أيها القوم مالكم في جمود
الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«أيها القوم مالكم في جمود» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيها القوم مالكم في جمود — أو ما يَستفِزّكم تَفنيدي
كلما قد هززتكم لنُهوض — عدت منكم بقَسوة الجُلمود
طال عَتبي على الحوادث فيكم — مثلما طال مطلها بالوُعود
فمتى سعيُكم وماذا التَواني — وإلى كم أُحثّكم بالنشيد
أنا غِرِّشد شاردات القوافي — أفَلم يُشجكم بها تغريدي
كنت قبلاً أُثني عليكم لأني — أبتغي الحَثَّ بالثناء الحميد
فاتّقوا اليوم صَولةً من يراع — واقفٍ في مواقف التنديد
أيها القوم نحن في عصر علم — جعل الحرب في طراز جديد
جعل الحرب تُدرس اليوم فَنّاً — مُغنياً عن شجاعة الصِنديد
إن للعم في حروب بني العص — ر لَيأساً يفوق بأس الحديد
إذ بدا بأسه الأشدّ فأنسى — كل بأس من الحديد شديد
أيها القوم فادخلوا المعهد الحر — بيّ طوعاً وانضوا ثياب الجمود
واستِدّوا لردِّ كل عدوّ — أنكر الحق ناقضاً للعهود
وأعِزّوا المُلك الذي نبتغيه — بجنود مبثوثة في الحدود
قد دعتكم أوطانكم فأجيبوا — دعوة الآمرين بالتجنيد
نحن لا نقصد الحروب ولكن — نبتغي الذَود عن تُراث الجدود
أرأيتم مُلكاً بغير جنود — إنما الملك قائم بالجنود
فاجمعوا الجيش في العراق ليرعى — ما به من طَريفكم والتَليد
ويردَّ العدوّ عنكم ويحمي — عيشكم من شوائب التنكيد
لا تقرّوا على الهوان وأنتم — عرب من بني الأُباة الصِيد
يكرهون الحياة إلاّ حياةً — ذات عزّ ببأسهم صَيهود
أشرف الموت عندهم هو موت — في صُها الخيل تحت خفق البُنود
وأعزّ الأعمار عمر قصير — تحت ظلّ من السيوف مديد
وأذلّ الحياة عندي حياةٌ — قد أهينت حقوقها بجُحود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنديد: [ن د د]. (مصدر نَدَّدَ). قَرَّرَ التَّنْدِيدَ بِسُلُوكِهِ الْمُشِينِ" : اِنْتِقَادَهُ، إعْلاَنَ عُيُوبِهِ.
- التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
- الجلمود: الجُلْمُودُ : الصَّخرُ؛ كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ. ألقى عليه جلاميده أي ثقله ج جَلاَمِيدُ.
- بالثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بالنشيد: النَّشِيدُ والنَّشِيدَةُ : الصوت. -: رَفْعُ الصَّوْت مع تلحينه؛ يلذ لي سماعُ نَشِيدِكَ. -: الُأنْشودَةُ، وهي قطعة من الشِّعر أو الزجل في موضوع حماسيّ أو وطنيٌ تنشِده جماعة؛ النَّشيدُ الوَطنيُّ، ج أَنَاشِيدُ.
- تغريدي: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.