لا تأمنن دنياك في حالة

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«لا تأمنن دنياك في حالة» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تأمَنن دنياك في حالة — مهما تكن زاهية زاهرة

وانظر لعُقبى وزراء مضَوْا — كيف عليهم دارت الدائرة

باتُوا على النَعماء في ليلة — شبَت لهم في صبحها نائرة

إذا قذفتهم عن كراسّيها — وزارة كانت بهم وازره

كانوا كعِقد رائق نظمه — فبَددتهم ضربة ناثره

ضربة جيش لم يكن ناطقاً — إلاّ بنيرانٍ له زافره

بانوا كآساد الشرى رُبَّضاً — فأصبحوا كالنَّعَم النافره

فواحد طار إلى ربّه — ولاذ من دنياه بالآخره

وواحد يصحبه أهله — طارت إلى مصر بهم طائره

لم يَصفُ بالسراء عُرس ابنه — ولم تَرُق ليلته الساهره

واثنان سارا في طريق معاً — إلى حمى سورية العامره

سارا وكل منهما قائل — قول امريء أشجانه فائره

بغداد يا خاذلتي إنني — أسكن بعد اليوم في الناصره

ولست بعد المنُتبأى قاطعاً — ما ربطتني بك من آصره

وكانت الأفواه مكمومةً — فأصبحت من بعدهم فاغره

تلهج بالشتم لهم لاذعاً — وتُكثِر الضحك بهم ساخره

وهي التي كانت لهم قبل ذا — مادحةً حامدة شاكره

هذي هي الدنيا وأبناؤها — في يومنا والحِقب الغابره

لا تنفع الناس مساعيهم — إذا الجُدود انقلبت عاثره

لو قيل لي في الجيش مَن ذا الذي — كان بما أوقعه آمره

قلت سلوا الكرخ فذو أمره — في تلكم الدائرة الماكره

ففي فلسطين وثُوّارها — لهم يدٌ تعرفها القاهرة

قد دبَرت منهم لهم كيدها — حتى غدت منهم بهم واتره

أهل العراقين متى تأبهوا — للغِيَر الهاجمة الدامره

في كل يوم لكم هَيْعة — مضحكة كالنكتة النادره

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النافره: النَّافِرَةُ : مذ نافِرٌ/ نافِرةُ المرءِ هي عشيرتُهُ الأدنَوْن ومَن يَغضَبون لِغَضَبِه.
  • النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • بنيران: [ن ي ر]. "ظَهَرَ النَّيِّرَانِ مَعاً" : القَمَرُ وَالشَّمْسُ.
  • رائق: الرائق [روق]: فا.-: الخالص الصافي؛ إنَّه شرابٌ رائق/ مِسْكٌ رائق.- [ريق]: من كان على الرِّيقِ فلم يأكلْ ولم يشرب شيئاً.
  • زافره: الزَّافِرَةُ : مذ الزّافِرُ. -: الجماعة؛ رأيت زافرةً من التلاميذ تخرج من المدرسة. -: الكتيبة. -: ركن البناء؛ رمَّم زافرة البناء بعد أن تهدّمت. -: الكاهل وما يليه؛ أتعب زافرته بما حمل من أثقال. -: خشبة تقام وتُعرض عليها ا …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة