قـاسُـوكَ بـالبـدرِ المـنـيرِ فأَخطأُوا
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـاسُـوكَ بـالبـدرِ المـنـيرِ فأَخطأُوا — والبَــدرُ يَــعــلمُ أنَّ وجــهَــكَ أضــوأُ
وحَــكــوكَ بـالغُـصُـنِ الرَّطـيـبِ ضـلالةٌ — والغُــصــنُ مــنــهُ قــوامُ قـدِّكَ يَهـزأُ
يـا أيُّهـا الرَّيَّاـنُ مـن مـاءِ الصِّبـا — قــلبــي إِلى رشَــفـاتِ ثـغـرِك يَـظـمـأُ
عَـجَـبـي لجـفـنِـكَ كـيـفَ يُـنـكرِ قَتلتي — وهُـوَ السَّقـيـمُ فـكـيـفَ مـنـهـا يَـبرأُ
مـا ضـرَّنـي سَهـري وَطـرفُـك في الدُّجا — بـــحـــلاوةِ النَّومِ اللَّذيــذِ مُهَــنــأُ
قـد كـنـتُ فـي سـوءٍ بـبُـعـدكَ والقِلى — واليـــومَ حـــالي بــالتَّفــرُّقِ أَســوأُ
أَشـكُـو إِليـكَ الثِّقـلَ مـن حَـملي لأَع — بــاءِ الغَــرامِ ومــا إِخـالُكَ تَـعـبَـأُ
مــالي وللعُــذَّالِ فــيــكَ عَــدمــتـهُـم — يــا ليــتـهَـم خَـدِّي لنـعـلِك أَوطـأُؤا
لا يَفتُرونَ منَ الملامةِ لا ولا ال — مـولى العـزيـزُ مـنَ المـكـارمِ يَفتأُ
مُــحـي الورَى والدِّيـنِ والنَّدبُ الذي — بِــثَـنـاهُ نـخـتِـمُ مـا نَـقـولُ ونـبـدأُ
الصَّاـحـبُ السَّاـمـي الفَخارِ وخِيرُ مَن — دونَ الأنـــامِ بِـــظـــلِّهِ يُـــتـــفَـــيَّأُ
حــلَّ الوزارةَ مــنــه صــدراً مـاجـداً — عـــن مـــجـــدهِ كُـــلُّ الصُّدورِ تُــحَــلأُ
شـافـي العُـلا يَـقري الضيُّوفَ بِرَبعهِ — وعــليــهِ أخــبـارُ المـنـاقِـبِ تُـقـرَأُ
وإذا سَــأَلتَ النَّاــسَ عــنـه فَـكُـلُّهـم — قـــالوا لهُ ربُّ البـــريَّةـــِ يَـــكــلأُ
لا يـــعـــرِفـــونَ ســـواهُ ربَّ جــلالةٍ — عــنــهــم إذا مــا جــلَّ خــطـبٌ يَـدرأُ
يـــا ســـيِّدَ الوزارءِ دعـــوةَ مـــادحٍ — راجٍ فــنــعــمَ الأمــرُ فــيــهِ مُــرَجَّأُ
لولاكَ كــنــتُ مُــكـابِـدَ الأدواء لا — تُــرقَــى ومُــســبــلَ أدمــعٍ لا تَـرقـأُ
فـمـنـحـتَـنـي وهـديـتَـنـي مـن حَـيرتي — حــتَّى كــأنَّكــَ ليَ بــصــنُــعِــكَ تـربـأُ
لا زلتَ مــحــروسَ الجَــنــابِ مُـخـلَّداً — فـــي عِـــزَّ مــالِكَ دائمــاً لا تُــرزأُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثقل: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …
- الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
- الريان: الرَّيَّان [روى]: الّذي ارتوى من الماء ضد العَطْشان، غُصْنٌ رَيّان، أىِ أَخضرُ ناعم/ فرَسٌ رَيّان الظهر، أي سمين المتْنَيْن/ وَجْهٌ رَيَّان، أي كثير اللحم/ وهو ريّان من العلم، أي متمكَن منه.
- السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
- اللذيذ: اللَّذِيذُ : اللَّذُّ، الشهيُّ الطيِّب؛ طعام أو شراب لذيذ.
- باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
- بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …