إِليــكَ مــن مُــرِّ جَــفـاكَ الفِـرار
الشاعر: شهاب الدين التلعفري · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِليــكَ مــن مُــرِّ جَــفـاكَ الفِـرار — فــمـا عـلى هَـجـرِكَ لي مِـن قَـرار
أســـالَ إعـــراضُـــكَ لي عـــارضــاً — مــن أَدمُــعِ فــوقَ خُــدودي غِــزار
بِـــوردِ خـــدَّيــكَ ومِــســكِ اللَّمــى — ونَــــرجـــسِ الطَّرفِ وآسٍ العِـــذار
لا تـــتَّهـــِمــنــي بــســلوٍّ فــمــا — مِـثـلُكَ مـن عـنـه لمـثلي اصطبار
أشــــبــــهَـــكَ الغُـــصـــنُ ولكـــنَّهُ — يُــسِــقـطُ مـا يـحـمِـلُه مِـن ثِـمـار
وَغـــادةٍ كـــالشَّمـــسِ لم يـــتَّخــِذ — مِــعــصــمَهُــا إلاَّ الهـلالَ سِـوار
نــاريَّةــِ الوجــنــةِ نُــوريَّةــِ ال — مـبـسـمِ نُـوريَّةـٍ مـا فـي الخِـمار
حُــوريَّةــِ الطَّلــعــةِ فــي صـدرِهـا — وخَـــدِّهـــا الرُّمَّاــنُ والجُــلَّنــار
مــا أنـجـمُ الجـوزاءِ فـي جَـوِّهـا — إذا رنَــت أبــعــدُ مـنـهـا مَـزار
اللَّيـلُ فـوقَ الصـبُّحـِ مـن شَـعرِها — ووجـهِهـا والغُـصـنُ تـحـتَ الإزار
كـالشَّمـسِ لو لم تـسـتَتر بالدُّجى — والظـبَّيـ لو لم يُشتَهر بالنِّفار
قــالت ثــنــايــاهــا لعُــشَّاـقِهـا — مَا الَجوَهرُ الُمثمِنُ إلاَّ الصِّغار
عــجـبـتُ كـم تَـجـهَـدُ فـي نـصـرِهـا — أجـفـانُ عَـيـنيها وفيها انكسار
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
- الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
- الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
- بسلو: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.
- بورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …
- جفاك: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …