رويدك غورو أيهذا الجنيرال

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رويدك غورو أيهذا الجنيرال» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رويدك غورو أيّهذا الجنيرال — فقد آلمتنا من خطابك أقوال

أتيت بلاد الشرق من بعد هدنة — قد اضطربت في المسلمين بها الحال

فجاء إليك ابن الدَنا وهو مسلم — يكيل لك الوُدّ الصميم ويكتال

وقام خطيباً معرباً عن عواطف — لقومك تكريمٌ بهنّ وإجلال

فقمتَ له في محِفل القوم خاطباً — تَجُرّ ذيول الفخر عُجباً وتختال

فذكّرته أهل الصليب وحربهم — إذا نبعث منهم إلى الشرق أبطال

وقلت عن الإفرنج قومِك إنهم — لأبطال هاتيك المعارك أنسال

فحركت حزناً كان في الشرق ساكناً — وجدّدت عهداً منه في الشرق أو جال

أسأت إلينا بالذي قد ذكرته — من الأمر فاستاءت عصور وأجيال

ذكرت لنا الحرب الصليبية التي — بها اليوم قد تّمت لقومك آمال

وتلك لعمري قرحة قد نكأتها — بما قلته فاهتاج بالشرق بلبال

فيا عجباً من أمة قدتَ جيشها — تشابه كردينالها والجنيرال

ولو أننا قلنا كما أنت قائل — لأنحى علينا بالتعصُّب عُذّال

وقالوا لنا أنتم أولو جاهلية — وإن خالفوا وجه الصواب بما قالوا

فلا تصمن الحرب بعد انقضائها — بما هو للدنيا وللدين اخجال

ولا تنس فضل الشرق إذ كان ناصراً — لقومك فيما أحرزوه وما نالوا

فقد قادت الأعراب نحو عدوّكم — خُيولاً لها في حَومة الحرب تجوال

وقامت لكم منهم بمكة راية — لكم فُتحت فيها من القدس أقفال

لقد أغضبوا البيت الحرام وربّه — وهم بمقام البيت لا شك جُهّال

ولو أن عهد المسلمين كعهدهم — قديماً لحالت دون ذا النصر أهوال

ولكنهم باعوا الديانة بالدُنى — فحالت لعمري منهم اليوم أحوال

لذلك قام ابن الدّنا عن دناءة — يُحابيك فيما فيه للقوم إذلال

ولا تحسَبنه مخلصاً في مقاله — ولكنه في مكسب المال محتال

فكان قتيلاً بالمطامع عزُّه — فذّل وإن الحرص للعزّ قتّال

خليليّ قوما بي نطأطيء رءوسنا — لدى جَدَث تعنو لمن ضم أجيال

لدي الجدث الفرد الذي فيه قد ثوى — من الملك الفرد ابن أيوب رئبال

فنبكي على الأوطان حول رِجامه — كما قد بكت من فقدها الأَّم أطفال

ونستنزف الدمع الغزير لتُربه — كما ستنزفت دمع المحبّين أطلال

حنانيك يا قبر ابن أيوب فانصدع — لِينهض ثاوٍ في مطاويك مِفضال

إليك صلاح الدين نشكو مصيبةً — أصيب بها قلب العلا فهو مُغتال

ودارت رءوس القوم فيها توجُّعاً — وحزناً كما دارت بسكران جِريال

وقطبت الأيام حتى تشابهت — بها غُدُواتٌ كالحاتٌ وآصال

وأمسى حمى الإسلام تنتاب روضه — فترعاه من سَرح المُعادين آبال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …
  • الصميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
  • المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.
  • تكريم: [ك ر م]. (مصدر كَرَّمَ). 1."جاءَ لِتَكْريمِهِ" : لِتَشْريفِهِ. 2."أَقامَ حَفْلَةَ تَكْريمٍ على شَرَفِهِ" : حَفْلَةٌ تُقامُ على شَخْصٍ تَشْريفاً لَهُ وَتَنْويهاً بِهِ.
  • خطابك: الخِطَابُ : مصـ. -: ما يوجهه الإنسان لغيره من كلام فَقَالَ أَكْفِلْنيهَا وَعزَّنِي فِي الْخِطَابِ. -: الفصاحة / خطاب العَرْش، هو خطاب الملك موجه إلى الشعب / خطاب مذَاع أو متَلفَز لصاحب السلطة / فصل الخطاب، هو ما ينفصل به …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة