أرى الأتراك في دار الخلافه

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أرى الأتراك في دار الخلافه» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى الأتراك في دار الخلافه — تمادَوا في الخصومة والسخافه

غَدْوا يتطاعنون بكل هُجر — من القول المخالف الصحافه

فما عمِلت رماح الخَط فيهم — كما عملته أقلام الصحافه

ترى كلاً تهيّأ للترامي — وشمّر عن سواعده لحِافه

وأترع كفّه حَمَأ نَتيناً — ليلطخ وجه من يُبدي خلافه

تراهم مُزبدين لهم شُدوق — كشِدقّيْ حالبٍ النُشافه

لهم صخب كعربدة السكارى — وقد شِربوا المطامع كالسُلافه

على حين العدوّ بهم محيط — يُذيقهم المَذَلّة والمَخافه

سفينة ملكهم فيها خُروق — وهم لا يُحسِنون لها القِلافه

وقد وقفت بُدر دُورٍ شديد — ولم تأمن من الموج انقذافه

وليس لها هنالك من عريف — يُقَوّمها بسُكّان العَرافه

عجبت لهم إذِ اختلفوا بمُلك — يكون الاختلاف عليه آفه

كأنّي إِذ أراهم في احتراب — بمُلك يطلب الغرب انتسافه

أرى كَبشَين ينتطحان جهلاً — لدى الجزار في دار الضيافه

خصام يضحك السُفهاءُ منه — ويبكي منه أرباب الحَصافه

وإن تدابُر الأقوام شيءٌ — يؤول إلى الندامة والأسافه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحافه: الصِّحَافَةُ : حِرفةُ من يجمَع الأخبارَ والآراءَ وينشرها في صَحِيفة أو مَجَلَّة.-: مجموعَةُ الجرائد والمجلات التي تصدُر في بلد أو منطقة/ حُرِّيَّةُ الصِّحافة، تعني حريّة التّعبير عن الرَّأي في الصُّحف/ الصِّحافة السِّياس …
  • حالب: الحَالِبُ : فا.-: الذي يحلب. -: إحدى قناتيْن تحملان البول من الكليتين إلى المثانة/ حوالبُ البئر، هي منابِعها/ حوالبُ العيون الفوّارة، هي ما يغذّيها من العيون/ حوالب الدّموع، هي منابعها ج حَوالِبُ.
  • خلافه: الخِلاَفَةُ : الإمامة. -: السلطنة العُظْمَى والإمارة.
  • رماح: الرَّمَّاح : صانع الرّماح. ـ: حاملُ الرُّمح ج رَمَّاحَة.

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة