كل شيء من عالم الذرات

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«كل شيء من عالم الذرات» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلّ شيء من عالم الذرّات — كل شيء في كونه كالنبات

كل شيء في بدئه من صغير — ثم ينمو في ذاته والصفات

هكذا تكبُر الصغار وتقوى — في نواميس حادثات الحياة

هكذا ترسل الأصول فروعاً — عاليات يأتين بالثمرات

أن للفَلس في الثراء محّلاً — كمحلّ الجذور في الدوحات

أن أصل الثراء فلس هل سا — لت سيول إلاّ من القطرات

هو في قدره حقير ولكن — جمعه مُوصل إلى العظمات

يتساوى السخيّ فيه وذو البخ — ل وربّ الأقلال والمَثْراة

هو هَيْن على الذي قال هاكم — حين يعطيه للذي قال هات

أن تُرِدْ غرس نخلة من ثراء — فسوى المفلس مالها من نواة

فأقتصد في موارد العيش فلساً — كل يوم من طائل النفقات

وأجعل الفلس فوق فلس تجِدْه — بعد حين عوناً علىالأزَمات

وأدّخره ليوم نَحْس تجده — مسعداً مسعفاً على الخيرات

وأقصد الخير في أقتصادك حتى — لا يؤول الثراء للأعنات

ليس حسن الأعمال في الناس إلاّ — حسن ما يُضمرون من نيّات

فدع الفعل كيف كان حميداً — أو ذميماً وأنظر إلى الغايات

حسنات الأنام إن لم تكن ذا — ت عموم ضرب من السيّئات

يا شباب العراق هُبّوا إليه — وتوخَوْا بجمعه البركات

إن تكونوا اعتزمتم الأمر فيه — فالبدار البدار قبل الفوات

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • السخي: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة