــفــوي — وبــدل بــيــض أيــامــي بــســود
فــدم للأمـر مـعـتـصـمـاً بـرشـدٍ — طــوت نــفـحـاتـه رشـد الرشـيـد
بــك الأيــام تــزهـو مـشـرقـات — فـتـحـسـبـهـا الورى أيـام عـيد
تــزف إليــك أبـكـار القـوافـي — ويـكـسـوهـا الثـنـا أسنى بورد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
- الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
- انتظم: انْتَظَمَ يَنْتَظِمُ انْتِظَاماً :- الشيْءُ: تألَّف واتسق؛ انتظمت حبّات العِقد.- أمره: استقام؛ انتظمت حاله في المهمَّة الجديدة.- الأشياءَ: ضمَّ بعضها إلى بعض؛ هذان- البيتان ينتظمهما معنى واحد؛ أي يجمعهما.
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …